• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان عبد الرحمن

برقيات

عيد العلم وسباق الوحوش

 

 

تتجه الأنظار صباح اليوم الأحد  الثامن عشر من أغسطس إلي قاعة المنارة بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية لمتابعة فاعليات الاحتفال بعيد العلم تحت رعاية وتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والاحتفال بعيد العلم في مصر له تاريخ حافل وعريق غير مرتبط بالعلم والعلماء فقط لكنه مرتبط أكثر باستراتيجية الدولة تجاه العلم والعلماء والفن والثقافة، هو باختصار مرأة عاكسة لسياسة الدولة ورؤيتها لحاضرها ومستقبلها.

  الاحتفال الأول لعيد العلم  في مصر كان في عهد الملك فاروق عام 1944 وحدد له يوم السابع عشر من أغسطس من كل عام، ووجه فيه خطابة إلي شباب العلم وفي فقرة تاليه وجه حديثه إلي شباب النيل مؤكدا لهم أن من فاته علم يومه فقد تخلف عن موكب الحياة.

ثم قامت ثورة 23يوليو عام 1952 فتم تغيير  الموعد في عهد  الرئيس جمال عبد الناصر عام 1958 ليكون 21  ديسمبر من كل عام كي يتزامن مع تاريخ افتتاح جامعة القاهرة في عام 1908 وفي الاحتفالية الأولي تم تكريم عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، ثم تكريم عباس محمود العقاد عام 1959 ثم توفيق الحكيم 1960 ، ثم تكريم كوكب الشرق أم كلثوم وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بعدها بخمس سنوات تحديدا عام1965 ، إلي جانب تكريم النجوم والنوابغ في كل المجالات مثل الشاعر أحمد رامي وكبار الفنانين.

ظل الاحتفال مستمرا بطابعه المميز مع مضاعفة الجوائز عاما بعد عام احتفاء وتكريما  في عهد الرئيسين محمد أنور السادات وحسني مبارك حتي توقف لمدة عامين بعد 25 يناير عام 2011، ليعود في موعد مختلف من العام 2013  تحديدا في 11 أبريل في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي وكأن تغيير الموعد عنوان للتميز، لكن حين تولي المستشار عدلي منصور إدارة شئون البلاد بعد عزل محمد مرسي عاد الاحتفال بعيد العلم في يوم 21 ديسمبر وتم الاحتفال بمقر رئاسة الجمهورية.

في عام 2014  احتفل الرئيس عبد الفتاح السيسي بعلماء مصر، ثم توقفت الاحتفالات لمدة ثلاث سنوات لتعود مرة أخري في عام 2017  تحديدا في يوم 6 أغسطس  حيث تم تكريم الفائزين بجوائز الدولة والباحثين وأوائل الجامعات وأوائل طلاب المدارس والمكرمون بجوائز النيل.

 يتزامن  احتفال هذا العام مع مناسبة علمية خاصة، حيث أعلن  د. محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة أمس الأول عن قفز جامعة القاهرة مائة مركز دفعة واحدة علي مستوي التصنيفات الدولية وهو الحدث الأول في تاريخ الجامعات المصرية  لتتواجد بين أفضل 301 إلي 400 جامعه في التصنيف الصيني العام " شنغهاي " وهو التصنيف الأصعب حسب تصريحات رئيس جامعة القاهرة وأن التواجد في مركز متقدم ضمن افضل 500  جامعه  يعد إنجازا كبيرا حيث المعايير الصارمة والاعتماد علي عدد الأبحاث العلمية المنشورة دوليا في المجلات العلمية المرموقة وكم المراجع العلمية العالمية المستشهد بها وطبعا الحاصلين علي جوائز نوبل والسمعة الدولية، ثم جاءت جامعتي عين شمس والإسكندرية في الترتيب 701  إلي 800، ثم جامعة المنصورة من 801 إلي 900، ثم جامعة الزقازيق من 900 إلي1000جامعة حول العالم.

صحيح قفز جامعاتنا لمراكز متقدمة في التصنيفات العالمية أمر يستحق الاحتفاء لكن الأهم من وجهة نظري هو الإنفاق علي الأبحاث العلمية لتجد طريقها إلي النور. يتحدث العالم الأن عن القنبلة الكهرومغناطيسية التي أعلنت كوريا الشمالية نجاحها في التوصل لها وهي قنبلة لا تقتل البشر لكنها تعيد البشرية إلي الخلف بما لا يقل عن 300 عام وهي جيل جديد من القنابل كفيل  بتعطيل  وإتلاف كل منتجات الحضارة من تكنولوجيا  وأجهزة الاتصالات والكمبيوترات لتحولها جميعا في لحظات إلي قطع من الخرده بكل ما تحمله من بيانات في البنوك والشركات وكل مؤسسات الدولة، والأسلحة الحديثة المعتمدة علي التكنولوجيا، والسفن الحربية والغواصات.

العالم أجمع وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية يترقب بحذر شديد تحركات كوريا الشمالية التي لو أقدمت علي تحريك قنبلة نووية  هيد ومغناطيسية  صغيرة  لتمكنت من تدمير اقتصاد الولايات المتحدة بل اقتصاديات العالم أجمع، هناك في كوريا الشمالية حيث الوحش الأسيوي كما أطلق عليه د. أحمد بهاء الدين خيري رئيس الجامعة المصرية اليابانية السابق في وصفه لأحدث ما توصلت اليه كوريا الشمالية من تقدم علمي يتجاوز الأمر احتفال سنوي، لكنه تنفيذ عملي وإنفاق غير محدود علي أبحاث علمية  مرتبطة باستراتيجيات وأهداف كبري لحجز مواقع الصدارة بين دولًا كبري تفرض وجودها علي العالم في سباق هو أقرب لسباق الوحوش.