كلام في الهوا

اﻻعلام والجيل الرابع

 

تعلمنا من اساتذتنا في اعلام القاهرة بان العالم اصبح قريه صغيرة وهذا الكلام كان في ثمانينات القرن الماضي لكن ما يحدث الان علي ارض الواقع نجد ان ان العالم اصبح في متناول اليد نتيجه ظهور وسائل التواصل الاجتماعي المختلفه،وتنوعها وقدرتها علي اختراق المجتمعات البشرية- ما يعرف بحروب الجيل الرابع - ورغم سهوله هذا التواصل الانساني بين مختلف العرقيات والشعوب الا انه اصبح يشكل خطرا داهما علي الكثير من الدول - اذا لم تحسن اداره تلك الوسائل -،وعلي استقرارها اذا لم يتخذ صناع القرار الحيطه والحذر في تداعيات تلك الاستخدامات ، وكلنا نعلمها .

لكن قبل ان نطرح بعضا من الرؤي حول كيفية تعامل الدول مع تلك التداعيات ، هنا لابد من التذكره بتأثير تلك الوسائل التي تعرضت لها الدوله المصريه خلال احداث يناير ٢٠١١ ،في مصر،وما بعدها في العديد من دول المنطقه ،وكيف ساعدت في احداث سيوله في تلك الدول ادت الي اضعافها من الداخل - حتي الان مازالت بعض الدول تعاني من تلك السيولة- ولن نزيد في تفاصيل تلك التداعيات.

ما نريد الاشاره اليه هنا بعضا من تصورنا لاليات تعامل الدولة مع اثار وسائل التواصل علي الشعوب والدول،حيث اصبح من الضروره ان تقوم الدوله بوضع رؤيه استراتيجية تتميز بالمرونه والديناميكية،متضمنه التعامل مع اشكال التنوع المتعددة المستخدمه في تلك الوسائل ،والرسائل التي تقوم بنشرها مستخدمه ذلك الانتشار غير المحدود لتلك الوسائل ،الامر الذي يتطلب متابعه علي مدار الساعه لما ينشر .

ايضا الادوات التي تنفذ بها تلك الدول رؤيتها للتعامل وشركائها من الشعوب وعلي رأسها  الشفافيه والوضوح في طرح التحديات التي تواجه الشعوب بحيث يكون المواطن شريكا في التفاعل ،والتعامل مع تلك التحديات حتي لا يسمح لتلك الوسائل بالانتشار بقيامها باطلاق الشائعات حول كيفية مواجهه الدول لتلك التحديات .

ايضا خلق قنوات تواصل واتصال مباشره بين متخذي القرار وصناعه ،وبين الكيانات القائمه بالمجتمعات بتنوعها،وكذلك الافراد، بحيث يكون شركاء في مواجهه الرسائل المغرضه والمدسوسة التي يقوم الدول التي ترغب في السيطره ، واضعاف الدول التي ترغب فيها وذلك باطلاق تلك الرسائل بحرفيه عاليه ومن خلال متخصصين، ومهنيين علي مستوي عال من الكفاءه مدعومين برصيد لا ينفد من الاموال ، والاستثمارات ،وذلك بعيدا عن المواجهات العسكرية التقليديه التي انتهي زمنها .

وتبقي نقطة اخيره من الصعب ان يتم تنفيذ ما سبق الاشاره اليه دون ان يكون هناك تدريب و تأهيل للكوادر البشريه من العاملين في وسائل الاعلام علي مختلف مستوياتهم ومواقعهم للتعامل مع الاليات التي تساعد علي الحد من انتشار الفوضي في المعلومات،والشائعات في اطار منظمومة واضحه الامعالم والاهداف ، ويتم تقيمها اولا باول وتطويرها بما يتلاءم مع المستجدات التي يستخدمها خبراء الفوضي .. وللحديث بقيه .

خارج النص:

القارئ محمد حسين جعفر وكيل وزاره بالقوي العامله سابقا يقول إن ما يفعله الرئيس السيسى هو "جهد خارق في عمر هذا الوطن "ومحاولة إصلاح ما أهمله ممن سبقه، فهل نحن مبصرون؟

Essamelsheikh [email protected]