المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

موسي حال

بين الصخور

فرّوا الي الله.. يا عباد الله

بقلم .... موسي حال

الثلاثاء 26 مايو 2020

 

 
أصاب فيروس كورونا أهل الأرض إصابة دامية, مهلكة، مؤلمة، مميتة، الجميع أخذه التسرّع في تفسير تسلّل الفيروس لجسم الإنسان، منهم من قال: إنه عقاب من الله! ومنهم من قال: تذكرة من الخالق، ومنهم من فسّرها تناول أطعمة تعف منها النفس السويّة وحرّمتها الأديان!
 
ورغم أن كلا يُغنّى علي ليلاه، فقد كشف الفيروس عورات النظام العالمي الخيالي، والعنجهية الكاذبة التي عاشتها الدول الكبري، أما في البلاد العربية والإسلامبة فقد لخّصت الحكومات الموضع وجمعته برمته في (الكل يحافظ علي نفسه, الكل يتعايش مع المرض) الحكومات أضحت يدها خاوية من امتلاك أي سلاح لصد كورونا ومنع هجومها الجارف، فالحكومات ترتجف من مغبّة الوضع في المستقبل، من الإفلاس أو ضياع الدول واختفائها من خارطة العالم، وعبَّر الرئيس الأمريكي عن ذلك معلنا عن موت العولمة والنظام العالمي الجديد.
 
أما نحن هنا نتفاخر ونتسابق في، من يختم المصحف أكثر من مرة خلال شهر رمضان، ولم يقف أي منا عند قوله تعالي في الآيتين (17-18) من سورة الأنعام، حيث يقول تعالي (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو, وإن يمسسك بخير فهو علي كل شئ قدير* وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) فهل توقفنا عند عظمة هذه الكلمات النورانية وجلال  المعني؟! أم هل تدبّرنا المعني في حومة الوضع الحالي؟! لاشك في أننا مسَّنا الآن الضر، ونلاحظ أن الله سبحانه وتعالي هو من دفع الضرر لمهاجمة البشر لشئ يعلمه، وفي نفس السياق يؤكد لنا الله أنه هو وحده، نعم هو وحده، الذي بيده كشف الضرر، وكيف يكشفه الله عنا؟ عندما يتمكن الإيمان الحركي والفعلي واليقيني بأن الله هو القاهر فوق عباده، وأنه هو الحكيم في تدبير أمور العالم، والخبير بما يسعد أو يشقي البشرية، ويخرج من هذا الإيمان الحركي الصحيح الإيمان الخيالي في العالم الخيالي في الفيس بوك.
 
نعم مسَّنا نحن البشر الضرر، ضرر كورونا وحطَّت علينا كورونا بجحافلها الفتّاكة ولن يكشفها عنا إلا القاهر فوق عباده، فلا حكومات ولا دول كبري ولا إمكانات بترولية ولا حتي أطباء ولا معامل بحثية ولا أدوية يمكن أن تكشف عنا هذا البلاء إلا بإذنه سبحانه وتعالي ورضاه علي البشر، وعلي الأقل علي المسلمين، وأعتقد أن تصريحات زعماء الدول الكبري تؤكد هذا المعني وهو العجز الكامل عن القضاء علي كورونا.
 
من هنا تبقى المسئولية علي أهل القرآن، فبقُربهم لله ورضاه سبحانه عنهم سيكف عن العالم هذا البلاء، فالاتجاه الي الله سبحانه بكل سلوكياتنا وجوارحنا وأخلاقنا ونغيّر من تصوراتنا وأفعالنا، وقد يسأل سائل: وكيف ذلك؟ سهل جدا، إعرض نفسك علي أقوال الرسول- صلي الله عليه وسلم- وعلي مسلك الصحابة- رضوان الله عليهم- وتأس بهم عنها ستكون ربانيا تقول للشئ كن فيكون.
 
فرِّوا إلي الله، قبل أن تقبض كورونا علي أعناقنا وتنهش في أجسادنا ولا تبقي منا أحدا، فرّوا إلي الله, فرّوا إلي الله بكل صدق.