أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

هشام سلطان

بلطجــة وتحريض على السوشيال ميديا ..!!

بقلم .... هشام سلطان

الاربعاء 25 سبتمبر 2019

“البلطجة”، قيل فيها وعنها الكثير، هي بالنهاية إفراز طبيعي لسيادة اجواء عدم  احترام القانون      

و يبدو انه بات لها حضور الان ، وأصبحت مهنة، لها صناعها  ولها مخططون وخبراء ونجوم، وممولون رجال أعمال ، ومستفيدون، كلهم جعلوا البلطجة تصول وتجول وتستأسد على العباد.. بل والأدهى انه أصبح بالإمكان لمن يريد بلطجية لمهام محددة ،  و اختيار نوع الإيذاء الذي يريد، بعد معرفة التسعيرة والتفاصيل المختلفة لأعمال البلطجة..!! مع لغة التفاهم والعقل تتراجع امام لغة “الفهلوة” و”الذراع”

فى الحقيقة  بتنا نرى ان اعمال البلطجة تتمدد، تتنوع، تحت مسميات عدة  ولم تعد تقتصر على الخارجين على النظام والقانون، او اصحاب الخبرات في السرقات والتكسير، او إشاعة الفوضى او الإزعاج والمضايقات، او تخويف الناس من المطالبة بحقوق، او لأي لسبب او لآخر، بل امتدت اعمال البلطجة، او من يقفون وراء اعمال البلطجة الى  افراد   يدعون  انهم   شخصيات  عامة  فى المجتع

أكتب  ذلك لأن ثمة جديد في تاريخ البلطجة، هو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التشويه والتشويش والتلفيق وزرع البلبلة وإثارة الضغائن والفتن، ونشر الاكاذيب، وهذا يعني اننا امام شكل جديد من أشكال البلطجة، هي البلطجة الإليكترونية، وهي نوعان ؛ الاول بلطجة أفراد اهم ركائزها الاغتيال المعنوي لمن هم مستهدفون ونشر الشائعات والاكاذيب حولهم، والنوع الثاني فهي البلطجة  المنظمة  ، وعلينا ان نتنبه الى ان بلطجية الانترنت ليسوا عاديين في الغالب، هم ، اصحاب مهارات وخبرات في التعامل مع تكنلوجيا الاتصالات، كما انهم في الغالب لا يعملون من فراغ، بل يعملون وفق خطط وتعليمات وأوامر واهداف وإمكانيات، وغالبًا مظلة اسماء او مراكز او ما شابه..!!

 وللأسف بتنا نلمس لها حضورًا    فى  مواقع التواصل الاجتماعي  في هذه الأيام بالذات استعراضات البعض وهم يهددون ويتوعدون خصومًا لهم، وكأنهم صحوا فجأة على انتهاك هؤلاء الخصوم للقانون، المؤسف انهم يفعلون ذلك   ويستخدمون   أسماء  وشخصيات     فى كثير من الأجهزة بدون  علمهم  ارصدوا ما يدور في المشهد العام  وتمعنوا في أداء بعض  هؤلاء  ودققوا في بعض من يخرجون لنا على الهواء مباشرة في هذه المحطة او تلك بكلام تافه، يفتون في كل شيء؛ في السياسة، في الاقتصاد، في التنمية، في الاجتماع فى  الرياضة ، لا يتورعون في ابداء الرأي وكأنهم علماء في كل شيء، انظروا الى ممارسات بعض من هم محسوبون او مصنفون كرجال   تابعين  للدولة  والى أولئك الذين يحصرون جل اهتمامهم في المناصب والمنافع وكل وطنيتهم شعارات، مجرد شعارات يرددونها للاستهلاك العام والخاص، انظروا ايضًا في هؤلاء الطائفيين، هؤلاء الذين جعلوا الطائفية سوقًا سوداء للتداول والتنافس على المكاسب والمناصب والمصالح الخاصة.. كل أولئك نحسب انهم يمارسون بشكل او بآخر البلطجة، او نوعًا من البلطجة، وسيكون من الخطأ الفادح ان نسمح باستمرارية اعمال البلطجة في كل مجال وميدان، وهي اعمال في الغالب مقرونة بالأنا وبالذات غالبًا، تمارس بفجاجة كاملة ووقاحة كاملة..!