هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن 

المخدرات أفة العصر

بقلم .... ليلى جوهر

الجمعة 19 يوليو 2019

المخدرات أفة العصر   و  مهلكة للأمم، تحول الأمم  من  التقدم والتحضر   إلى التخلف والرجعية ، من القوة إلى الضعف ،من الصحة إلى المرض،  فتصبح أمة متهالكة  يسهل الإستيلاء عليها والسيطرة  على مقدراتها ،وذلك بعد أن تم  تدمير  عقول شبابها وصحتهم البدنية والعقلية والنفسية   بتعاطى  المخدرات ، ،فالمخدرات أنحدار للنفس الإنسانية من السمو والرقى إلى الإنحطاط والإنحدار ،المخدرات ليست مرض يصيب الإنسان فقط  ،بل هو مرض يشل إرادة الإنسان ،ويجعله شخص مريض مهزوم مسلوب الإرادة عبدا لهذا المخدر، الذى يخدر العقل والجسم ويشل الإرادة ، فالمخدرات مهلكة  للإنسان  ، 

سوف نتنناول فى هذا المقال،

 ما هى  الأسباب التى تؤدى إلى تعاطى المخدرات ؟

،وما هى الحلول لعلاج هذه الجريمة التى تنتهك وتدمر   الروح والنفس الإنسانية ؟

 (ما هى الأسباب  التى تؤدى إلى تعاطى المخدرات ؟

هناك العديد من الأسباب التى تؤدى إلى تعاطى المخدرات .

 

(الأسباب التعليمية )

 وهى ضعف المناهج التعليمية  فى عرض أضرار ومخاطر المخدرات ،وضعف وجود ندوات حوارية بين الشباب والأساتذة والمفكرين والعلماء والمثقفين والكتاب ، للحديث فى كل ما يهم الشباب فيزيد وعيهم ويشكل وجدانهم الفكرى والعقلى والروحى  .

( الأسباب الإجتماعية )

وهى المشاكل الأسرية ،والتفكك الأسرى وضعف الرقابة ،والهروب من المنزل لتفادى المشكلات ،الأزمات النفسية التى يمر بها الشباب وعدم وجود الحوار بين أعضاء الأسرة الواحدة، فتكون المخدرات وسيلة للهروب من مشكلات الحياة .

( ضعف  الوازع الدينى )

ضعف الوازع الدينى لدى بعض الشباب ، وذلك لضعف قيام الأئمة والوعاظ بدورهم فى نصح الشباب ، بما يتوافق مع  الشخصية العصرية للشباب  فيدار  الحوار  بالفكر التقليدى ،  الذى  يؤدى إلى عزوف الشباب.   

(وسائل الإعلام )

ضعف دور وسائل الإعلام فى تناول هذه القضية ،من حيث الأثار السلبية للمخدرات من دمار للجسد والنفس والعقل  ، ،وعدم تعريف المواطن  بالأخطار المفزعة التى تدمر الإنسان لتناول المخدرات بجميع أنواعها . 

(البطالة والفقر  )

من أهم الأسباب التى تؤدى إلى زيادة ظاهرة المخدرات ،سواء فى الترويج لها وبيعها و التعاطى للمخدرات ،وذلك  لضعف وجود فرص عمل يكتسب منه الإنسان ،فيلجأ ضعاف النفوس لهذه التجارة الفاسدة المهلكة  .     

(أصدقاء السوء )

وهؤلاء من أهم الأسباب أذ  يحاولون  جذب أقرانهم إلى طريق المخدرات بالترغيب والتحبيب لهذه الأفة 

فيقودوهم إلى طريق الهلاك .

( ضعف العقوبة    )

ضعف العقوبة سواء عقوبة   التعاطى والمتاجرة وبيع  المخدرات   ،مما يؤدى إلى أزديادها لعدم وجود عقوبة رادعة  على المتاجرين والمتعاطين .

(الدور التقليدى للأجهزة المختصة  )

 أتخاذ الأسلوب التقليدى  فى الكشف عن المجرمين والتعامل معهم بأسلوب تقليدى بالرغم من تطور أساليب المجرمين وأنواع المخدرات .

 

(ضعف ممارسة الرياضة )

ضعف ممارسة الرياضة  فى جميع المراحل العمرية فى المدارس والجامعات  ، فالرياضة   تحمى النشئ  الصغير و تقوى الجسد و الفكروالعقل  .

(الأنشطة الثقافية )

ضعف  وجود الأنشطة  الثقافية سواء  الأنشطة الفكرية  والفنية  من كتابة وموسيقى ورسم   ،وأكتشاف الموهوبين والإستفادة من مواهبهم  الثقافية والفنية .

(ما هى  الحلول لمواجهة تجارة وتعاطى المخدرات ؟) 

للقضاء على هذه الأفة اللعينة ، هناك حلول جذرية فعالة للقضاء على هذه الأفة المهلكة للأمم من خلال العديد من الأدوار ومنها. 

