المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمود البدوي

الكائن الفيسبوكي .... ما تيجي نقلش !

بقلم .... محمود البدوي

الثلاثاء 04 فبراير 2020

فيلم مشهور في السينما الامريكية اسمه (إنقاذ الجندي ريان ) أو (Saving Private Ryan) انتاج عام 1989 ،

والفيلم من إخراج ستيفن سبيلبرغ وبطولة توم هانكس ، الفيلم حائز على جائزة الأوسكار 1998 لأفضل مخرج ، تدور أحداث الفيلم في فترة الحرب العالمية الثانية حول عملية انقاذ تقوم بها مجموعة صغيرة يرأسها النقيب جون ميلر (توم هانكس) للعثور على المجند رايان لإعادته إلى الوطن بعد مقتل 3 من أشقائه في نفس الحرب الدائرة ، وبناء على رغبة امه التي فقدت اشقائه في ذات الحرب ، وفي فترة هجوم قوات الحلفاء على ساحل (اوماها) في 6 يونيو 1944 ، وإن كان الفيلم يستند الكثير من الحقائق التاريخية ، إلا أنه كعادة السينما الامريكية فقد تمت إضافة الكثير من الأحداث الخيالية لزيادة التشويق وإظهار الدولة الأمريكية بأنها تتحرك بكل ما تملك من قوة واسلحة وكذا وكذا لإنقاذ واحد من رعاياها ، وهي الصورة الذهنية التي يتم العزف على وتر ترسيخها في أذهان كل عشاق ومتابعي السينما الأمريكية بشكل ملحوظ ، حتى وإن كانت تصدر صور غير حقيقية عن هذه الدولة أو عن جيشها الذي تنسج حولة الأساطير (الوهمية) بشكل يبعث على خلق هالة وهمية حول هذا الجيش وجنوده ، اللي الفرد منهم قادر على هزيمة جيش كامل بمفرده ، حاجة كده زي (رامبو) الجندي الأمريكي الأسطوري .

وعلى الرغم من إننا كلنا عارفين إن الكلام ده كله (شغل سيما) إلا أننا مستعدين لقبوله وقبول اساطيره حتى قبل دخولنا الي صالة العرض والبدء في مشاهدة تلك الخلطة الدرامية السحرية الوهمية ، إلا أننا حينما نواجه حقائق ووقائع حقيقية تحدث فعلاً نجد البعض منا (من سكان كوكب القلش الأكبر face book) قاعدين نقلش ونهزر ونضحك ونسخف ونسفه من أي إنجاز تحققه بلدنا ، وهنا أنا أقصد حالة القلش الرخيص التي انتابت عدد غير قليل من سكان مواقع التواصل الاجتماعي على وزيرة الصحة ومرافقيها وهم يستعدون لاستقبال طائرة قادمة من مقاطعه (ووهان) الصينية التي ضربها فيروس كرونا القاتل ، فبادرت الدولة المصرية ، نعم أؤكد على أن من أخذ زمام المبادرة هي القيادة السياسية المصرية الرشيدة بسرعة تذليل العقبات أمام الجالية المصرية بمقاطعة (ووهان) الصينية وتوفير طائرة لهم لنقلهم الي مصر ، وتوفير الحجر الصحي والرعاية الطبية اللائقة واللازمة لهم وبالمجان ، انتا بتقول ايه حضرتك بالمجان ؟

أه وربنا بالمجان طيران ونقل وعلاج ومتابعة وملاحظة كل ده بالمجان !

طبعاً الكائن الفيسبوكي أو الكائن التويتري لو كان سمع الحكاية دي من تلفزيون أمريكا كان زمانه قاعد يندب حظه ، و يشمر عن سواعده لكتابة بوست من النوع الحراق يقلش فيه ويسف على بلده من ناحية ، ويمجد ويعدد في شمائل وخصال أمريكا من ناحية اخري ، وازاي انها مستعده تحرك جيشها العرمرم في لحظه لإنقاذ احد مواطنيها ، هذا هو حال البعض منا ممن انفصلوا ذهنياً عن الواقع الجديد الي تسطره الدولة المصرية ، كُنت اتخيل أن أري من يتحدث عن أن مصر دولة محترمة لا تترك أبنائها وتبادر الي إنقاذهم (حتى ولو في الصين) أو بوست يتحدث عن الرجل وزوجته اللذين تركا طفلين صغار بالمطار وغادرا الي خارج الصين لشكهما في أصابه الطفلان بالفيروس القاتل ، أو عن بعض الدول التي تركت رعاياها في الصين بدون ادني تواصل او مد يد العون خوفاً من عودتهم حاملين الفيروس ، ومن باب المثل القائل (ابعد عن الشر وغنيله) ، لكن للأسف وجدت سيل من بوستات الهري والقلش الرخيص الذي يصف مدى ما وصل اليه البعض منا من انفصال عن الواقع من ناحية ، وكره وإنكار لكل ما هو إيجابي وجميل في هذا البلد من ناحية اخري .

وختاماً حابب أوجه رساله لهؤلاء من سكان كوكبي فيسبوك وتويتر الخياليان : مصر يا عم  الكائن الفيسبوكي والتويتري بلد محترمه لا تتخلي عن أبنائها ، مصر يا برنس الليالي بلد بتاعة أفعال لا أقوال ، مصر بتقرر وتنفذ على أرض الواقع والحقيقة مش مجرد طق حنك وفرقعات إعلامية وشغل (سيما أونطه امريكاني) ، مصر فيها قيادة سياسية اعادت لها ولمواطنيها المغتربين احساسهم المفقود بالانتماء وبخاصة من اضطرتهم ظروفهم للسعي خلف لقمة العيش في بلدان اخري ، فخور ببلدي وفخور بتحركاتها على كافة المستويات ، ومش هاعمل زيهم ولا اقلش على بلدي بس هاقلش على اللي بيحاولوا يقلشوا علي بلدي #الكبيرةالمحترمةمصر .

#تحيا_مصر