بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الشامي

أقول لكم

القضاء علي داعش

بقلم .... احمد الشامي

الأحد 07 أبريل 2019

تعشق الإدارات الأمريكية المتعاقبة أساليب إعلان الانتصار في الحروب منذ عشرات السنين. ولذا جاء حديث الرئيس الأمريكي. دونالد ترامب. أخيراً بالقضاء علي داعش بنسبة مائة بالمائة بالمفاجأة. فالمتعاملون مع هذه التنظيمات يعلمون أنه من الصعب انتهاء المعركة بهذه السهولة. وهزيمة التنظيم في آخر معاقله بسورية وتسليمه لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" الكردية. لا يعني نهايته بهذه الطريقة. إذ إن استسلام عدد من عائلاته لا يعني نهايته لأن ذلك يتطلب القضاء علي أفكاره المتطرفة. لأنه يشبه الأفعي التي تكمن في بعض الأوقات لكنها تعود لتلدغ من جديد بعد أن تستعيد قوتها. خصوصاً أن التنظيم حريص علي جذب المزيد من العناصر وتكليفها بتنفيذ عمليات عنف في العالم كله. 

في عام 2007 قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عبارته الشهيرة: "المُهّمة اكتملت في العراق" قاصداً الانتصار وتالياً نهاية الحرب. وبعدها أكد خلفه باراك أوباما في عام 2010 أن "المهمة القتالية الأمريكية في العراق انتهت وأن النصر قد تحقق". لكن ما يحدث منذ تسع سنوات أن العراق لايزال ممزقاً ويعاني من إرهاب داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية فضلاً عن الصراعات الدينية والطائفية والعرقية. ويقيني إن ما قاله الرئيس ترامب كان يحمل الكثير من الدعاية لإدارته أكثر مما يحدث علي أرض الواقع لأن مثل هذه التنظيمات لا ترفع راية الاستسلام بهذه السهولة وأفكارها تظل موجودة. 

إن القضاء علي هذه التنظيمات يحتاج إلي المزيد من الجهد والدماء. ولذا فان هزيمة "داعش" عسكرياً. لا تكون بالإعلام كما يتصور البعض. وخسارة التنظيم كل معاقله في سورية ومن قبلها العراق. لا يعني القضاء عليه. لأن ذلك يتطلب دحره فكرياً وأيديولوجيا. وهذا لم يحدث حتي الاّن بل إن ما حدث في سورية والعراق قد يزيده شراسة وتعاطفاً من بعض الشباب والدول معه ومساعدته بالمال حتي تظل أفكاره علي قيد الحياة وتتوارثها الأجيال. خصوصاً أن الكثير من عناصره سيعودون إلي دولهم محملين بالأفكار الهدامة التي حاربوا في العراق وسورية من أجلها لأنهم يعتنقونها ولا يمكن تركهم بعيشون في مجتمعاتهم بحرية لأنهم سيسعون لبناء كوادر جديدة للتنظيم. 

وأقول لكم. إن أبو بكر البغدادي أمير داعش لايزال هارباً. ما يعني أن أفكارالتنظيم لازالت حية في وجدان أتباعه الذين يتنقلون من مكان إلي اّخر لنشر معتقداتهم المدمرة. ولذا أري أن العالم كله لابد أن يتكاتف مع مصر لمحاربة الإرهاب بغض النظرعن مسمياته. ولذلك فالمطلوب القضاء علي الفكر المتطرف سواء كان إسلامياً أومسيحياً أو حتي بلا دين في العالم كله. حتي يتفرغ الجميع للبناء والتنمية لأن لا أحد سينجو من الهجمات الإرهابية خصوصاً أن أهم أسباب ظهور العنف لايزال موجوداً حتي الاّن وهو عدم شعور العرب بالعدل من جانب الغرب. ولذا حان الوقت لتغير هذه الدول سياستها في الشرق الأوسط. 

[email protected]