هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

رأي

الشعب العظيم ومجمع التحرير وطب طنطا

بقلم .... السيد البابلي

الاثنين 11 مارس 2019

نحن شعب عظيم قادر علي العمل في أصعب الظروف ويرضي بأقل القليل. والذين يقومون ببناء العاصمة الإدارية في زمن قياسي هم المصريون. والذين قاموا بإنشاء أكبر شركة طرق حديثة خلال الأعوام القليلة الماضية هم المصريون. والذين حفروا قناة السويس الجديدة في أقل فترة زمنية هم المصريون. والذين يقومون بحماية حدود مصر ويدافعون عنها ولا يترددون في التضحية من أجلها هم المصريون.. والذين شيدوا أكبر نهضة تنموية في دول الخليج العربية من المصريين.. والذين تألقوا وبزغوا وساهموا في الحضارة الكونية من خلال عملهم في الخارج في كل دول العالم هم أيضاً من المصريين. 

وشعبنا لا ينام في العسل.. وليس ضعيفاً في ثقافته وكل المشكلة تكمن في أن يكون هناك توظيف جيد لقدراته ومؤهلاته. وأن يكون هناك دافع وحافز للعمل والإنتاج من خلال إدارة تجيد الثواب والعقاب.. وإدارة حازمة في اتخاذ القرارات وتوزيع المسئوليات.. فكل ما ينقصنا هو الخبرات الإدارية التي تملك حلولاً وأفكاراً داخل الصندوق وخارجه. 

*** 
ولا أوافق علي دعوات هدم مجمع التحرير أو بيعه للاستفادة منه مادياً. فالمجمع يؤدي خدمات هائلة للمواطنين وارتبط تاريخياً بأنه مجمع كل المصالح الحكومية الذي يحوي أكثر من عشرة آلاف موظف. وهو أثر تاريخي من تاريخ مصر أنشئ عام 1951 بتصميم هندسي رائع. وقد بناه الملك فاروق وكان الهدف منه تجميع كل الإدارات الحكومية في مكان واحد بسرعة الإنجاز والقضاء علي البيروقراطية. 

وبدلاً من هدم المبني أو التفريط فيه فإنه يمكن نقل بعض إداراته لتخفيف الازدحام ولكنه يجب أن يبقي تاريخاً ورمزاً وقيمة. أما دعوات البيع والهدم فلا تصنع حضارة ولا تاريخاً. 

*** 
وسائق ميكروباص أراد تدريب ابنه علي أن يكون رجلاً قادراً علي حوارات الشارع وصراعاته.. والسائق جلس يشاهد ابنه الطفل الصغير علي مقعد القيادة وفي يده اليسري سيجارة وفي اليمني سلاح أبيض..! 

والأب الفخور بابنه لم يتردد في تلقينه أسوأ العبارات ليرد بها علي سائق آخر حاول الهزار مع الطفل واستفزازه. 

والفيديو الذي يصدر هذه المشاهد والموجود علي مواقع التواصل الاجتماعي يحكي ببساطة قصة "الميكروباص" وكيف يتم تخريج وإعداد السائقين الجدد.. وتدريبهم علي يد تحمل السيجارة وأخري كوب الشاي والسلاح الأبيض تحت الكرسي ونوع من الإرهاب يتجول في شوارعنا ليحصد الأرواح. 

*** 
والدفعة 55 من خريجي طب طنطا لم يجدوا أفضل من أغنية "أنا مافيا" لتصوير فيديو يوثق تخرج الدفعة وتغيير وجهة نظر الناس عنهم والتأكيد علي أن حياتهم لم تكن انغماساً في التعليم فقط أو أنهم بعيدون عن الأغاني والهزار. 

والفيديو "دمه" خفيف. وكل الطلبة رقصوا وغنوا وأظهروا مواهبهم في التمثيل.. وربنا يديم عليهم روح التفاؤل.. وألا يتحولوا فعلاً إلي "مافيا" عند علاج المرضي. 

*** 
وسفيرنا في كندا أحمد أبوزيد يقول إن الجالية المصرية هناك تقدر بـ 300 ألف ومنهم من يحمل الجنسية الكندية ويوجد 4 مرشحين من أصول مصرية علي مقاعد البرلمان في الانتخابات الفيدرالية القادمة إلي جانب عضو في البرلمان الخاص بمقاطعة أونتاريو هو النائب شريف سبعاوي. 

وهذه الأخبار هي ما يسعدنا. فهؤلاء يمثلون قوة مصر الناعمة في الخارج.. والمصري لا يفقد أبداً انتماءه وحبه لبلاده حتي وإن حمل مائة جنسية إلي جانب جنسيته الأصلية. فالمصري هيفضل مصري.. الخير جواه.. والنيل رواه. 

*** 
وأخيراً.. إذا لم نحافظ جميعاً علي هيبة الدولة.. ونساند كل مسئول في قراراته.. ونمنحه الفرصة لتنفيذ سياساته وتطبيق وإظهار قدراته فإننا سنضعف بنية الدولة المركزية وسنكون تحت سيطرة ورحمة مواقع التواصل الاجتماعي والتي لا ينجم عنها إلا الفوضي وضياع معالم الطريق.