هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

حمدي حنضل

همس النيل

الوعى بالتحديات .. مسئولية وعمل

بقلم .... حمدي حنضل

الخميس 21 مارس 2019

رغم أنف الحاقدين والكارهين ومؤامرات أهل الشر والفتنة.. عادت مصر قوية جسورة قبلة وملهمة لشباب العالم.. تبنى للمستقبل وتحارب الإرهاب.. قائدة للعرب ورئيسًا لأفريقيا.. شمسا تضئ بحكمتها أمام البشرية طريق الخلاص من الحروب والنزاعات بخطاب انسانى راق يعتمد الحوار طريقا لإنهاء الخلافات وينزع من طريق العالم أشواك الكراهية لتحقيق الغد الأفضل للأجيال القادمة.وتماما مثل سابقيه.. نجح ملتقى الشباب العربى والأفريقى فى نسخته الأولى غير المسبوقة.. حوار لا يعرف القيود.. صراحة وشفافية فى عرض القضايا ومناقشة التحديات.. فكانت النتيجة تواصلا جادا.. وتجاوبا رائعا بين القيادة المصرية والشباب العربى والأفريقى.. يحقق الوعى بالتحديات.. ويحمى الشباب من حروب الجيل الرابع والجيل الخامس وويلاتها التى تستهدف تمزيق الأمم وتفتيت الأوطان وتبديد الثروات.ان واحدًا من أهم ما تناوله الملتقى.. دق ناقوس الخطر للشباب العربى والأفريقى وفى القلب منهم الشباب المصرى وحتمية توظيف المنصات الإعلامية لتصحيح الصورة الذهنية عن العرب.. وعن الأفارقة وعن مصر وما يجرى فيها من انجازات ومشروعات حقيقية وضرورة التكاتف الشبابى نحو ما يجب عمله لحماية الأمن العربى والأمن الأفريقى وأيضًا الأمن القومى لكل الدول التى ينتمون اليها ويصد عنهم وعن دولهم هجمات أهل الشر والفتنة ويفسد عليهم خططهم ومؤامراتهم.طوال السنوات الماضية عكفت القوى الشريرة فى هذا العالم نحو الاستفادة الأعظم من ثورة الاتصالات وانتشار وشيوع وسائل التواصل الاجتماعى خاصة فى أوساط الشباب.استغلوا تأخر بعض الدول والحكومات فى استيعاب حركة هذه الوسائل ومدى خطورتها.. فاستهدفوا وجدان الشباب العربى والأفريقي وعقولهم وحاصروهم بما يوغر صدورهم ضد حكامهم.. ويفسد العلاقة بينهم وبين مجتمعاتهم حتي يسهل اصطيادهم.. وأحاطوهم بالتشكيك فى كل شئ حتى الدين.. والانتماء للأوطان.وعكفت قوى الشر فى هذا العالم على استهداف عناصر الدولة الوطنية ومكوناتها الديموجرافية وعمدوا الى بث الشائعات والفتن وبث الفرقة فى صفوف أبناء الوطن الواحد واستخدموا فى ذلك وسائل التواصل الاجتماعى مستغلين الساحة المنبسطة المفتوحة أمامهم أحالوا شباب الأوطان الى كتائب تحرق انجازات أوطانهم.. وتخلق الفوضى.. وتهز استقرار الدول لاسقاطها.ان غياب المواجهة الجادة والمهنية والفاعلة من جانب بعض الدول العربية والافريقية ساعد كثيرا على تحقيق بعض أهداف القوى الشريرة التى نجحت فى الاستفادة بالطفرة الاتصالية لتحقيق تواصل غير منضبط لايعرف الحدود.. ولا يقف عند أى قيم.استهدفوا قصم العلاقة بين العرب والأفارقة.. بشمال عربى.. وجنوب زنجى.. وعمدوا الى تشويه الصورة بكل ما يستطيعون بهدف إحداث الفرقة والحيلولة دون تحقيق وحدة القارة وانجاز التكامل المأمول الذى تحلم به كل شعوب القارة.وحسنا قامت الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة الدكتور ضياء رشوان بالرد على هذه الادعاءات فى سلسلة من الكتب »مصر وأفريقيا 2019« بما يوفر مرجعا بكل اللغات الأفريقية للشباب والباحثين والدارسين ويرد على مكائد أهل الشر و الفتنة.وفى الكتاب يؤكد مؤلفوه عبدالمعطى أبوزيد ورمضان قرنى والدكتورة سمر إبراهيم وفى الصفحة الأولى منه ان مصر ذات هوية أفريقية منذ فجر التاريخ وان هذا الانتماء يتجاوز الأبعاد الجغرافية والتاريخية ويشكل مكونا رئيسيا من مكونات الهوية المصرية على مر العصر وعنصرا محوريا فى تشكيل المعالم الثقافية للشخصية المصرية ودللوا على ذلك بالنقوش الأثرية على جدران المعابد الفرعونية التى وصلت إلى بلاد »بونت« الصومال حاليا واريتريا والحبشة وما ذكره بطليموس عندما قام برحلة استكشافية رسم خلالها خريطة لمجرى النيل حتى مدينة مروى وما قام به سليم قبطان بتكليف من محمد على باشا عندما قام بثلاث رحلات وصلت إلى خط عرض 4 جنوب خط الاستواء وأشاروا إلى تاريخ العلاقات بين الكنيسة المصرية والاثيوبية والتى تمتد الى سنة 330 ميلادية عندما قام بابا الإسكندرية بارسال أول أسقف لاثيوبيا وهو الأسقف سلامة.استهدف أهل الشر أيضا ضرب استقرار الدول العربية والأفريقية فما حدث تحت مسمى الربيع العربى لا يخفى على أحد.. وما طرحته كوندليزا رايس حول الفوضى الخلاقة لا يغيب لحظة عن خاطرة شعوبنا التى اكتوت بنار الحرب على العراق وتدمير سوريا وتخريب ليبيا واحراق اليمن وما خططوا له وكادوا ينجحون فى مصر لولا يقظة الشعب المصرى وقواته المسلحة فكانت ثورة 30 يونيو الصخرة التى تحطمت عليها »الفوضى الأمريكية«.لذلك.. كان طبيعيا.. أن ينبه الرئيس عبدالفتاح السيسى شباب مصر والعرب وافريقيا إلى »خلوا بالكم من أوطانكم.. خلوا بالكم من استقراركم فان تنمية بلادكم تتوقف على مدى الاستقرار فى دولكم«.ان مصر وهى تسعي لبناء وطن حديث فانها لن تدخر وسعا فى جعل التكامل الافريقى هدفا قابلا للتحقيق وبذل كل الجهد من أجل تحقيق التنمية فى ربوع القارة الأفريقية ووضع كافة الخبرات والقدرات المصرية فى خدمة أبناء القارة دون أى مٍَن أو تفضل فهذا واجب مصر.. وقدر مصر.لقد كشف الرئيس عن ورقة مصرية سيتم طرحها خلال القمة العربية الأفريقية بالعاصمة السعودية الرياض لانشاء صناديق تمويل عربية أفريقية بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية بهدف تمويل مشروعات البنية الأساسية بالقارة السمراء وفتح سبل الحياة الأفضل لأبنائها.ان مصر مدعوة لحضور مؤتمر طوكيو السابع حول »التنمية فى أفريقيا«.. واستغلال موقع مصر الاستراتيجى ورئاستها للاتحاد الأفريقى لتحقيق تعاون ثلاثى أطرافه اليابان ومصر وأفريقيا وفق مبدأ تقاسم النجاح.ان 45 شركة مصرية تم تأهيلها للعمل بالخارج بالاضافة إلى 20 شركة أخرى يجرى تأهيلها بهدف العمل على تحقيق طفرة فى انجاز مشروعات البنية التحتية والطرق وزيادة معدلات التنمية والتبادل التجارى.. وطلبت سيراليون شركات مصرية للعمل فى مجال مواد البناء والرخام وغيرها.كل هذا يؤكد بما لا يدع مجالا لأى شك ان مصر أبدا لم ولن تتأخر عن مساندة اشقائها من العرب والأفارقة مهما كلفها ذلك من جهد وأعباء.ان وعى الشباب المصرى والعربى والأفريقى بالتحديات التى تحيط ببلادهم ودولهم هو الصخرة القوية التى تتحطم عليها كل دعاوى أهل الشر والفتنة من عملاء الداخل أو المأجورين باسم الدين أو رعاتهم ومموليهم وأبواقهم الإعلامية والرسمية.ان الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو يركز على حتمية للعمل نحو تبصير الشباب بالتحديات ومخاطر الصراعات السياسية فى دولنا.. فانه لم ينس أيضا ان يطالب كل القيادات بألا يتركوا شبابنا وعقولهم للآخرين فيأخذوهم فى اتجاهات شتى.. وطالب الرئيس بتطبيق حزمة متكاملة من البرامج من خلال الزيارات المتبادلة.. ومواقع التواصل الاجتماعى.ان التحديات التى تواجهها دول القارة السمراء من حيث النمو السكاني والأوضاع السياسية والاقتصادىة والأمنية تفرض العمل الجماعى بما يواجه هذه التحديات بأبعادها الدولية والإقليمية والقارية.. ويفرض فى ذات الوقت ان تنتفض كل مؤسسات الدولة الوطنية ومواطنيها خاصة شبابها لاستنهاض الوعي بهذه التحديات وتحديد الأولويات بما يقهر هذه الصعوبات والمشكلات.لابد ان يضطلع كل مؤسسة وكل فرد بدوره وينهض بمسئولياته بكل همة واخلاص فان الحفاظ على الأمم ووحدة الأوطان لم يعد رفاهية أو ترفا وانما صار واجبا وضرورة أمام »واقع كونى« تشتد فيه الأعاصير والمؤامرات التى تهدد مصالح الأمم وكيانات الدول وثرواتها بما يوجب أقصى درجات الوعى.. وأعلى مستويات الحذر وأقوى أشكال التحدى.. من هنا.. ننجح