هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جلاء جاب الله

والسلام ختام

رسالة من أمي في يومها

بقلم .... جلاء جاب الله

الخميس 21 مارس 2019

ابتسامتها الصافية احتضنتني وأنا مقبل نحوها.. كانت كعادتها جالسة في انتظاري.. قلبها الأبيض يضيء وجهها.. وصفاء سريرتها يعلن بريق عينيها.. وطبيتها الصادقة أقوي من أي بيان.جلست أمامي كطفل صغير.. وسألتني عن حالي وأولادي وأحبابي وفجأة تغيرت لهجتها وهي تعاتبني: لماذا لا تتواصلون كل يوم.. أين أنت من أحوال أهلك؟قلت لها: كثرة المشاغل.. العمل يسرق العمر وكالعادة نلهث وراء لقمة العيش.ابتسمت في هدوء وقالت: ما دام رزقك كتبه الله لك سيصلك إلي مكانك.. لا تخف رزقاً ما دام الله هو الرزاق ولا تخش الغد ما دام الأمر كله بيد الله.. ثم تابعت: أهلك.. أهلك.. أهلك.. إياك أن تبعد عن أهلك.. الحب ليس له ثمن.. الحب أغلي من أن يكون له ثمن.. ازرع الحب تجد الحب ازرع المحبة في قلوب من حولك تجد ثمارها في كل مكان.. اتق الله أولاً.. وثانياً وثالثاً.مرت لحظة صمت ليست طويلة تخللتها تنهيدة ودموع هادئة تسيل علي خديها ثم قالت: رحم الله أباك لم يكن يهتم إلا بالخير.. ورزقه الله من حيث لا يحتسب لأنه كان يتقي ربه.وفي هدوء استكملت كلامها: أبوك زرع الخير فحصد الحب كان همه أن يربيكم ويحسن تربيتكم في رضا الله.. وتقوي الله قبل أي شيء.. ثم علمكم بقدر استطاعته وكان يقول: أولادي أغلي من أي عزبة أو ملك أو شركة.. إنهم الأغلي والأبقي.. وعليكم أن تكملوا رسالة أبيكم في الحياة من خلال أبنائكم.. عودوا لصلة الرحم.. تعلموا الحب.. ومن لا يعرفه اهتموا بأن يزرع حبوب المحبة في قلبه بالود والتسامح تعلموا التسامح والصبر والمحبة والصدق.. تعلموا الإخلاص وازرعوا في قلوب من حولكم المحبة والعطاء والصدق تنالوا رضا الله سبحانه وتعالي.قلت لها: أكملي نصيحتك يا أمي فإني في حاجة إليها هذه الأيام الصعبة.ضحكت وقالت: الكلام وحده لا يفيد.. والنصائح ليست بالكلام.. النصيحة بالفعل.. تعلم من أبيك وأهلك اتق الله قبل كل شيء في عملك وعلاقتك بالناس.. اتق الله في معاملاتك قبل عبادتك.. لا تنس الله أبداً.. سامح من أخطأ في حقك لله.. من عفا وأصلح يا ولدي فأجره علي الله وهل تريد أجراً أفضل من أجر الله؟اهتم بأولادك وأسرتك وعلمهم كل يوم تقوي الله والخوف من الله وحب الله.. فإذا عملت شيئاً لأنك تحب الله رزقك من حيث لا تدري وكفاك شر الأشرار ورزقك نور الوجه والقبول وأعطاك ما تريد وفوق ما تريد..!!حاولت أن أقبل يديها وقدميها.. ورأسها فتحركت.. لأصحو من نومي وأجد أن كل ما كان حوار في الحلم بيني وبين أمي في يوم عيدها وهو نفسه يوم وفاتها.أمي رحمها الله فارقت الحياة يوم عيد الأم لتجعل هذه الذكري سنوياً يوماً مشحوناً بكل ما يحمله القلب من حزن وألم.. من رضا ودعاء.. ورغبة في الجنة وأمل في حسن الخاتمة.. وسعادة الذكري مع أغلي الحبايب وست الكل.رحم الله أمي.. وكل أم.. وكما قيل فإن الجنة تحت أقدامهن.. فاللهم اجعل الجنة هي بيت أمي الدائم وكل أم يا رب العالمين.أسئلة مشروعة في عيد الأمحواري مع أمي في المنام.. في ذكراها السنوية وفي يوم عيد الأم جعلني أتساءل عدة تساؤلات مشروعة.أولها: لماذا فقدت الأم مكانتها في عصر التكنولوجيا.