كلام بحب 

عودة الحياة .. لمصانع الشعب 

 

‎  زادت جائحة كورونا العالمية من أهمية امتلاك الدول للعديد من الشركات والمصانع ووسائل الإنتاج أولاً لسد احتياجات المواطنين وثانياً لتحقيق الإكتفاء الذاتى أو على الأقل الحد الأدنى منه خاصة فى أوقات أالكوارث والأزمـات التى تؤدى لإنكماش الإقتصاد العالمى ووقـف حركة التجارة الدولية وتوقف الإستيراد و التصدير فلن يكون فى المستقبل بقاء لدولة لا تنتج كل احتياجات شعبها من غذاء وكساء وسلع ودواء وخدمات وسلاح 

‎بــدأت الـدولـة فى السنوات الأخـيـرة الإهتمام بالصناعة الوطنية .. واكتشفت وجود أخطاء وثغرات كثيرة فى برنامج الخصخصة الذى بدأ قطارة فى اجتراف معظم الشركات والمصانع العامة دون دراســات كافية ودون تمييز أو حتى مجرد التفكير فى أهمية الاحتفاظ بمصانع  المنتجات الحيوية والإستراتيجية فمثلاً لا يمكن أن تتخلى دولة مثل مصر فيها حركة بناء وتنمية عن جميع شركات الأسمنت وتعطى ملكيتها للأجانب أو تترك أحد أهم مصانع الحديد والصلب فى العالم يأكله الصدأ ويتحسر عليه عماله وتنطفئ أفرانه التى كانت تشعل همتهم .. أو يتم وقف خطوط إنتاج  شركة مثل النصر للسيارات أو  اهمال النصر للإستيراد والتصدير والتجارة الخارجية التى كان يكفى دورهـا الكبير فى أفريقيا .. ناهيك عن بيع شركات كانت تربح بالملايين تضاف لخزينة الدولة .. وفى نفس الوقت كان يتم إهمال تطوير وتحديث ما تبقى فى ملكية القطاع العام وإهمال اختيار الكفاءات لإدارته واذا حدث واختاروا الكفء يضعون امامه العراقيل ويقفون أمام خطتة للتطوير بحجة نقص الإمكانيات فكانت النتيجة غلق خطوط الإنتاج وتشريد العمال وجنى الخسائر بالمليارات 

‎منح الرئيس عبدالفتاح السيسى مصانع القطاع العام «طوق النجاة» عند افتتاحه المدينة الصناعية بالروبيكى منذ أيام عندما طمأن عمال شركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى قائلاً : «لن نتخلى عن إعادة المحلة لمكانتها التى تستحقها.. وسنعمل مصانع بنفس المستوي».. كما وضع الرئيس يده على الجرح الذى تسبب فى خسارة شركات ومصانع الحكومة عندما قال «إن الأهم لاى صناعة هو كيفية إدارتها.. فالإدارة أهم حاجة ومفيش هزار.. ومفيش دلع».. وقال إن على الإدارة الجيدة التواصل مع العمال لتحقيق النجاح لهذه المؤسسات ويجب أن يعرف كل فرد فيها دوره حتى لا تفشل كما كان يحدث فى السابق

‎وكان الرئيس قد طالب خلال لقاء سابق مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الـوزراء بوضع تصور شامل لإستعادة الإنتاج المتميز لشركتى «قها وأدفينا» للصناعات الغذائية حيث كانت شركة «قها» وحدها حتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضى تغطى ما ب 75 و80٪ من احتياجات السوق المصرى وتصدر إنتاجها منذ الستينيات  للدول العربية من الخليج إلى المحيط وإلـى أفريقيا ودول الكتلة الشرقية آنذاك

