كلام بحب 

ثورات المصريين من يوليو 52 الى يونيو 2013

 

‎  يحلو للبعض أن يقارن بين ثورتى 23 يوليو 1952 التى نحتفل اليوم بمرور 68 عاما عليها.. وبين ثورة 30 يونيو التى أكملت منذ أيام عامها السابع .. خاصة فيما تتعرض له الدولة المصرية من تحديات داخلية وخارجية تصل إلى حد المـؤامـرات ضد الشعب ومكتسباته الإجتماعية والإقتصادية .. وضد الجيش عنوان البطولة والتضحية فى المشهدين 

‎بدأت ثورات المصريين مبكرا فى العصر الحديث بثورتى القاهرة الأولــى والثانية التى خـرج فيها الشعب ضد الفرنسيين الغزاة وضد المماليك أيضا الذين بدأت دولتهم فى الإفـول وكانت النتيجة اختيار الشعب لمحمد على ليبدأ بناء الدولة الحديثة .. ثم جـاءت ثـورة عرابى التى أجهضها الخديوى توفيق الــذى فضل الإحـتـال الإنجليزى على الإستقلال أو الرضوخ  لمطالب الجيش والشعب الذى لم يسكت وقام بثورة 1919 التى أتت بسعد زغلول والدستور والبرلمان فتكاتف فساد الملك والأحزاب مع الإحتلال الإنجليزى فكان لابد من ثورة جديدة فكانت 23 يوليو التى حققت الجلاء وحررت الفلاح وأعطت للعمال حقوقا غير مسبوقة وانحازت ثـورة الضباط الأحـــرار بقيادة جمال عبدالناصر إلى الفقراء والطبقة الوسطى وأممت القناة وبنت السد العالى وآلآف المصانع وشركات القطاع العام التى بعد سنوات ثم تخصيصها وبيعها .. ومع تغير الزمن كان لابد من ثورة ضد الفساد الذى بدأ يتسرب ويعشش فى الدواوين فقام الشباب «الرومانسي» بثورة يناير 2011 دون أن يعى بمن يتربص بهم وبالبلد و بمن سرقوا ثورتهم التى انحرفت عن أهدافها .. فكان لابد من قيام ثورة 30 يونيو لإستعادة الدولة التى تاهت أو التى أرادوا لها أن تضيع ولكن الله حماها

‎نعم ستظل مصر فـى ربــاط إلــى يــوم الــديــن .. وستظل محروسة باذن الله الذى ذكرها فى كتابه الكريم وأعطاها عبقرية لا  تتمتع بها دولة على وجه الأرض .. فقد اختارها سبحانه وتعالى لتكون المكان الوحيد فى هذه الدنيا الذى تجلى عليه وكلم فيه نبيه موسى عليه الصلاة والسلام فهل هناك شرف فى الدنيا لأرض سواها خاصة وقد كرمها أكثر بان أقسم بسيناء وجبل طورها .. فتلك عبقرية المكان التى تحدث عنها الجغرافيون ومنهم جمال حمدان .. وكانت مصر هبة النهر الخالد فتلك عبقرية النيل شريان الحياة لأهلها والتى ذكرها الؤرخون  فى كتب التاريخ و منهم هيرودوت  .. أما عبقرية جيشها فهى ثابتة بوصف الرسول - عليه الصلاة  والسلام - بأنهم خير أجناد الأرض .. وتأتى عبقرية شعبها فى ظهور معدنه الأصيل عند الشدائد واستعداده لإن يثور ليقضى على الفساد وأن يضحى بحياته إذا تعرضت بــلاده للخطر أو كـان هناك من يفكر فى الإعتداء عليها وعلى حقوقها

‎هذه عبقرية المصريين وثوراتهم وجيشهم وأرضهم فهل هناك من يشك فى أن النصر سيكون حليفا لهم باذن الله فى النهاية فى كل ما يتعرضون له من أزمات بشرط الوقوف صفاً واحداً 
كعادتهم أمام أى خطر

 

تحالف دولى إقليمى 
ضد مصر القوية !! 

