المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عبد الوهاب عدس

عيون الشعب

العنوسة وعزوف الشباب !

بقلم .... عبد الوهاب عدس

الخميس 05 مارس 2020

 


نواجه ازمة زواج حقيقية في مجتمعنا الشباب يعزف عن الزواج ازدياد اعداد العنوسة بصورة موطئة لم يعد الزواج هدف الشباب والمؤسف ان لدينا فتيات يرفضن ايضا الزواج يعني من الطرفين والعجيب ان من يرفضون الزواج ليسوا فقط من اصحاب الظروف المالية الصعبة انما ايضا من الميسورين الذين يمتلكون كل ادوات الزواج من اصحاب الطبقات الغنية وكأنها موضة وبالمناسبة هذا الرفض من الطرفين الشباب والفتيات.

ولا اجد امام هؤلاء الذين لا يقبلون علي الزواج اي مبرر بالرغم من ان ظروفهم المالية والاجتماعية تسمح لهم بالزواج غير انه دلع ماسخ او الجري وراء الموضة رحم الله اياما كان الاهل يسعون بكل الطرق لزواج الابناء وكان حلم معايشة الاحفاد يتحقق بسهولة والجميع حريص علي اكمال نصف دينه لقد تغير الحال واصبحنا نتباهي ونفتخر بعدم الاقبال علي الزواج صحيح يوجد بيننا من لا تسمح ظروفهم بالزواج لضعف امكانياتهم وعدم استطاعتهم الحصول علي شقة وهذه اكبر معوقات الزواج خاصة امام الاسعار الفلكية للشقق.

وايضا يوجد من يمتلكون الشقة ويعزفون ايضا عن الزواج برغبتهم هذا الرفض يقودنا الي هروب الشباب من تحمل مسئولية الزواج وتبعاته والخوف من قيود الزواج ونكده او فشله امام تكرار حالات الطلاق المتزايد يوميا فمعدلات الطلاق لدينا الاعلي علي العالم الاسواء ما يراه الشباب من سهولة هدم البيوت وكيف اصبح الطلاق سهلا واسرع مما نتخيل والبعض يرفضن الزواج من مبدأ مش عايز وجع دماغ ومشاكل وخلافات قد تقود للمحكمة ويصبح الاولاد ضحية.

ومن العجائب انه اصبح في كل اسرة حالة طلاق او اكثر لم يعد لقب "مطلقة" مرعب كما كان من قبل بل اصبح سهلا تسعي اليه الزوجة قبل الزواج في كثير من الاحيان وامامنا نماذج لرجال لا يحترمون الحياة الزوجية وبسرعة وعلي اتفه الاسباب يلجأون الي الطلاق يعني بكل وضوح اصبح الطلاق الطريق المفتوح امام الزوجة والزوج وكل واحد وشطارته مع المحامين للحصول علي اكبر المكاسب وسواء يوجد ابناء او لا يوجد فالطلاق هو الحل لعل كل هذه الوقائع تقفز امام الفتيات والشباب لتصنع الحاجز القوي المانع للزواج خاصة مشاكل ومعاناة ما بعد الطلاق وقد يعيش الابناء معرك الطلاق ومعاناتهم الشديدة والقاسية نتيجة هذا الطلاق لذلك يعزفون عن الزواج حتي لا تتكرر مأساتهم ومعاناتهم اكرة كلمة "عانس" ولا احب استخدامها او حتي سماعها لكنها تفرض نفسها علينا واصبح بيننا اعداد هائلة منهن يصل عددهن ملايين ولابد ان نعترف انهن ضحية فكر الشباب الرافض للزواج ويكفي ان نعرف ان عدد العوانس يرتفع بورة مذهلة وقد يزيد عن 15 مليون عانس وفي احدي الدول العربية بلغ عددهن 22 مليونا هذه ظاهرة مؤلمة خاصة عندما يبلغ سن الفتاة 40 اربعون عاما واكثر مغالاة الاسرة في المهر او العفش او الشقة قد يكون وراء ذلك .

وايضا لا انكر ان هناك من الشباب غير الجادين في الزواج يبحثون عن زوجة لديها امكانيات لتصرف هي علي البيت او يكون نصيبها الاكبر في المصاريف والبعض يبحث عن زوجة يستغل مرتبها او امكانياتها ويتظاهر بغير حقيقته حتي يحقق هدفه يعني زواج مصلحة والبعض يبحث عن الزواج لمجرد الزواج فقط اهي زوجة والسلام ويعتبرها من ضمن اثاث البيت صحيح يوج شباب جاد يبحث عن الاستقرار والسعادة الزوجية والمشاركة الحقيقية وبناء مستقبل مضيء لاسرة سعيدة ولكنهم قليلون.

نحن امام ظاهرة تستحق الدراسة زيادة اعداد العوانس زيادة حالات الطلاق عزوف الشباب عن الزواج مغالاة الاسر في طلب المهر والفرش والشقة ارتفاع اسعار الدهب والعفش والشقق بصورة تفوق امكانيات الشباب رفض الشباب والفتيات الزواج لمجرد الرفض كنوع من التعالي كموضة تنتشر بيننا بالاضافة الي ظهور فئة من الشباب المستهتر الذي يبحث عن زوجة لمجرد المتعة الجسدية فقط بعيدا عن حياة متكاملة وفتاة تبحث عن صاحب الامكانيات الضخمة بصرف النظر عن عطائها او مشاركتها صنع حياة صحية سعيدة بحلوها ومرها.

نحن امام مفاهيم مغلوطة واعتقادات سائدة بيننا اصبح لها تأثيرها المدمر علي الاسرة وعلي مستقبل الفتيات وايضا الشباب نحن في حاجة الي نشر ثقافة تصحح هذه المفاهيم ثقافة تعمق مفهوم احترام الزواج وحث الشباب علي الاقبال عليه وتنازل الارة عن وضع العراقيل والصعاب امام الشباب المقبل علي الزواج والاهم احترام الحياة الزوجية وان يتحمل كل طرف مسئولياته وان يسود الاحترام المتبادل بين الزوجين وهذه مسئولية المجتمع كل المجتمع وحتي تختفي كلمة عانس او مطلقة من بيننا انها مسئولية الفن والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني واولياء الامور والازهر والبرلمان وقبلهم الضمير.