رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فاطمة الدمرداش

الموظفون وأمناء الشرطة

جميعنا قد شعر بالحزن والألم الشديدين. بل والفزع من هول مشاهد ضحايا كارثة قطار محطة مصر. وقد إزداد الألم والاستياء لدينا بعد مشاهدتنا للحوار غير الإعلامى وغير المسؤل للأستاذ وائل الإبراشى وسائق قطار الموت الذى تشير تعبيراته ولغة جسده وحديثه بإستهانة وتبلد وعدم مسؤلية الى حد يشعرنا  بأنه إما إرهابيا مأجورا   أو أنه مريضا نفسيا أو مدمنا للمخدرات .
(وهذا  اللغز ستكشفه التحقيقات قريبا إن شاء الله..)

فأيا كانت نتيجة التحقيقات .
  فأننى أرى أن هذا الحادث البشع هو جرس إنذار متعدد التحذيرات للحكومة وللشعب المصرى ..
فالانذار الأول ..أنه يجب على الأمن الوطنى الكشف عن إنتماءات الموظفين والعاملين بالدولة بصفة عامة  و بهيئة النقل العام والسكة الحديد بصفة خاصه.

لأننا مقبلون قريبا على إستضافة بطولة كأس أفريقيا والتى قد تكون هدفا لأعمال إرهابية إنتقامية للإساءة الى الوطن . يقوم بها أفراد  يحملون فكر الجماعة الإرهابية ممن  يعملون بهيئات النقل العام أوالسكة الحديد متخذين من حادث قطار محطة مصر عملا ملهما لهم ولأعوانهم ومموليهم  وقادتهم بالسجون  (هذا ان لم يكن هذا العمل ارهابيا بالفعل ) 

فى ظل شعورهم  بإقتراب إعدامهم  متخذين من رغبة سيد قطب بنسف القناطر الخيرية لإغراق مصر مثالا لهم .

وكذا شعور أعضاء الجماعة الإرهابية بالخارج والداخلى  بالضياع والفشل الزريع  هم  ومن ورائهم . بعد الاستفتاء و إقرار التعديلات الدستورية التى ستأتى بعدوهم اللدود عبد الفتاح السيسى رئيسا لفترة اخرى.

لذا وجب علينا الحذر كشعب . بأن الوطن  سيكون هدفا لعمليات إرهابية إنتقامية فى الأيام القادمة. وأنه يجب أن نكون إيجابيين ومتعاونين مع الدولة فى إمدادها بالمعلومات  .   

وكما يجب أيضا مراجعة انتماءات  المدرسين بالتربيه والتعليم  وأساتذة الجامعات وخاصة الأزهر والإعلام لخطورة دورهم وتأثيره على فكر الطلبة والشباب الصغار . وإستبعاد من له انتماءات مشبوهة من العملية التعليمية .فهم قنابل موقوتة تنقل الفكر اللعين.وتعمل على نشر الإحباط والتحريض على الوطن .

ثانيا ..ضرورة توقيع الكشف الطبى  النفسى على الموظفين بالأماكن سالفة الذكر - النقل العام والسكة الحديد - وإتخاذ  الإجراءات المناسبة أيضأ حيالهم تفاديا لوقوع حوادث مثيلة أوإستخدامهم فى أعمال مشابهه .

ثالثا...ضرورة النهوض بأداء الادارة الوسطى والعاملين والفنيين ..كما جاء بإتهامات سائق القطار الذى بين أوجه القصور الوظيفى  وضعف القوانين الرادعة للمهملين .

وهنا  أقول أن هذه الفئة كبيرة و لايستهان بها من ذوى المؤهلات المتوسطه بالمصالح الحكومية والمدارس والإدارة المحلية ومجالس المدن والمجتمعات العمرانية والشهر العقارى .  التى تسيئ معاملة المواطنين  وإهانتهم  وإذلالهم  عند حاجتهم لإنهاء مستندات أو شهادات تحتاج الى خاتم النسر عليها . 
  (والتى يجب وضع حد وحل لإستخراج هذه الشهادات التى لالزوم لها فى أحيان كثيرة )

ومع احترامنا الشديد والمقدر لجهود الدولة فى تطوير  كثير من الخدمات الحكومية 
 إلا أن الفساد وسوء معاملة المواطنين مازال متواجدا. ويسيئ للدولة و تشعرالشعب بعدم التغيير . وكذا عدم جدوى قانون الخدمة المدنية  الذى  لم يشعر الشعب بتطبيقة كواقعا ملموسا  .

وأتساءل لماذا لا تركب كاميرات مراقبة لمتابعة الموظفين بالمصالح الحكومية المتعاملة مع الجماهير . أو وضع صندوق شكاوى بها تابع للرقابة الإدارية مباشرة .  لضبط  أداء موظفى الدولة. 

هذا مع تقديرنا للجهود الهائلة للرقابة الإدارية وإلقائها القبض على عدد كبير من المرتشين والفاسدين ..لكن الواضح ان الفساد كان أسلوب حياة من ناحية وأن المرتشين والفاسدين  لايخافون من ناخية اخرى .

وختاما يجب أن تضع  الدولة حلولا جذرية لتطوير أداء  الموظفين الإداريين بالمصالح الحكومية ومراقبة آدائهم .

وكذا تطوير أداء أمناء الشرطة ومراقبتهم خاصة من يعمل منهم  بالمباحث والمرور بالمحافظات  .الذين  يعدون  شوكة فى خصر وزارة الداخلية التى تقدم تضحيات هائلة بالروح والدم  فداء للوطن وشعب مصر  .

وأختتم حديثى بأن قدر د. هشام عرفات وزير النقل الكفء  وقدر مصر أن تخسر مثل هذا الرجل كضحية لهذا الحادث بسبب جهاز وظيفى وإدارى غير كفء ..مثلما خسرت مصر من قبل فى عام 1986 وزير الداخلية الكفء أحمد رشدى فى أحداث الأمن المركزى.

------------

وكيل وزارة الاعلام الاسبق 
بالهيئه العامة للاستعلامات