المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فاطمة الدمرداش

دقت ساعة الخطر.. بمعركة تحديد المصير

بقلم .... فاطمة الدمرداش

الخميس 26 مارس 2020

 

لقد دقت ساعة الخطر ،  لتنبهنا بأننا قد دخلنا أسبوعى الحسم  ، الثالث والرابع من مراحل تطور إنتشار فيروس كورونا، أسبوعى مفترق الطرق المحددين  للمصير ، واللذان بدأ ببداية مؤلمة،  بإستشهاد إثنين من جنرالات الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة المصرية ، من قوات خير أجناد الأرض ، اللذان أقسما بألا يتركا سلاحهما قط حتى يذوقا الموت، شهداء للواجب  متأثرين باصابتهما بفيروس كورونا ، وهما يقومان بواجب الحماية لشعب مصر .

فى وقت مازال فيه وعى وسلوكيات غالبية المواطنيين ، خاصة بالمناطق الشعبية والريفية ،  لم ترتق بعد لحجم ودقة المرحلة  المحددة للمصير ، إما نجاة مثل الصين أو هلاكا  كإيطاليا .

ولأنه  لم يعد هناك مجالا  للمجاذفة بحياة ومصير الوطن ، فى ظل وجود طابور خامس يعيش معنا متربصا بالوطن ، حاقدا مستغلا، ومنتهزا للفرص، مثلما شهدت مدينة الإسكندرية منتصف ليلة  أول أمس بخروج مسيرة من شباب الجماعة الإرهابية وبعض البسطاء بتوجيه  إعلامى من قنواتهم  بتركيا  ، تحت ستار الدعاء لله لكشف البلاء ، وهم يستهدفون  الإستخفاف بمصر وبوعى شعبها وتحد لهيبة الدولة، بتصدير صورة مستفزة وسلبية عنها  أمام العالم  ، بتصويرهم  لمشهد حرق علم كورونا وعرضه على قنواتهم والسوشيال ميديا .

مما يعد جرس إنذار فى أسبوع الحسم وتحديد المصير ، بأن وعى الشعب وسلوكياته  ليست على مستوى الخطر.

ومن جانب آخر نرى أزمة كورونا قد  فجرت مكنونات الشخصية المصرية النبيلة بجيناتها الحضارية ، عندما إستشعرت الخطر قد إقترب من الوطن ويهدد سلامته ،، بعرض مبادرات ،، خليك بالبيت وإستشر الطبيب،،  بجروبات أطباء جامعة الاسكندرية وأطباء جامعة طنطا ،وأطباء مدينة زفتى بالغربية وجروب أطباء الشرقية ليقدمون الإستشارات الطبية  والعلاج للمرضى فى منازلهم .

،وجروبات شباب حزب حماة الوطن بالاسكندرية يقومون برش المحال التجارية بالمطهرات ، يجعلنا نرى دوما فيها حاحة حلوة..
إضافه الى حملات التكبير والدعاء الجماعى من الأهالى -- يااارب إحمينا يارب ..والله أكبر.. -- تتعالى من الشرفات والبلكونات  بعمارات منطقة الازاريطه وشارع القائد إبراهيم  ومنطقة العجمى وسيدى جابر ، فى محاولات لرفع الطاقه الإيجابية وطلب العون من الله بالدعاء لرفع البلاء .

 وياحبذا لو تم تنسيق هذه الجهود وتنويعها تحت إدارة وزارة الثقافة الجماهيرية بهدف رفع الطاقة الإيجابية وتنشيط جهاز المناعة للمواطنين  ، فإنها ستكون إبداع بالتأكيد .

  وهذه  ليست بدعة بالطبع ،  فقد سبقنا فيها شباب وشابات دولة  الصين بندائهم على بعضهم البعض من الشرفات بأنهم أقوى من الكورونا وكذا حفلات الغناء الجماعى عبر الشرفات بالعمارات بإيطاليا، كمحاولات لبث القوة والطاقه الإيجابية للشعب لرفع الروح المعنوية .

كما يجب علينا كذلك مواجهة رسائل الشعوذه والترهيب والوعيد  المتداولة على الواتس آب والماسنجر التى تطالبنا بإرسالها لعدد 30 من الأصدقاء.

وختاما ونحن نرى أعداد المصابين والوفيات أخذة فى الإرتفاع  بداية من الأسبوع الثالث  ، وأراها  جرسا وإنذارا يدق للتنبية بالخطر بمعركة تحديد  المصير ،خلال الأسبوعين القادمين.

لهذا قد كانت حزمة الإجراءات الإحترازية الصارمة من السيد رئيس مجلس الوزراء بالأمس بحظر التجوال الجزئى  لحركة  المواطنين والتى  لمسنا تطبيقها بكل حزم، والتى  قد جاء فى التوقيت المناسب من أجل عبور الأسبوعين القادمين  بسلام .

حفظ الله شعب مصر...حفظ الله الوطن.

---------------------------

وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات