بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان السنباطي

الملاذ الآمن

بقلم .... جيهان السنباطي

الاربعاء 12 يونيو 2019

منذ ان نشر نبيل نعيم القيادي السابق بالجماعة الإسلامية تدوينه قصيرة عبر موقع "تويتر" ذكر فيها ان "النشاط الاقتصادي للسوريين في مصر من أموال التنظيم الدولي للإخوان، ويمثل عمليات غسيل أموال لبعض الجماعات الارهابية"وهناك حملة تشويه ممنهجة ضد الاخوة السوريين المقيمين فى مصر في محاولة لإثارة الكراهية ضدهم .

وقد انجرف بعض المصريين نحو هذه الحمله وشنوا هجوما على الاخوة السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعى يعربون فيها عن قلقهم من وجود تلك الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين فى مصر وتوسع تجاراتهم واستثماراتهم وانتشارهم فى بعض المناطق وخاصة مدينتى السادس من اكتوبر والرحاب.

وخرجت مطالبات من بعض الشخصيات ومنهم المحامي المصري سمير صبري الذى تقدم بمذكرة إلى النائب العام يطالبه فيها بوضع الاستثمارات السورية في مصر تحت الرقابة القانونية، وفحص بعض البلاغات التي تشير إلى تورط بعض المستثمرين ورجال الأعمال السوريين في مصر في تمويل أنشطة إرهابية.

غير ان البعض الاخر فطن لهذا الامر وقابل هذه الحمله بتدشين هاشتاج #السوريين_منوريين_مصر، والذي حظي بزخم كبير وتصدر مواقع التواصل الاجتماعي في رسالة دعم وترحيب بالسوريين على أرض مصر.

وجاء رد الرئيس عبد الفتاح السيسى فيما يخص هذا الامر ليؤكد على ان مصر احتضنت اللاجئين السوريين ورحبت بهم منذ اندلاع الحرب في بلادهم، منذ 9 سنوات، فلم تخصص لهم مخيمات لاجئين بل عاملتهم كأبناء الوطن، وبأخلاقهم الطيبة استطاعوا كسب تعاطف وود المصريين حتى استطاعوا الاندماج وذلك بعد أن تجاوز عددهم مئات الآلاف، فهم مرحب بهم حكومة وشعبًا، فباتوا يشعرون وكأنهم في وطنهم، وليسوا أغرابا أو لاجئين، كما عامتلهم دول كثيرة في مقدمتها تركيا؛ التي أعدّت لهم مخيمات ولم تسمح لهم بالاندماج مع مجتمعاتها.

واكد كذلك على إن اللاجئين جار عليهم الزمان ومصر دائما لها مواقف تجاه الإنسانية ولاضرر مطلقا ان يعيشوا ويعملوا ويتاجروا ويربحوا ويتزوجوا وينجبوا الأطفال في مصر مؤكدا أن السوريين لا يمثلون عبئا على أحد ولايعتمدون على الاعانات .

 ويذكر ان السوريين قد اجبرتهم اوضاعهم المأساوية فى بلادهم على الهجرة الى بلاد كثيرة ولكن مصر هى البلد الوحيد الذى احتضنهم وعاملتهم كمواطنين مصريين وليسوا لاجئين ولا تمييز بينهم وبيننا ويتعلمون في مدارسنا وجامعاتنا مجانا.

كما ان لديهم من الحرف التى تساعدهم على الانخراط فى المجتمع والعيش حياة كريمة فلهم استثمارات فى مجالات عدة في مجال المطاعم والصناعات الغذائية والحرف التقليدية، إلى جانب صناعات المنسوجات وتجارة العقارات والأراضي كما تشير الأرقام الصادرة من الأمم المتحدة إلى أن إجمالي الأموال التي استثمرها السوريون في مصر منذ اندلاع الأزمة في بلدهم في مارس عام 2011 يقدر بنحو 800 مليون دولار، من خلال 30 ألف مستثمر مسجل بالفعل لدى السلطات المصرية.

كما ان وجودهم على ارض الكنانة ادخل الى البلاد الكثير من الاموال والاستثمارات فى مجالات مختلفة مما ساهم فى تنشيط الاقتصاد واحداث حالة من التنافسية بين المنتجات تصل فى مصلحة المواطن المصرى من خلال توفير منتجات عالية الجودة وباسعار تنافسية بالاضافة الى توفيرهم فرص عمل للشباب المصرى ساهمت فى تقليل حجم البطالة بينهم ولم يحدث منهم مايسىء لمصر وشعبها فلا داعى للهجوم عليهم بهذه الطريقة وانتظروا حتى تتبينوا نحن فى بلد يحكمها القانون ولن يتستر على اى احد ولن يسمع لاحد بالاساءة الى مصر.

وفى هذا الصدد تذكرت الآيه الكريمة التى قال فيها الله سبحانه وتعالى ""يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" ( الحجرات : 6) وهو قول حق أنزل على رسول صادق أمين لم ينطق يوماً عن الهوى، ولم يأته الباطل لا من خلفه ولا من أمامه، إنه تحذير لكل مؤمن من إشاعة تفتح أبواب الفتن، ويصاب منها أناس ظلما فخذوا حذركم من تلك الشائعات التى تهدف الى احداث توتر بيننا كمصريين وبين الاخوة السوريين.

فتجنبوا الانجراف وراء الشائعات فكم دمرت من مجتمعات وهدمت من اسر وفرقت بين احبة وكم اهدرت من اموال وضعيت اوقات واحزنت قلوب ,واطمئنوا مصر بلد الامن والامان,وهى الملاذ الامن لكل من يلجا اليها طالبا العيش على اراضيها فهى تحتضن مئات الالاف بل الملايين من اللاجئين بمختلف الجنسيات العربية والافريقية وليس السوريين فقط .