هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فريد ابراهيم

بالحسنى

خذ من أموالهم

بقلم .... فريد ابراهيم

الخميس 07 مارس 2019

مازالت قضية الزكاة كآلية علاج ناجعة لأزمات الفقراء الاقتصادية في أخذ ورد حول الطريقة المثلي للإفادة بهذا الركن الإسلامي الذي يقوم عليه هذا الدين العظيم من بين خمسة أركان أخري. 

صحيح فأغلب المستحق عليهم الزكاة يخرجونها ويقدمونها لمستحقيها سواء بشكل مباشر أو بوضعها في جمعيات تنفقها في مصارفها أو تنفقها لصالح المستحقين سواء في مصارفها المنصوص عليها أو في مصارف رأي العلماء أنها تدخل في دائرة الأصناف الثمانية المنصوص عليهم وهم: "الفقراء. والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون. وفي سبيل الله. وابن السبيل". 

أما ما أريد أن أتحدث فيه اليوم فهو قضية جمع الزكاة وهو نقاش تجدد في جلسة خاصة مع فضيلة الشيخ علاء أبوالعزايم رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية الذي لا يري الإفادة من أموال الزكاة إلا إذا جمعت كما كان علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وأنفقت في مصارفها الثمانية المحددة وإلا لم تأت بثمرتها المرجوة خاصة أن التقديرات لزكاة المال في العام المالي 2017/2018 تصل إلي 40 مليار جنيه. 

وهو يري أنه لن يفيد المجتمع من هذه الفريضة المحددة الأنصبة في كل مجالات المال إلا من يجمعها من خلال جهاز محدد لها يحدد نسبتها في أموال المزكين ويقدمها المزكي بشكل رسمي ويحصل علي ما يفيد بأنه قدمها ليقدم الوصل إلي جهة أخري تستطيع أن تضبط عملية الجمع وعملية الحساب فلا يتلاعب القائمون عليها ولا يتفلت المستحق عليهم ولا تنفق إلا بطريقة علمية تحقق هدفها الأخير ألا وهو اغناء المستحقين بحيث لا يحتاجون إلي مد أيديهم للمساعدة.. ولا مانع أن يقوم المستحق عليه بتقديم ما يفيد انفاق جزء منها علي مستحق أو جهة مستحقة بحيث يخصم من النسبة المستحقة عليه وبالتالي يخصم ممن حصل من المستحقين ما أخذه من جهة خاصة ولا يتحقق هذا إلا من خلال برنامج حاسب آلي يستطيع أن يحصر هذه العملية ويحدد المستحقين والدافعين وكل جوانب العملية وهو أمر معمول به في أمور أخري. 

ويري الشيخ علاء أنه لا مانع من البدء بتجريب الفكرة في إحدي المدن أو المحافظات ثم تعميمها بعد نجاحها وعلاج ما يظهر بها من مشكلات أثناء التجريب. 

الحق أن الأمر بفريضة الزكاة بدأ بفعل الأمر "خذ" وكأن الله أراد أن يلفتنا إلي أهمية جمع الزكاة بشكل منظم لذلك ذكر المولي سبحانه وتعالي العاملين عليها كجهة جامعة تستحق أجراً يتم تقديمه من مال الزكاة نفسه وهو ما يفهم منه أهمية جمع الزكاة لتحقيق هدفها وأن ترك الناس يتصرفون فيها دون نظام قد لا يأتي بالغاية المثلي لهذه الفريضة. 

أما النقطة التي تختلط علي كثير من الناس فهو الخلط بين الصدقة والزكاة فالزكاة فريضة لكن الصدقة هي النافلة التي تخص هذه الفريضة لأن لكل فريضة نافلة تجبر نقص الفريضة كالركعات التي قبل صلاة الفريضة أو بعدها. وكذلك ذكر الله الدائم بالنسبة لركن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وكذلك صوم النافلة في غير شهر رمضان وكذلك حج النافلة بعد حج الفريضة كذلك فإن نافلة الزكاة الصدقة.. هذه الصدقة التي رأينا منها الأوقاف التي أوقفها الصالحون لأعمال البر وعاشت هذه الأوقاف علي مدي الزمن وقدمت خدمات جليلة للمسلمين وغير المسلمين من أبناء العالم الإسلامي وبالتالي فإن الزكاة يكون جمعها بنظام الأمر الذي جاء في قوله "خذ" وبنسبة. 

أشار إليها الآمر في قوله "والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم" وحددتها بتفصيلاتها السنة المطهرة أما الصدقات فمفتوحة حسب سخاء المتصدق وقدرته علي البذل والعطاء فهل يمكن أن ننجح في مصر في إنجاز هذا العمل الذي من المؤكد أنه سيقضي علي معاناة المجتمع الاقتصادية إذا تم بإيمان به وإخلاص في تنفيذ وتفان من القائمين عليه.