‎ ولكن بعد الإنفتاح كانت المنافسة مع الشركات الخاصة الجديدة او المتعددة الجنسيات غير متكافئة حيث لم يتم تحديث الآلات و إدخال التكنولوجيا الحديثة التى طرأت على صناعة الأغذية المحفوظة ولم يتم أيضاً الإهتمام بالجودة أو تدريب العمالة فكان لابد من تحقيق الخسائر لسوء الإدارة وأصبحت شركة قها التى كانت تحقق الأرباح بالملايين عبأ على موازنة الدولة وتتزايد خسائرها وديونها وتم خصخصتها فى عام 1999 لمستثمر ولكن من حسن الحظ أنه لم يستطع الوفاء بشروط البيع فاستعادتها الحكومة

‎ تسير الدولة فى اتجاه فتح مصانع جديدة وفى نفس الوقت عدم التفريط فى القديمة التابعة لقطاع الأعمال العام والمملوكة للشعب مع تحديثها وتطويرها

*****
‎إدارة رشيدة وعمالة منضبطة

•• تتلخص " روشتة " نجاح المصانع و الشركات فى
 إدارة رشيدة واعية .. وعمال 
‎متخصصين ملتزمين .. فـالإدارة توفر كل أسباب النجاح من آلات ومعدات حديثة ودراسة للأسواق وتفهم لاحتياجات العمال ومطالبهم  وإعـداد مناخ مناسب لهم للعمل من حيث الرواتب والتأمينات والعلاج وضمان الأمان والسلامة المهنية.. والعمال عليهم تقديم الوقت والجهد والإخلاص فى أداء مهامهم والتدريب المستمر وإجادة العمل لإخراج منتجات ذات جودة عالية وعدم التمارض و" التزويغ " .. والأهم ضرورة التفاهم بين الجانبين ومعرفة كل طرف لواجباته وحقوقه وحل المشاكل الطارئة فى إطار الأسرة الواحدة لأن كليهما يحتاج للآخر.. وهو ما افتقدته للأسف العديد من شركات القطاع العام فى سنواتها الأخيرة رغم أن بداياتها كانت قوية وهذا ما ينطبق على شركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى التى تمتلك العديد من الأصول غير المستغلة ويعمل بها 17 ألف عامل وتمتلك 68 فداناً بمنطقة المستعمرة التى تقع فيها مساكن العمال و التى أصبحت متهالكة ولكن أعتقد أن الدولة ستقوم بتطويرها كما طورت «الأسمرات» وغيط العنب ثم تقوم بتمليكها للعمال الذين أفنوا حياتهم فى هذه الشركة ومن حقهم أن يعيشوا فى سكن آدمى خاصة أنهم تحملوا كثيراً خلال السنوات الماضية وحملوهم خطايا سوء الإدارة وضعف الإمكانيات وعدم تحديث الماكينات أو شراء
‎التكنولوجيا الحديثة مع ان هذا ليس ذنبهم

‎وتأتى شركة الحديد والصلب فخر الصناعة المصرية وأحد أهم القلاع الإنتاجية فى الشرق الأوسط وأفريقيا حيث توجد خطة لإعادة هيكلتها وعدم التفريط فى خبرة عمالها الذين يصلون حالياً إلى حوالى 7500 عامل يتناقصون سنوًيا بعد وقف التعيينات.. ومن المؤكد أنه سيتم الإستفادة من خطوط إنتاجها فى صناعة السيارة الكهربائية التى سوف تقوم مصر بتصنيعها قريبا.. خاصة وقد نفى أكثر من مسئول التفكير فى خصخصتها رغم ما تحققه الآن من خسائر و رغم الديون التى تزيد عن 5 مليارات جنيه تراكمت عبر السنوات التى توقفت فيها الأفران عن العمل.. ولكن المبشر هو قدرة العمال على إعـادة التشغيل وكذلك امتلاك الشركة لإصول كبيرة لكن لم يتم استغلالها .. وكل ما تحتاجه تصميم وإرادة وإدارة متخصصة وتحديث وتطوير وسائل الإنتاج 

