المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن 

الوطن ..الجذور والإنتماء

بقلم .... ليلى جوهر

الخميس 26 ديسمبر 2019

 الإنتماء غريزة بشرية وفطرة ربانية   وجذور تربط الإنسان  بأرضه ومجتمعه ودينه .

الإنتماء هو   العقيدة الراسخة  فى النفس الإنسانية  والشجرة   التى تضرب  بجذورها فى أرض الوطن فيتحد الإنسان مع المكان والزمان ويصبح هناك رباط يربط بين الأبن والأرض بجذور الإنتماء  والمحبة والولاء .

الإنتماء ينشأ مع الإنسان منذ صغره ويتدرج مع مراحل عمره و  يفنى الإنسان  عمره وروحه نظير أنتماءه لمعتقداته وأرضه ودينه ووطنه  .

قضية الإنتماء قضية محورية مصيرية تساهم  فى بناء  الأمم تاريخها وتقدمها وحضارتها .

الحضارة والإنتماء بينهما علاقة وثيقة فكلما زاد الإنتماء زاد تقدم الأمم وكلما قل الإنتماء تخلفت الأمم لأنها فقدت جوهرها بفقد روح الإنتماء    .

فى هذه الفترة الحرجة فى تاريخ العالم العربى وتاريخ مصر تعتبر قضية الإنتماء قضية مصيرية فيحاول أعداء هذه الأمة  تغييب الهوية والإنتماء  لأبناء هذه الأمة بحيث يصبحوا أداة سهلة فى أيدى الأعداء فالإنسان بلا إنتماء  لا جذور له  يفقد كل مقومات المواطن الصالح الإيجابى المدافع عن وطنه والمساهم فى بناءه بعمله وعلمه وفكره   .

فيبدأ الأعداء فى دراسة أحوال البلاد السياسية والإقتصادية والإجتماعية والدينية  لكى يتمكنوا من غسل العقول وبث الإنهزامية  لدى المواطنين وذلك بتغيب العقول ودحض الأخلاق ونشر الشائعات وأحداث خلل فى بنيان المجتمع والعبث بالمعتقدات الدينية والدعوة للطائفية ونبذ الأخر وذلك  لكى يستطيعوا الأنقضاض على البلاد وأحتلال البشر قبل الحجر  .

ولذا لابد من مواجهة هذا الخطر الغاشم المدمر للدول وذلك من خلال بحث الأسباب وإيجاد الحلول .

ومن وجهة نظرى أن أهم الأسباب التى يستغلها الأعداء هى    ضعف دور المؤسسات  التعليمية  فى غرس روح الإنتماء لدى أبناء الوطن  .

ضعف تطبيق  العدالة الإجتماعية ووجود  الفساد وعدم تكافؤ الفرص بين المواطنين .

ضعف الإعلام فى عرض قضية الإنتماء والهوية  .

الأوضاع الإقتصادية البطالة الفقر و الهوة بين الطبقات وضعف مستوى الدخل .

فى المجال الثقافى ضعف المؤسسات الثقافية فى عرض  قيمة وفضيلة  الإنتماء  وضعف دور المكتبات العامة فى نشر الثقافة والدعوة لعودة الكتاب ليكون محور حياة للإنسان .

ضعف المؤسسات الدينية فى تناول قضية الإنتماء نتيجة أفكار مغلوطة وعدم الفهم الصحيح للدين .

فإذا كانت هذه هى بعض الأسباب فما هى الحلول لمواجهة هذه القضية المحورية  ؟

يجب  دراسة هذه القضية من علماء النفس والأجتماع لوضع  الحلول من خلال منظومة متكاملةلعودة روح الإنتماء .

من وجهة نظرى هناك بعض الحلول  وأولها دور المؤسسات التعليمية فى غرس روح الإنتماء  وذلك من خلال مناهج تربوية تعمق مفهوم الإنتماء   وتدريس  نماذج من التاريخ  عن شخصيات كانوا سببا فى نهضة أوطانهم والدفاع عنها .

 الإعلام  له دور ريادى وذلك بعودة الأفلام والمسلسلات  التاريخية   وتجسيد  الشخصيات  الوطنية التى أثرت التاريخ  الإنسانى  ، 

 وأقامة برامج عربية مشتركة   لبث الوعى بالمخططات المستهدفة لعالمنا العربى  عامة والمصرى خاصة .

فى المجال الدينى  توضيح رأى الدين فى قضية الإنتماء  وذلك من خلال الخطب والدروس فى الجوامع والكنائس للقضاء على الفكر المغلوط  الذى يخرب النفس الإنسانية ويفقدها روح الإنتماء والهوية ويجعل من الإنسان دمية مغيب الفكر والهوية ويفقده الإنتماء لوطنه ودينه ومجتمعه  .

  فى  المجال   الإقتصادى  إقامة مشروعات  صناعية وزراعية  تنهض بالإقتصاد الوطنى وتقضى على الفقر والبطالة .

تحقيق العدالة الإجتماعية فى تولى الوظائف وفرص العمل والعدل والمساواة .   

هذه هى أهم الأسباب وفى القضاء عليها تقوية روح الإنتماء التى تؤدى إلى تقدم الأوطان والحفاظ عليها  والدفاع عنها وتلاحم الشعوب ضد المخططات فلا يستطيع أعداء الوطن نشر الفتن  وتفتيت الأمم داخليا حتى يتم القضاء عليها وأحتلالها بفقدان   روح الإنتماء.

فلنحافظ على جذور الإنتماء فهى  جذور المحبة والولاء والتضحية والفداء .