هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان عبد الرحمن

برقيات 

بوابة القارة السمراء

من الصعب تلخيص قصة نجاح قاربت العشرين عاما في بضع سطور خاصة لو كنت شاهد علي تفاصيل وضع لبناتها الأولي أنها الجامعة الألمانية بالقاهرة التي أناب الرئيس عبد الفتاح السيسي عنه الخميس الماضي د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي لافتتاح مراكز التميز لتوطين التكنولوجيا الصناعية والإنتاجية بحضور وزراء الإنتاج الحربي والتموين والنقل وكريستيان تونيس رئيس مجلس إدارة شركة DMG MORI  ووزراء سابقين وسفراء أفارقه والسفير الياباني بالقاهرة والمدير الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل العلمي  DAAD ورئيس الهيئة العربية للتصنيع وعدد غير قليل من أعضاء مجلس النواب حتي وصف اليوم بأنه يوم عيد ووصفت الجامعة بأنها بوابة مصر للقارة السمراء.


الافتتاحات التي شملت مركز إفريقيا للتصنيع ونقل التكنولوجيا ومدينة الطاقة الشمسية ومركز تصميم وتصنيع الاستنباط ومركز الطباعة الرقمية وهو أحدث مركز في مصر في هذا المجال والأحدث علي مستوي جامعات العالم، إضافة إلي فاعليات الهوية المصرية ومراسم تسليم حقوق ملكية استخدام الهوية المصرية البصرية لمدينة شرم الشيخ للواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء.


الحدث كبير ليس فقط لكثرة الافتتاحات ولا اهتمام ودعم القيادة السياسية متمثلا في حضور عدد كبير من الوزراء المصريين إلي جانب الشركاء الألمان الذين وافقوا منذ ربع قرن علي فكرة التعليم العابر للحدود، لكن الفكرة ببساطه  ليست في نقل التكنولوجيا والتدريب عليها لكن استيعاب تلك المعرفة وإنتاجها وهذا هو الفارق النوعي الكبير بين الدول والأمم التي تعمل علي ملف التعليم والبحث العلمي  مثل المانيا واليابان وكوريا وغيرها، وأمم أخري تقع أسيرة دائرة الاستيراد والاستهلاك والفقر والعوز.


الجامعة الألمانية أنشئت عام 2002 وكما قال د. خالد عبد الغفار أصبحت نافذة يطل منها كلا الشعبين علي ثقافة الأخر وأداة لنقل وتوطين الخبرات الألمانية المميزة والجديد هنا مركز متخصص للتصنيع يوجه خدماته لأفريقيا في الوقت الذي تتجه فيه مصر للقارة السمراء، إلي جانب مركز الهوية البصرية الذي أنشئ بتكليف من الرئيس ويشارك فيه 3 الأف أستاذ وطالب مصري وألماني ليكون لكل محافظه هويه خاصة بها تميزها وتضفي صورة حضارية وجمالية علي كنوزنا التي تتمتع بها محافظات مصر المختلفة.


د. أشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعة وصاحب الحلم الذي أصبح حقيقه علي أرض الواقع أستطاع أن يبني حلمه ويحوله إلي قلعة من قلاع العلم والمعرفة والتكنولوجيا التي نتعلمها ونتدرب عليها ونطورها، جامعة تعني بالمتفوقين في كل محافظات مصر وذلك بـ470  منحه كامله سنويًا، وكما قال كريستيان تونيس أن تعاون شركة DMG MORIمع مصر يعود إلي 13 عام عن طريق توفير ماكينات لكل أنواع التطبيقات وانه التقي برئيس الجمهورية وأن مصر بها إمكانات تقودها للنجاح وصناعة محليه يتم البناء عليها وانه سوف يضاعف حجم أعماله في مصر وعلي استعداد لتقديم الحلول لمشاكل الصناعة التي تضم 42  نوعا وتوفر الشركة إمكاناتها للشركاء وتعزز تحقيق الربح والتدريب الذي يضم 25 الف عامل سنويًا ومنح لتدريب وتأهيل ألف عامل ومهندس في مصر وأفريقيا والدول العربية .


كما شهد اليوم الحافل بالأحداث توقيع اتفاقيتي تعاون الأولي بين مصنع أبو زعبل للصناعات الهندسية التابع لوزارة الإنتاج الحربي وشركه DMG والثانية بين الجامعة الألمانية والهيئة العربية للتصنيع .


حين تدعم الدول والحكومات التعليم والبحث العلمي ويتوافر لدي الجامعات ذات الصبغة الدولية الإمكانات وإدارة ناجحة وأراده النجاح نشهد نموذج مثل الجامعة الألمانية بالقاهرة تري كم جامعة خاصة ودوليه في مصر يمكن ان تتحول إلي بوابة مصر للعالم وليس للقارة السمراء فقط فهل هذا كثير علينا ..؟