•• من يدرس التاريخ يتأكد ان هناك عقيدة راسخة عند القوى العظمى فى أى عصر بابقاء مصر ضعيفة وعدم السماح لها أن تنهض أو تسير فى طريق التقدم والتنمية .. و لابد من الوقوف بقوة ضد بنائها لجيش قـوي .. والأهـم بذل كل الجهود لتفكيك شعبها وعدم اتحادهم على كلمة سواء أو الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة التى يثقون بها . 

‎تلك العقيدة الراسخة تراها واضحة فى صفحات التاريخ منذ غزو الهكسوس ثم البطالمة والرومان واليونان وفى الحروب الصليبية وأيـام المغول والتتار .. ولكنها ظهرت بصورة سافرة فى العصر الحديث حيث تحالفت القوى الدولية الكبرى مع القوى الإقليمية الطامحة لعزل مصر عن دورها .. لذلك جاءت معاهدة لندن التى وقعت فى 15 يوليو عام 1840 بعد انتصار الجيش المصرى الحاسم فى معركة نصيبين على قوات الدولة العثمانية .. والغريب ان العثمانيين هم الذين أجبروا  المصريين على الحرب بعد اعتدائهم على الحدود المصرية الشمالية التى حددتها اتفاقية «كوتاهية» .. ولكن بعد هزيمة الأتراك العثمانيين شر هزيمة فى نصيبين  لجأوا للقوى الدولية فتدخلت بريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا والنمسا التى لم يكن يهمها هزيمة الأتراك ولكن كان الهدف هو ضرب الجيش المصرى الذى بات يهدد أوروبـا .. ووقف نهضة هذه الدولة الحديثة التى يبنيها محمد على .. فهم لا يريدون مصر قوية 

‎نفس السيناريو تكرر بعد ثـورة يوليو 1952 فقد حققت مصر نسب نمو مرتفعة فى الخطة الخمسية الأولى التى بدأت عام 1957 ودخلت البلاد عالم التصنيع الخفيف والثقيل وتم بناء جيش قوى وساعدت القاهرة دول أفريقيا والعالم الثالث على التحرر من الإستعمار فكان لابد من ضـرب التجربة وجـر عبدالناصر إلـى أزمــات وحـروب تجهض كل تقدم وتعيد البلاد إلى الإنكماش مرة أخرى خاصة بعد ظهور إسرائيل فى المنطقة وعمل كل القوى الدولية والإقليمية على بقائها .. فلا يمكن أن تصدق ان إيران أو تركيا لا يؤيدان بقاء هذا الكيان الصهيونى .. بل ومن العجيب ان هناك قوى عربية تعمل على ذلك معهما 

‎نفس السيناريو وان كان بآليات جديدة تكرر مع ثورة 30 يونيو 2013 التى بدأت تستعيد الدولة وتحقق الإستقرار وتعيد بناء الجيش القوى وتبنى المشروعات القومية العملاقة فبدأت نسب النمو تعود للارتفاع وأصبح صوت مصر عاليا فى المحافل الدولية .. فكان لابد من حصار هذا البلد الذى بدأ يمتلك القوة و لابد من بث الشائعات لضرب وحدته الوطنية .. واجهاض تجربة الشعب بعد ثورة 30 يونيو

‎رغم ان صفحات التاريخ والواقع الـذى نعيشه يؤكدان تحالف القوى العظمى مع الإقليمية لضمان بقاء مصر ضعيفة و لا تكون قوية .. ورغم ان مراكز دراساتهم تعترف بذلك .. ورغم كل مانراه حولنا ..  فإن هناك من لايزال يشكك فى وجود مؤامرة دولية لضرب تجربة «مصر- السيسي» ولكن الرئيس لإنه درس التاريخ جيدا فمازال يخوض الحرب الدبلوماسية ويستنفد كل الطرق السياسية لإنهاء تلك الأزمـات بالحوار .. فلسنا دعـاة حـرب .. والجيش المصرى كما قال السيسى «جيش رشـيـد» .. والـكـرة الآن فى ملعب القوى الدولية والإقليمية التى تحتل ليبيا وتستنزف خيراتها وتريد إقامة قواعد عسكرية على أراضيها .. وكذلك فى الملعب الأثيوبى .. فهل سيصافحون اليد المصرية الممدودة لهم بالسلام العادل الذى يحقق مصالح الشعوب و لا يضر بالأوطان أو يعرقل تنمية أى بلد .. أما إذا رفضوا ولم يكن من الحرب ُبـد .. فالشعب المصرى على استعداد للدفاع عن وطنه ومصالحه ودفع ضريبة الدم «فكلنا الجيش المصري»

