هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

رأي

الوزير.. والثواب والعقاب.. والخسارة..!

بقلم .... السيد البابلي

الاربعاء 13 مارس 2019

الناس تنظر إلي وزير النقل الجديد الفريق كامل الوزير علي أنه "المنقذ" لهذا القطاع الحيوي الهام. 
وتصريحات كامل الوزير في أول يوم يدخل فيه مبني وزارة النقل تحمل تغييراً هاماً في الفكر والمضمون. 
فالوزير يقول إن أول قراراته ستتعلق بتغيير لوائح العمل داخل الوزارة لمكافأة المجتهد ومعاقبة المقصر. 
وما يقوله الوزير يعني تطبيق مبدأ الثواب والعقاب. فمن يعمل يحصل علي الترقية والامتيازات والحوافز.. ومن لا يعمل لا يجب أن يتوقع شيئاً إلا العقاب علي التقصير في أداء الواجب. 
وهذا المبدأ هو الذي افتقدناه منذ ثورة يوليو 1952 التي منحت العامل حقوقاً أصبحت مضمونة ولا تمس. والتي خلقت وأوجدت دولة الموظفين التي تحولت إلي الدولة العميقة التي توقف وتحد من أي خطط للتطوير والقضاء علي البيروقراطية وضعف الإنتاج. 
فالعامل والموظف طبقاً لقوانين يوليو الاشتراكية التي تطبق حتي الآن سيحصل في نهاية كل شهر علي مرتبه كاملاً سواء كان يعمل أو لا يعمل.. ولا يستطيع أي مدير أو مسئول أن يقوم بفصل العامل أو الموظف بسهولة لأن القوانين الاشتراكية المطبقة سوف تعيده علي الفور لعمله وبتعويض أيضاً عن قرار الفصل الذي سيتم التعامل معه علي أنه نوع من الفصل التعسفي..! 
وإذا كان وزير النقل الجديد قادراً علي كسر هذه المنظومة العتيقة البالية وفرض مفاهيم الثواب والعقاب علي الجميع فإن قطاع النقل سوف يشهد طفرة جديدة ونقلة في أسلوب الإدارة والانضباط ونجاحاً غير مسبوق. 
*** 
وعندما يقول وزير النقل ان الخسارة ليست في قاموسي وأنه يحتاج إلي فرصة شهرين لتظهر النتائج الإيجابية لتحسن في قطاع النقل فإننا علي ثقة من أن الرجل يزن كلماته بعناية وأن لديه فوق الرؤية والتخطيط إصراراً وعزيمة علي النجاح وأنه سيكون قادراً علي إنجاز ما يعد به لأن له من التجارب والخبرات والالتزام في العمل ما يؤكد أنه الشخص المناسب في المكان المناسب. 
*** 
وقبل أيام قليلة من انتخابات نقابة الصحفيين يوم الجمعة 15 مارس فإن هناك جولات مكثفة للمرشحين علي الصحف.. ورسائل علي الهواتف النقالة.. واتصالات هاتفية طوال الليل والنهار.. ورغم ذلك فإننا لا نعرف أسماء معظم المرشحين.. ولا نعرف لهم تاريخاً أو ماضياً أو حتي أسماء الصحف التي يعمل بها بعضهم ولا كيف سيحققون الوعود الانتخابية التي يتحدثون عنها والتي تصل إلي تخفيضات في أسعار السيارات..! 
والمهنة لا تحتاج وعوداً.. ولا أنصاف صحفيين.. ولا محترفي انتخابات. المهنة تحتاج إلي عقول مستنيرة وخبرات وقامات وأسماء لها وزنها وتأثيرها حتي يمكن أن يشارك الجميع في وضع خطة إنقاذ واقعية وخارطة طريق تحدد وترسم وتوضح كيف يمكن أن تظل الصحافة باقية وأن لا يكون هناك إغلاق للصحف ولا دمج لبعضها.. ولا انهيار لاحدي قلاع المجتمع التي يجب أن تظل قوية وشامخة ومؤثرة. 
*** 
.. والممثل الذي شغل الرأي العام بفيديوهاته الخارجة علي الآداب والمسيئة للفن والفنانين.. هذا الممثل بدلاً من أن يعترف بخطئه وأن يطلب الصفح والسماح فإنه خرج علينا بكل برود في برنامج تليفزيوني يقول إن أحداً لم يوجه إليه اتهاماً قانونياً. وأن المسئولية تقع علي عاتق من قام بتسريب ونشر الفيديوهات! 
واعتبر هذا الممثل أن من قام بنشر الفيديوهات هو المجرم الذي قام بنشر "الرذيلة".. أما هو داخل الفيديوهات فلم يعتبره "رذيلة" وإنما نوع من "الفضيلة"..! 
*** 
ولا يحدث هذا إلا في مصر..!! فالموظف يحصل علي أجازة بدون مرتب لسنوات وسنوات بلا نهاية..!! والموظف يتحول إلي تاجر أو إلي فنان أو حتي يهاجر ومع ذلك تظل الوظيفة الحكومية باقية وفي انتظار عودته في أي وقت يختاره وفي أي ظروف. 
والممثل بيومي فؤاد الذي لا يترك فيلماً دون تواجد أو ظهور ولو لعدة لقطات يقول إنه مازال موظفاً حكومياً وأنه حصل علي أجازة بدون مرتب من عمله بوزارة الثقافة وأنه مازال موظفاً حكومياً حتي الآن..! 
ويبدو أن بيومي فؤاد خائف وحريص علي الحصول علي معاش الحكومة.. ينفع برضه..! 
*** 
في قضية مقتل أطفال المرج الثلاثة علي يد أمهم وبطلب من أبيهم الذي صور عملية القتل ووثقها علي جهاز الموبايل حتي لا تتفوه الأم بكلمة عن الجريمة بعد ذلك.. هذه القضية توضح أن هناك مجتمعاً آخر في القاع لا نعرفه.. وأن هناك بشراً علي استعداد لارتكاب كل الجرائم من أجل المال.. وأن الشارع قد أصبح بعيداً وغريباً عنا.. وإن كان الخطر قد أصبح قريباً.. وقريباً جداً منا..! 
*** 
وفي قضايا الطلاق والخلع.. فإن رشا تطلب الخلع.. وليه يا رشا كده؟ "أصل جوزي عايزني أجيب بارفان جارتنا عشان بيحبه"..!! ويا رشا إحمدي ربنا.. وكويس إنه لم يطلب جارتك نفسها.. ده راجل قنوع وله حدود..!