لقاحات للغوريلا ضد كورونا

حروف متحركة


في جميع أنحاء العالم. يتسابق العلماء والأطباء البيطريون حاليًا لحماية الحيوانات من فيروس كورونا وغالبا ما يستخدمون نفس الإجراءات المستخدمة لتقليل انتشار المرض بين الناس ويتضمن ذلك التباعد الاجتماعي والفحوصات الصحية وتحصين بعض الحيوانات في حدائق الحيوان باللقاحات.
أول إشارة تحذير جاءت من انتشار السعال بين غوريلا السهول الغربية بحديقة حيوان سان دييجو. وسرعان ما تأكدت المخاوف. حيث أصبحت مجموعة من الغوريلا هي أولي القرود التي تم اكتشاف إصابتها بفيروس كورونا.
بعد تجربة أحد اللقاحات علي الغوريلا وعدم ظهور أي ردود فعل سلبية. تم تطعيم تسعة قرود أخري في الحديقة. وهناك أربعة حيوانات حصلت علي الجرعة الأولي هذا الشهر وستحصل علي الثانية في أبريل.
نادين لامبيرسكي المسئولة عن صحة الحياة البرية في الحديقة. ذكرت في تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية أنها شعرت بالحاجة الملحة للحصول علي اللقاحات بعد مرض الغوريلا وذلك لحماية القردة العليا الأخري. 
سبب تفشي الفيروس كان وجود حارس بالحديقة مصابا بالعدوي ولكن لم تظهر عليه أعراض. تعافت سبع غوريلات بعد حالات خفيفة من الزكام. لكن أحد الذكور كبار السن أصيب بالتهاب رئوي بسبب الفيروس بالإضافة إلي أمراض القلب وتم إعطاؤه المضادات الحيوية وأدوية القلب وتلقي العلاج بالأجسام المضادة لمنع الفيروس من إصابة الخلايا.
وهناك حوالي 36 حديقة حيوان في الولايات المتحدة وخارجها تقدمت بطلبات للحصول علي لقاح أنتجته إحدي الشركات. لتزويد أنواع معينة من الحيوانات بمناعة قوية. 
ويعتقد العلماء أن الفيروس التاجي نشأ في الخفافيش البرية من النوع المعروف باسم "خفاش حدوة الحصان" قبل القفز - ربما من خلال نوع وسيط - إلي البشر ويشعر العديد من الباحثين بالقلق من أن البشر قد يصيبون عن غير قصد أنواعًا حيوانية أخري.
ويقول العلماء إن البشر في الوقت الحالي. هم الناقلون الرئيسيون لـ كوفيد-19 وهذا له عواقب علي العديد من الأنواع الحيوانية.
القردة الكبيرة مثل الغوريلا التي تشترك في 98% من حمضها النووي مع البشر معرضة للعدوي بشكل خاص مثل القطط. وحتي الآن تشمل حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا حيوانات الغوريلا والنمور والأسود في حدائق الحيوان والقطط والكلاب المنزلية. إضافة لبعض الحيوانات البرية.
هناك مصدر آخر للقلق وهو أن انتشار الفيروس بين الأنواع الحيوانية الأخري يمكن أن ينتج سلالات جديدة. مما يعقد جهود السلطات الصحية للحد من الوباء ويقول علماء الأحياء الدقيقة البيطريون في كلية أونتاريو البيطرية بكندا إن الطفرات تحدث مع تزايد انتقال المرض بين الحيوانات.
ومنذ اندلاع المرض. قامت حديقة حيوان سان دييجو وغيرها بتركيب المزيد من المراوح في المناطق الداخلية للقرود والغوريلا لزيادة دوران الهواء كما يرتدي الموظفون أقنعة مزدوجة ويحدون من وقت وجودهم في الداخل مع الحيوانات.