هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

خارج الصندوق

دعم مشاريع التخرج سيمفونية النهوض بالصناعة والجامعات

** ترتيب الجامعات المصرية.. ضمن المنظومة العالمية.. ملف بالغ الاهمية.. لا يعتمد علي جهود المسئولين عن التعليم والبحث العلمي.. والمهمومين بملف المناهج.. وتطوير التخصصات وإدخال الجديدة منها فقط.. أو التنسيق الإيجابي بين الجامعات الحكومية والخاصة التي نجحت في غرس قلاعها وحرمها في طول البلاد وعرضها.. ولكن من أهم عناصره.. قدرة الجامعات علي التواصل مع المجتمع المحيط بها وحل مشكلاته.. ورفع المستوي الاجتماعي والثقافي للسكان.. وبالطبع التداخل الإيجابي بين الجامعة كمؤسسة للبحث العلمي.. ومؤسسات الإنتاج والمصانع القريبة من مقارها.. أو التي يدخل منتجها ضمن اهتمامات كليات ومعامل وأبحاث الأساتذة وليس الرواد فقط بل الشبان ايضا من الأجيال الجديدة.. التي تعتبر نجاحها الحقيقي في حل التحديات علي أرض الواقع.. لذلك نراها تختار من خلال مشروعاتها للتخرج.. موضوعات جماهيرية وعامة.. يؤكدون من خلالها الاهتمام بأحوال الوطن ومستقبله.. وبالتالي يصنعون مكانتهم المستحقة في العمل.. بعد سنوات التعلم والإعداد.. إلي البحث الذي لا يتوقف. 

** مع المتابعة لقائمة الكليات الجديدة التي يعتمدها المجلس الأعلي للجامعات.. وصروح الجامعات التي تشيد داخل المدن المليونية والذكية.. وتعتير المواقع فيما يعرف بكليات القمة.. وبالتالي الإقبال الواضح من الشباب المصريين والعرب والأفارقة للالتحاق بالجامعات والكليات المصرية لابد من الإشارة بالتقدير إلي الانفتاح الذي اعتمدته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.. بالمشاركة بالمسابقات والمبادرات الشبابية العالمية والإقليمية.. والتي نجحت فرق عديدة في كلياتنا العملية علي وجه الخصوص في تحقيق مراكز كبري ومرموقة.. رفعت اسم مصر وعلمها عالياً. 

** هذا الحراك المتنوع يزدهر إلي مستوي الطاقة المحفزة.. إذا ما ارتبط بتقليد معتمد ومهم.. تأخذ به جامعاتنا الحكومية والخاصة.. العريقة والإقليمية.. والدولية.. ونعني بها موسم مشروعات التخرج للطلاب بالكليات المختلفة.. والتي ترتبط بالتخصص المعتمد "عمارة.. كهرباء.. فنون جميلة.. حاسب آلي.. محاصيل زراعية.. إعلام.. الخ" بعد أن سمحت مرونة اللوائح التنفيذية للجامعات بمكانة مستحقة لهذا الجزء العملي.. يضاف في المجموع إلي الاختبارات النظرية وفقاً للمواد المعتمدة.. والمواعيد المقررة حسب ساعات الدراسة. 

** وزارة التعليم العالي انتهت من تقييم الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار.. متضمنة إجراء تعديلات جوهرية في اللوائح التنفيذية للمراكز والمعاهد والهيئات البحثية لتحويلها إلي جهات منتجة للعلم وداعمة للاقتصاد.. من خلال قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار ولم تنس توحيد معايير رعاية المتفوقين والمبدعين وفقاً للمعايير الدولية.. وإنشاء حضانات للمبدعين.. بكل وحدة وجامعة.. وتخصيص أماكن لإقامتهم بالمدن الجامعية.. وزيادة برامج الدعم والرعاية بنسبة 25%. 

كما التفتت إلي محورية مشروعات التخرج الطلابية.. وأهميتها للخريج والمؤسسة والمجتمع.. وبدأت بالمشروعات ذات العلاقة بالصناعة.. نظمت مسابقة تقدم لها 800 مشروع "يلاحظ أن معظم هذه المشروعات تقدم بمشاركة فريق لكل موضوع ويتولي الطلاب التمويل لمفرداته".. ثم اختيار 300 مشروع وخصص لها 14 مليون جنيه شملت الأثاث والديكور والتكنولوجيا الخضراء.. والبرامج المساعدة لمتحدي الإعاقة.. البرمجيات.. وانترنت الأشياء وأفلام الكارتون والألعاب الإلكترونية.. وصناعة الروبوت والإلكترونيات.. والطاقة والمياه والاستزراع السمكي.. وتدوير المخلفات وتجميل المدن.. والصناعات الغذائية.. والحرفية والبترولية ودعمت الفترة بطرح برنامج شباب الباحثين الذي يدعم المشروع البحثي بحد أقصي 1.5 مليون جنيه.. وأطلقت أكاديمية البحث العلمي مسابقتها رالي القاهرة الأول للسيارات الكهربائية محلية الصنع بمشاركة 312 طالباً من 26 جامعة مصرية بالمرحلة الأولي.. ثم مبادرة اندماج للشراكة بين التعليم الهندسي والبحث العلمي برعاية رئيس الوزراء.. ويأتي معرض القاهرة الدولي للابتكار بـ 670 اختراعاً مصرياً.. وفاز منها 60 ابتكاراً للشباب في مختلف الأعمار.. مؤشراً مهماً علي المضي قدماً لشراكة نافعة بين الصناعة والمجتمع المدني.. وخطوة مهمة لارتفاع متوقع في الترتيب الدولي للجامعات المصرية.. فقط يحتاج الأمر لمد مظلة الدعم لكافة مشروعات التخرج الجامعية.. وليس فقط المرتبطة بالصناعة.