 

‎طقاطيق

‎  حلق العرب فى السماء مع إطلاق دولة الإمارات « مسبار الأمل» الذى سيصل إلى المريخ فى فبراير القادم معلنا عن ان الجنس البشرى العربى مازال متواجدا على الساحة العالمية للعلم والمعرفة والإبتكار .. خاصة وان مهمة المسبار ستضيف للانسانية معلومات عن طبقات الغلاف الجوى العلوية والسفلية والتغيرات المناخية على الكوكب الأحمر .. وليفخر كل عربى بهذا الإنـجـاز ويكون دافعا للالهام والطموح إلى غد أفضل .. وكأنهم يرددون للأجيال القادمة التى تستعيد أمجاد العرب 

 

إكتب علينا فى صفحاتك يا تاريخ  
‎حننشر السلام لإبعد من المريخ

‎   تشجيعا للعلم والباحثين فـى مـصـر.. أتاحت أكاديمية البحث العلمى منصة إلكترونية مجانية لدعم حقوق الملكية الفكرية والإبتكار لنقل التكنولوجيا والمخترعات التى تساهم فى الإسراع بالتنمية الإقتصادية والإستخدام الأمثل للموارد .. وهى أول منصة حكومية تعمل بمثابة سوق إلكترونى ومعرض دائم للإبتكارات فى مختلف المجلات و لا يخشى من يعرضون أبحاثهم وأفكارهم من سرقتها لإنها بضمان الأكاديمية التى تحفظ حقوقهم وتفتح لهم الباب أمام تنفيذ إبتكاراتهم والإستفادة منها بدلاً من البقاء على الأرفف فىالمراكز البحثية و مكتبات الجامعات 

 

ستون عاماً مرت على أول بث للتلفزيون العربى من القاهرة الذى بدأ إرسالة بأربع ساعات يومياً .. ثم تعددت القنوات فبعد الأولى جاءت الثانية وتبعتها الثالثة ليزداد المشاهد إلتصاقاً بالشاشة الفضية الساحرة  .. وظهرت القنوات الإقليمية لمخاطبة أهالى الأسكندرية والدلتا ومدن القناة وسيناء والصعيد وبعدها القنوات المتخصصة لتغطى كل المجالات وتلبى كل الرغبات .. وأخيراً دخلت القناة الأولى والضائية المصرية عصر التقنيات الحديثة وال " H.D " لتعيد المشاهدين إلى بيتهم فى " ماسبيرو " الذى حمل لواء الريادة الإعلامية العربية .. كل عام وأهل هذا المبنى العريق من عمال وفنيين ومذيعيين ومخخرجين ومبدعين فى تقدم وازدهار ومازال المشاهدون ينتظرون منهم الكثير خاصة فى المضمون الذى يحتاج إلى تطوير كما حدث فى الشكل  .. فالاسرة المصرية والعربية فى انتظار المحتوى التثقيفى والتربوى والتنويرى والاخلاقى كما كان يقدم منذ 60 عاماً !!.

 

‎رئيس الوزراء الأردنى عمر الرزاز خرج فجأة بتصريح يبتعد عن الإجماع العربى ورمى نفسه فى أحضان صفقة القرن الامريكية حينما أعلنمنذ أيام دعم إنشاء دولة فلسطينية - إسرائيلية واحدة بشرطأن تكون ديمقراطية والحقوق فيها متساوية وهو ما يذكرنا باقتراح العقيد القذافى رحمة الله الذى طالب بدولة واحدة باسم   
" إسراطين " .. الحمد لله ان الرزاز عاد إلى رشدة سريعاً بعد ساعات وقال إنه لن تكون هناك دولة ديمقراطية وستصبح عنصرية يهودية لذلك اعود إلى حل الدولتين واعتبروا ما حدث زلة لسان !!