‎لابد من تشجيع الشركات الوطنية المملوكة للشعب وزيادة قدرتها التنافسية والتصديرية.. والأهــم سد احتياجات المواطنين والدولة خاصة فى أوقات الكوارث والأزمات.. وللعلم فقد كانت شركة «قها» هى المورد الرئيسى للغذاء للقوات المسلحة فى الفترة ما بين حربى67 و73 وحرب  الإستنزاف .. فَمن مِن الشركات التى يمتلكها الأجانب كانت ستفعل ذلك؟ 

‎استعادت الدولة كذلك بأحكام قضائية شركات ومصانع كان قد تم خصخصتها منها النصر للمراجل البخارية، وغزل شبين الكوم، وطنطا للكتان، وبدأت فى إعادة هيكلتها وتشغيلها.. كما استعادت شركة «عمر أفندي» وإن كانت مازالت هناك مفاوضات مع المستثمر لإنهاء بعض الخلافات وهى بالتأكيد شركة مهمة للتجارة الداخلية وتحقق أرباحا وتمتلك أصولاً تاريخية وكان من الخطأ خصخصتها من البداية على الأقل لضمان كبح الأسعار فى السوق وإيجاد البدائل أمام المواطن وعدم ترك الساحة لمن يريدون التحكم واحتكار الأسـواق والأهـم تشجيع الصناعة والإنتاج الوطنى وزيادة الصادرات وأن تظل علامة «صنع فى مصر» موجودة فى كل أسواق العالم 

****
‎طقاطيق

•• انتخابات مجلس الشيوخ فرصة لإثبات وعى المواطنين سواء بالحرص على المشاركة والإدلاء بأصواتهم .. أو من حيث مدى التزامهم بالإجراءات الوقائية والمحافظة على التباعد الإجتماعى لضمان سلامة الجميع .. خاصة وان اللجنة العليا للإنتخابات قد هيأت اللجان وقامت باتخاذ التدابير اللازمة.. ويبقى على كل مواطن أخذ «القلم» الذى سيقوم بالكتابة به فى ورقة التصويت بدلاً من استخدام قلم واحد مما قد ينقل الفيروسات لانه من غير المعقول أن توفر اللجنة العليا أقلاماً لكل الناخبين الذين يصل عددهم إلى 63 مليون مواطن  

***
محكمة إسرائيلية فى عـام 2017 قـررت إغـلاق أكبر مصنع لإنتاج «الأمونيا» مقام فى حيفا التى يحتلها ويسكنها الإسرائيليون وذلك لخطورته الشديدة على السكان وعلى البيئة.. فقررت حكومة نتنياهو نقل المصنع إلى منطقة النقب التى يسكنها الفلسطينيون ولا يهم أن يتعرضوا للخطر و الإنفجارات  والدمار أوالإصابة ‎بالأمراض والأورام فحقوق الإنسان هناك لليهود الإسرائيليين فقط .. أما العرب من المسيحيين  والمسلمين فلا حق لهم فى الحياة .. تلك هى «ديمقراطية إسرائيل» التى يعتبرها الغرب واحة الديمقراطية فى الشرق الأوسط .. وبمناسبة الأمونيا فهل هناك علاقة لإسرائيل بانفجارات بيروت خاصة وقد تعودنا انه عندما تبادر إسرائيل بالنفى فانها تكون هى الفاعل أوعلى الأقل متورطة

*****
مر عيد الأضحى عليهم مثل كل الأعياد السابقة وهم مشردون.. فما زال مسلمو " الروهينجا " يواجهون عمليات تطهير عرقى فى ولاية راخين فى ميانمار .. والعالم يتفرج و حتى " أون سان  سوتشى" رئيسة وزراء البلاد والحائزة على جائزة نوبل للسلام عام١٩٩١ لم تعترف بقرارات الأمم المتحدة المؤيدة لحق المسلمين فى العودة لديارهم .. بل انها تساند عمليات ترحيل الباقين منهم من البلاد