المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الدراوى

دوت إسلام  

ساعة الحظر ما تتعوضش!

بقلم .... احمد الدراوى

الثلاثاء 14 أبريل 2020

 

كم كنت أتمنى يومين أو ثلاثة أهرب فيها من كل التزامتى، أعمد إلى ذاتى وأغلق باب حجرتى، ألغى ضبط جميع المنبِّهات وأغلق كافة مواعيد التذكير، وأنام حد الاكتفاء حتى يلفظ عقلي كل أفكاره، وأنال قسطاً من الراحة بعيداً عن المواعيد والاجتماعات والالتزامات؟!

فعلى اللاب توب عشرات الملفَّات بل مئات ما بين دروس وكورسات وأفكار وملفات صوتية وكُتب بصيغة الـ PDF تحتاج لعشرات الساعات فقط لتنظيمها وتصنيفها والنهل منها، العديد من الأفلام الوثائقية والتعليمية وملفات التحفيذ، الكثير والمثير من الأفكار التى تطمح أن تُسجَّل على الأوراق وتُدرس وتُصاغ.

تساءلت مراراً: إلى متى؟! ما هو الوقت المناسب لفعل ذلك؟!

إلى أن جاء "كورونا" مصحوبا بساعات الحظر، في البداية شعرت بأن ذلك الأمر ما هو إلا قيد جديد أُضيف إلى قائمة القيود التى تحول بينى وبين ما أريد، فهو لا ينبع من داخلى ولا يد لى فيه، إذًا هو مرفوض، ومع موجة من الكوميكس والبوستات التى تؤكد على أن هذا الأمر لابد أن يكون مصحوباً بالملل والشعور بـ "الحَبْسَة" وذلك نتيجة طبيعية للاستسلام غير الواعى لسياسة القطيع التى تروِّج لها بشكل واضح أو خفى مواقع التواصل الاجتماعي تحت ما يسمى بـ"التريند"، إلى أن نظرت فى المرآة وسألت نفسي: أحقا تؤمن بأن كل ما يحدث هو خير؟! أم أنها كلمات ترددها ؟!

حتى الآن استطعت إنهاء ثلاثة كورسات كاملة كنت قد اشتريتها من فترة طويلة واحتفظت بها فى الفولدر المظلم على جهاز اللابتوب الذى اكتشفت أنى أدّخر فيه عددا من الكنوز غير متوقع.

بدأت بكورس التسويق الإلكتروني الذى لطالما حلمت أن انتهى منه، وانتقلت إلى كورس البيع بالعمولة "الإيفليت" وشرعت في كورس المونتاج، يا الله! أكل هذا العلم تحت يدى ولم استطع أن أوفر له الوقت للنيل منه؟! وإذا بكتاب "التأثير" للمؤلِّف الأمريكي "سيالدينى" والحاصل على جائزة أفضل كتاب تسويقي لعام ٢٠١٦ مُلقي بين ملفات ذلك الفولدر العتيق، وما أن فتحته وتنقَّلت بين صفحاته حتى قمت وسجدت لله شكراً على ساعات الحظر.

ما يعوق بين أن نستمتع بوقتنا فى ساعات الحظر سوى الإحساس بأنه أمر مفروض علينا، لكن صدّقنى لم أعد أشعر بالوقت واكتشفت أن ساعات الحظر غير كافية لأصنع أشياء كثيرة لطالما حلمت بأن أفعلها!

امتلك ما بين يديك واستمتع بكل لحظة تحياها مهما كانت الظروف، وما عليك سوى أن تتمسك بهذه الخلطة السحرية  "فكّر- تعلّم- حاول".