كلام في الهوا

انتخابات الشيوخ وملاحظات



بدأت امس الاول انتخابات مجلس الشيوخ المصري ليتكامل الغرفة البرلمانية الثانيه وفقا لنص الدستور ،
وكما اعلن المستشار لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات جدول مواعيد انتخابات مجلس الشيوخ، حيث انتهت انتخابات المصريين في الخارج ،وبدأت اليوم الثلاثاء انتخابات الداخل علي مدار يومين علي ان تعلن النتيجة 19 أغسطس القادم ، وتبدأ انتخابات الإعادة في 6 و7 سبتمبر للمصريين بالخارج، والإعادة في الداخل 8 و9 سبتمبر، على أن يكون إعلان النتيجة النهائية 16 سبتمبر القادم.

وبغض النظر عن نتائج الانتخابات التي تتم في ظروف الكورونا وما تتطلبه من اجراءات مضاعفه من قبل الاجهزه المعنيه بتنظيم الانتخابات وجهد غير عادي ،وما قد يقال من قبل البعض من ملاحظات حول التوقيت والظروف التي تمر بها البلاد ، لكن في اعتقادي الشخصي ان اصرار القياده السياسيه علي اجراء تلك الانتخابات في توقيتها يؤكد حرصه علي اقامه نظام ديمقراطي سليم ،وتنفيذ تعهداته ضمن العقد الاجتماعي المقر بينه وبين الشعب المصري باطيافه والذين مازالوا علي العهد معه،منذ توليه المسئوليه

وبعيدا عن اجتهادات البعض فانني اعتقد ان هذه الانتخابات التي تسمح بوجود غرفتين برلمانيتين، وهو ما يعطي قوة للحياة السياسية، التي من المتوقع ان تشهد طفرة كبيرة في التحرك والديناميكية، بحيث يكون مسار العمل مترابط ومتقاطع ومتداخل، فينتج عنه حركة في الشارع السياسى، تكون بالضرورة ذات فائدة على الشارع المصرى، وعلى القرارات والقوانين الصادرة، والتي هي بالضرورة تمس حال المواطنين جميعهم.

ايضا الانتخابات سوف تسهم في ظهور جيل جديد من الكوارد السياسية ،واعاده الروح الحياه السياسية للبلاد التي اختفت لعقود كثيره ،كما انها تاكيد لايمان الرئيس السيسي بقدرات المصريين علي تحدي الصعوبات التي تواجه البلاد ،واستمرار الحياه،وفي نفس الوقت تنفيذا لمواد الدستور الجديد للبلاد عقب ثوره ٣٠يونيه.

كما ان قانون الشيوخ الذي يعطي حق لرئيس الجمهورية تعيين 100 عضو في مجلس الشيوخ، وهم بالتأكيد من خيرة وخبرات الدولة المصرية، وكذلك من الأدوات الجديدة التي تتماشى مع رؤية الدولة، من حيث الإخلاص والايمان بفكرة الدولة، وكذلك أهدافها الجديدة، في العمل والتفانى وانكار الذات، والإخلاص للتجربة، والسعى لنيل كل المكتسبات لصالح الشعب المصرى أولا.

ايضا ان زيادة حجم التمثيل للشباب والمرأة والفئات في الانتخابات ،والتي تبحث عن مساحة في العمل العام، وهو ما لايتعارض مع فكرة الدولة، في التأهيل والتدريب ودمج كيانات الدولة في الجسد الكبيرة، وهى الأمة المصرية، التي تستفيد من كل الخبرات داخل مصر وخارجها.

واخيرا فان الجديد في الانتخابات للغرفه الثانيه هو حسم الخلاف حول نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ، حيث ينص قانون الشيوخ على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 10% من إجمالي مقاعده ال٣٠٠ عضو ، وهو ما يعطي بعضا من حقوق للمرأة المصريه التي تستحقها عن جدارة لدورها البارز في بناء الدولة المصريه الجديدة سواء خلال ثوره يونيه ،ومابعدها من ادوار لا يمكن انكارها ومازالت تقدم العطاء للدولة المصريه وابناءها فهي "عمود الخيمه "كما يقول المثل العامي المصري.

خارج النص:

كلما زاد عدد النواب والأعضاء في الغرف التشريعية، كلما زاد عامل التصحيح والتصويب والتوجيه بين الدولة والأعضاء، وهو ما سيكون في صالح المواطنين، وصالح الدولة المصرية.

[email protected]