(الدور  التعليمى     )

الدور التعليمى   دور مهم فى علاج هذه الظاهرة والقضاء عليها ،وذلك من  خلال المناهج التعليمية بأظهار أضرار التعاطى والأسباب لها وكيفية ترويجها والسبل لذلك ،

 وأقامة  ندوات حوارية  للشباب فى الجامعات والمدارس والمراكز الثقافية لتعريف بمخاطر وأضرار المخدرات وكيفية وقاية الإنسان  وسبل القضاء عليها    ،

(الدور الإجتماعى )

 الدور الإجتماعى دور هام وفعال لبحث الأسباب والحلول لتجارة وتعاطى المخدرات ،وذلك عن طريق  إقامة أبحاث مشتركة بين أساتذة الإجتماع  وعلم النفس والأطباء المختصين بعلاج الإدمان ، لبحث الأسباب والحلول لتعاطى المخدرات ، وتفعيل هذه الأبحاث والعمل بها للقضاء على  تعاطى المخدرات ،

وكذلك أقامة خط ساخن  تابع  لهيئة مختصصة   لعلاج الإدمان تابعة لوزارة الصحة  ، للحديث مع الشبا ب لحل مشاكلهم الإجتماعية والنفسية، وتتميز بالسرية والخصوصية، لعلاج أسباب تعاطى المخدرات ،وتضع روشتة علاج للمرضى     للمساهمة فى القضاء على أدمان وتعاطى المخدرات .

( القضاء على الفقر والبطالة )

القضاء  على البطالة والفقر ، بإيجاد فرص عمل للشباب ،وهذه من أهم الوسائل للقضاء على أفة تعاطى  المخدرات .

( الدور  الإعلامى )

 الإعلام له دور فعال فى تعريف الشباب بمخاطر تعاطى  المخدرات  سواء المخاطر  الجسدية والعقلية  ، وذلك من  خلال البرامج والمسلسلات والأفلام ومحاربة ذلك الفكر البغيض لتجارة المخدرات وتعريف المواطن بأساليب المجرمين والغرض من هذه التجارة وأضرارها الصحية والعقلية والنفسية، وبيان نهاية المدمن والمتعاطى ،وكذلك عرض لنماذج قاومت الأدمان وتم علاجها من هذا المرض  اللعين  . 

( الدور الرياضى )

أنشاء  النوادى الرياضية لممارسة الألعاب  الرياضية  وعودة الرياضة فى جميع المراحل العمرية فى المدارس والجامعات، فهى من أهم وسائل تنمية ووقاية  النشئ  من الوقوع فى براثن التعاطى و الإدمان  ، فالرياضة حماية ووقاية للنفس والبدن والعقل .

(الدور الثقافى ) 

الثقافة والفكر والفن له تأثير فى حياة الأمم ،فنشر الثقافة والفكر والقراءة يحمى الشباب من الوقوع فى براثن المخدرات ،بوجود وقاية فكرية تحصن الشباب  من مخاطر الإدمان وتعاطى المخدرات . 

( الدور القانونى )

تغليظ عقوبة الإتجار لتصل إلى الإعدام لكل من يبيع أو يروج لهذه السلعة المحرمة المدمرة للإنسان ،وكذلك تغليظ  عقوبة التعاطى لتكون عامل ردع  للإنسان تمنعه من الوقوع فى مخاطر التعاطى ،فالعقوبة لها قوة الردع والحماية  . 

( الدور الشرطى )

محاربة تجار المخدرات بفكر جديد، يتفق مع الأساليب المبتكرة، وذلك من  خلال أساتذة علم الأجرام والعقاب، والأطباء النفسيين ،وأساتذة علم النفس والإجتماع  ،لمعرفة كيفية التعامل مع المجرمين ومعرفة الأساليب الحديثة لمهربى ومروجى المخدرات،

 وكذلك ضبط الحدود لعدم دخول المخدرات إلى البلاد ، ومعاقبة المهربين  أشد أنواع العقاب لمحاولتهم تدمير أبناء الوطن بالمخدرات وهى تعتبر جريمة أمن قومى ،لما لها من أثار مدمرة للإنسان ،

 وكذلك يجب  عمل تحاليل للمخدرات لجميع المواطنين وعلاجهم  ،ولقد بدأت  الدولة بهذه الخطوة الرائعة كعامل ردع للقضاء على هذه الأفة.  

(الدور الدينى )

الدين له دور فعال فى محاربة تعاطى وتجارة   المخدرات، وذلك  لتحريم هذا الفعل  فى جميع الأديان ،فالجسد هبة من الرحمن لا يجوز للإنسان أن يضر جسده وعقله  والله حرم هذا الفعل ، ،وهذا هو دور الدعاة ورجال الدين بتعظيم حرمة الجسد وعدم الأضرار به، وحرمة كسب المال من هذه التجارة الفاسدة  .

(مراكز علاج الإدمان )

أقامة مراكز علاج الإدمان بصورة حديثة، بحيث تشمل  هذه المراكز اساتذة فى الطب العلاجى والطب النفسى، وأساتذة فى علم النفس والإجتماع   ،والعلاج الطبيعى ومدرب رياضى ، بحيث يصبح  هذا المركز العلاجى منتجع للراحة والإستشفاء ،ويفضل أن تقام هذه المراكز   فى مكان يتمتع بالطبيعة الجميلة  و يمتاز بالهدوء  ،وتتوافر به كل مقومات الإستشفاء لعلاج هؤلاء المرضى نفسيا وبدنيا، ليعودوا كعضو فعال ومنتج  فى المجتمع .   

كانت هذه بعض الحلول لمكافحة المخدرات، للقضاء على هذه الأفة وهذا المرض اللعين، الذى يصيب الأمم فى مقتل ،وهى سبيل الأعداء للقضاء على الأمم، بنشر   المخدرات  بين  الشباب ، فتخور قواها ويسهل الإستيلاء على مقدراتها بعد تدمير صحة مواطنيها    ،فلنحمى أوطاننا  وشبابنا من هذا الوباء وهذا الفكر المسموم ،ولن يتم ذلك إلا  بالعلم والفكر والثقافة والرياضة  والعمل،  سوف ننشأ جيل قوى  يساهم فى ركب   الحضارة الإنسانية ، فالشباب هم وقود الوطن وقاطرة التنمية.