ثانيها: هل أصبحت أم اليوم أقل تحملاً من أمهات الأمس.ثالثاً: لماذا الطلاق غير المنطقي في زيادة الآن.. وكيف تتنازل الأم عن أهلها وأسرتها بسهولة ولا تتحمل قليلاً؟رابعاً: من يفسر لنا هذه الحوادث التي يكون فيها الجاني هو الأم التي تقتل أبناءها بدم بارد وبقلب صخري.خامساً: كيف سيكون شكل أم المستقبل وما هو المطلوب لكي ننقذها من مخاوفنا التي تحيط بها.سادساً: لماذا نحب الأغاني والأعمال الفنية التي عبرت عن الأم وعطائها منذ سنوات طويلة ومازلنا نعشقها بينما الأعمال الفنية الحديثة والأغاني الجديدة تموت سريعاً؟سابعاً: هل نحتاج لإعداد الأم الجديدة نفسياً ومعنوياً وعاطفياً هذه الأيام؟ثامناً: هل يمكن أن نحتفل يوماً بعيد الأب؟تاسعاً: الأسرة السعيدة.. تبنيها أم وفية صادقة فكيف يمكن أن نحتفي بتلك الأسرة؟العنصرية.. الاستقطاب.. التخوف!ثلاثي العداء الذي زرعته الصهيونية العالمية في قلوب الغرب.. يسمونها أحياناً »الإسلاموفوبيا« وأحياناً بأسماء أخري لكنها كلها تدور في عداء حقيقي لكل عقيدة صادقة سواء كانت الإسلام أو المسيحية بل وحتي اليهودية.زرعوا التطرف.. ليخلقوا حالة من التخوف والخوف يعيشه العالم من الإسلام.. والإسلام بريء.. هم الذين أوجدوا الإرهاب وغذوا التطرف ونما في أحضانهم.. ليكون وسيلة لخلق حالة من الخوف في قلوب الجميع من الإسلام.. وعندما يكون الإرهاب في دين آخر لا يربطوه به بل يعتبرونه إرهاباً فردياً.. وإذا كان من مسلم جعلوه إسلامياً فكانت العنصرية من خلال الاستقطاب الذي جعلوه حالة عامة في المجتمع الدولي.زرعوا الخوف من الإسلام برغم أن أكثر ضحايا العنف والإرهاب من المسلمين.زرعوا حالة من الاستقطاب ضد الإسلام في كل مكان حتي وجدنا التطرف اليميني في أوروبا قد انتقل إلي نيوزيلندا.. وكانت المذبحة البشعة ضد المصلين في المساجد.الخوف والاستقطاب ذراعا العنصرية البغيضة التي ألحقوها ظلماً بالإسلام والمسلمين وهم.. هم العنصرية بذاتها.. لقد خلقوا العنصرية في أوروبا وأمريكا.. ونجحوا في لي الحقيقة وظلم المسلمين.كل تعاملاتهم مع الأفارقة كانت عنصرية بغيضة نهبوا ثرواتها وجعلوا منها ساحة للاستعباد والاستغلال استعمروا أفريقيا وبلاد العرب وآسيا وتعاملوا بعنصرية بغيضة ثم ادعوا أن الإسلام عنصري!!والغريب أن هناك من يصدقهم بل ويروج لهم ويقول ما يقولونه ويزيد عليه..!نحن الذين صدقنا دعايتهم البغيضة وكذبهم وصدقنا هذه الدعاية.. وللأسف نحن الضحايا ونحن المجرمون.. حتي عندما كان الضحايا من المسلمين المسالمين المصلين والجاني البشع غير مسلم فقالوا إن التطرف الإسلامي هو السبب!!تعالوا نصالح أنفسنا أولاً ونتسامح مع بعضنا البعض أولاً.. ونعيد قراءة ديننا.. ونصحح خطابنا الديني والثقافي والإنساني.. ساعتها سنستطيع أن نصل بهذه الرؤية الصحيحة للدين وحقيقة الدين الإسلامي لكل إنسان علي هذه الأرض.. والله متم نوره ولو كره الكافرون.همس الروح>> اجعل حبك كله لله.. ساعتها سيكون حبك صادقاً.. وستجد من يحبك أكثر صدقاً.>> الأم نبع الحنان والحب.. وكلنا يحب أمه ولكن بطرق مختلفة.. قولوا لهم نحبكم.>> قل لأمك: أحبك إذا كانت مازالت حية وأكرمها وصل رحمها إذا كانت من المتوفين.>> ما دام الليل سينجلي.. فالحزن حتماً سيزول.