بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى حسني

بدون رتوش

رائد مدرسة الإندماج

بقلم .... ليلى حسني

الجمعة 22 فبراير 2019

 خبرتى مع شهر فبراير على مر السنين أنه على الرغم من أنه أقصر شهور السنة إلا أنه حافل بأحداث عديدة تتمثل فى ميلاد ووفاة بعض الشخصيات المصرية الشهيرة التى كان لكل منهم مسيرة نجاح فى مجالات مختلفة كالفنانين والكتاب والسياسيين  ,  وتلك الظاهرة الفلكية التاريخية الفريدة التى تجعل الشمس تتعامد فى شروقها على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى داخل معبد أبو سمبل اليوم 22 فبراير ويخترق الشعاع مسافة مائتى متر حتى ينير قدس الأقداس فى ذكرى تنصيبه ملكا على عرش مصر ,  ويحضر الآلاف من السائحين قادمين إلى مصر فى هذا التوقيت لرؤية هذا الحدث المعجز الذى يتكرر مرة أخرى فى يوم مولده فى 22 أكتوبر من كل عام لتظل هذه الظاهرة لغز محير للجميع  ,  لكنها تدل على تفوق المصريين القدماء ونبوغ علمائهم فى كافة العلوم الطبيعية والكونية وأنهم بناة حضارة ستظل خالدة إلى الأبد ..

أما يوم السبت الماضى فقد مرت ذكرى وفاة الممثل العملاق النجم زكى رستم رائد مدرسة الإندماج ,  وللأسف لم يتذكره سوى برنامج ( 8 الصبح ) على قناة ( دى إم سى ) فى فقرة ( أنا المصرى) التى تلقى الضوء يوميا على أحد الشخصيات الشهيرة فى ذكرى الميلاد أو الوفاة ,  وقد تم استعراض بعض محطات من مشواره مع التمثيل  التى بالطبع لا تكفى لتناول موهبته الفريدة فى التلاحم مع الشخصية والإندماج الذى يجعلنا ننسى أنه زكى رستم ونتذكره فى الدور الذى لعبه ,  كأن يكون من كبار تجار سوق روض الفرج ويقضى على صغار التجار ليكون هو المحتكر للخضار والفاكهة كما فى فيلم  " الفتوة "  ,  أو وزير الحقانية فى عهد الملكية الذى ينسى أن له قلب ويتعامل مع زوجته " فاتن حمامة " بالتعالى والقسوة ويراعى أصول البروتوكول ويحافظ على سلوكه الصارم حتى لا يخطىء وكأن قلبه قد مات  ,  حتى طفله الوحيد لا يمنحه الحنان بل يربيه على القسوة كما فى فيلم " نهر الحب "  , أو هو الأب القاسى الذى يحرم إبنته من التعليم فى المدرسة ويرغمها على بيع أوراق اليانصيب هى وإبنه الأكبر وترتدى ملابس رثة بالية ,  ثم يبيعها للرجل الثرى الذى يمنحه مبلغ شهرى ينفقه على الخمر ويعتدى على زوجته التى تعمل دلالة ليحصل على مكسبها من عملها كما فى فيلم " عائشة " , وقد كانت الفنانة فاتن حمامة تخاف من التمثيل أمامه لأنه كان حين يندمج فى الشخصية من الممكن أن يوقعها على الأرض حين يدفعها بعنف أو يصفعها على وجهها بقوة إذا تطلبت المشاهد السينمائية ذلك  ,  وأعتقد أنها من أكثر الممثلات اللاتى شاركته بطولة الأفلام إما كزوجة أو إبنة  .. 

ومن أشهر الشخصيات التى أبدع فى تمثيلها وأحرص على مشاهدته فيها دور رئيس عصابة تجارة المخدرات الذى يلجأ إلى محاولة قتل الشاويش خميس لأنه يفسد على العصابة كل خططها للتهريب والإتجار فى المخدرات فيقتل الزوجة بالخطأ  ,  وهو يتخفى فى زى الرجل التقى الصالح الذى يؤدى الصلوات فى الجامع ويحسن إلى الفقراء  ,  ويتعجب مما يحدث للعصابة من مصائب فى أفرادها والمخدرات كلما حكى له خميس عن ملاحقته للعصابة وقرب كشفه لزعيمها بكلمته الشهيرة ( ياسلام ) وتنوع أدائه لها طبقا لكل موقف كما فى فيلم " رصيف نمرة خمسة " ,  أو هو الأب الحنون الذى يتعامل بالرفق والحنان مع بناته الأربع فى فيلم " أنا وبناتى "  ,  والجد الذى يفرح بعودة حفيدته " ياسمين " التى خطفها زوج إبنته إنتقاما من زوجته وتركها أمام الملجأ وظلت بعيدة عنهم ست سنوات ثم يرقص مع الحفيدة  قطقوطة  الطفلة " فيروز "  ويغنى أغنية " أنا كتكوتة نونو " كما فى فيلم " ياسمين " ,  وغيرهم من الأدوار التى هى علامات فى تاريخه الفنى ,  ويكفى أنه كان مشاركا فى بطولة ستة أفلام هى الأفضل من بين مائة فيلم فى تاريخ السينما المصرية أمثال : " الحرام , زينب , السوق السوداء , أين عمرى  , الفتوة , وصراع فى الوادى " .. وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية .

[email protected]