بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

الغايه قد لاتبرر الوسيله أبداً

بقلم .... أمجد المصري

الأحد 31 مارس 2019

عفواً سيد ميكيافيللى فليست الغايه تبرر الوسيله دائماً وإنما قد تهوى بها احياناً كثيره عمداً أو جهلاً إلى فخ العماله والإنحراف عن الهدف الصحيح ... حين يتعلق الأمر بالوطن فالغايات النبيله لا تحققها أيضاً إلا وسائل أكثر نبلاً ..!!

مازال البعض فى مجتمعاتنا العربيه المضطربه سياسياً وفكرياً مؤخراً يُصر على إستخدام تلك الوسيله المفضوحه التى سيطرت على واقعنا العربى المعاصر خلال السنوات الفائته بأستدعاء الخارج بشكل فج لمعالجة شئون داخليه بحته وللتعبير عن عدم قناعتهم بما يحدث فى البلاد أو عدم رضاهم عما لا يفهمونه من قرارات ومواقف وكأنما أصبح الغرب فجأه وبدون مقدمات هو الصدر الحنون لهذه الأمه التى تفقد هويتها وشكلها العربى المميز يوماً بعد يوم وتنسى أن عدوها واحد عبر التاريخ فلماذا يذهبون اليه اليوم بأرجلهم ومحض أرادتهم وهم يعلمون جيداً أن " من أسترعى الذئب ظلم " ..!!

مازالت بعض الشخصيات العامه وبعض منظمات المجتمع المدنى المصريه والعربيه المعنيه بحقوق الأنسان وما شابهها من أمور ملتبسة المعنى والهدف تصر كل فتره على الأستنجاد بالخارج ومخاطبة تلك الدوائر والمنصات السياسيه والأعلاميه المعادية للعرب والتى لا يخفى على أحد منا ابداً مدى كراهيتها الشديدة لنا وسعيها الدائم لإحداث الفتن داخل بلادنا وكيف تستخدم ما يطرحه هؤلاء النشطاء والحقوقيين من شكاوى وآراء ومواقف رافضه كورقة مساومة لممارسة مزيد من الضغوط على الحكومات العربيه فى الكثير من الملفات والقضايا المهمة فى المنطقة وبما يخدم الرؤية والمصالح الغربيه والإسرائيليه فقط ودون ان يكون لهذه الدوائر الغربيه صوتاً مسموعاً حين يتعلق الأمر بعدوان او انتهاك لحقوق وسيادة الدول العربيه واجراءاتها المشروعه ضد التسلط والعبث الأستيطانى والتخريب الفكرى الممنهج داخل اراضينا ..!!

ليست دعوه للمكارثيه من جديد وليس اتهاماً اجوفاً بالخيانه لهؤلاء ولكنه الغباء والجهل بخطورة الأمر والذى احياناً يكون اشد خطراً واكثر ضرراً على البلاد من العماله نفسها فحين تقدم لعدوك سكيناً حاداً ليذبحك به فأنت قد اصبحت خطراً على نفسك وعلى الآخرين فلماذا نهرول شرقاً وغرباً وبين أيدينا الحل داخل بلادنا بالحوار البناء والمؤازره والصبر والتماسك ودعم اى جهد مخلص للخروج من تلك الدائره الضيقه التى كادت ان تقضى على الجميع بداخلها بعد سنوات من العناء والإضطراب .. لماذا نستنجد بهؤلاء وليسوا ارحم بنا ابداً من أنفسنا أم أنه العند والمكابره وحب الظهور وعشق البعض للدولارات والعملات الملونه قد تمكنوا منهم فسقطوا فى الشرَك الذى نُصب لهم بعنايه وأقتدار ...!!

دعوه للعقل والحكمه فى التعامل مع الخارج فى فتره متقلبه من تاريخ البشريه يتم فيها الترتيب لشكل سياسى وفكرى جديد يسعى الى طمس العديد من بقايا الحضارات القديمه وفرض نمط واحد للحياه على هذه الأرض ويسود فيه مبدأ القوه والإستعلاء والتدخل السافر في شئون الآخرين .. دعونا نتماسك ونحل مشاكلنا الذاتيه داخل حدود بلادنا فالجنه ليست هناك ابداً فى بلاد العم سام وإخواتها وإنما هو الشيطان يُزين للبعض احياناً أنه ملاكاً مخلصاً قد جاء ليحقق العدل والسلام والرحمه بين ربوع اوطاننا اليائسه .. رفقاً بالوطن فالجميع على المحك ولن ينجو إلا من أستعصم ومنع النفس عن الهوى .. حفظ الله بلادنا من العبث والفتن وتقلبات الأيام .. حفظ الله الوطن .