كلام بحب

السودانيون لا يعرفون الإرهاب


ناس السودان يتميزون بحب المعرفة وطيب العشرة وحسن الخلق والمعاملة.. وبالكرم مع الضيوف ولو كانت أحوالهم بسيطة وضاق عليهم العيش .. وكل زول منهم سريرته بيضاء فى نظافة وطهارة ثوبهم الناصع .. يبتسم لك دائما وواضـح فى تعامله بلا غـدر.. لذلك لا يوجد مصرى أو عربى من المحيط إلى الخليج إلا وأسعده قرب انتهاء مقاطعة العالم للسودان ورفـع اسم هذا البلد الشقيق من قائمة الدول الراعية للإرهاب التى أُلصقت بهم ظلماً وظلت تطارد هذا الشعب المسالم طوال 27 عاماً

‎تحمل أهالينا فى السودان الحصار والمقاطعة نتيجة لجرائم لـم يرتكبوها.. وفــرض عليهم دفــع ملايين الدو رات من قوتهم ليزيحوا عن كاهلهم ما اقترفه نظام جثم على صدورهم 30 عاماً كانوا منه ومن تهمة رعاية الإرهاب.. براء 

‎تعود مأساة الشعب السودانى إلى عام 1993 حينما وضعت الـولايـات المتحدة بلادهم على قائمة الـدول الراعية للإرهاب متعللة بأن نظام الرئيس السابق عمر البشير على صلة بجماعات إسلامية متشددة .. وانه قام بايواء أُسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذى يعتبرون انه  المسئول عن تفجير سفارتى أمريكا فى كينيا وتنزانيا عام 1998 مما تسبب فى سقوط ضحايا أمريكيين .. وفى عام 2000 اتهمت واشنطن الخرطوم بأنها وراء تفجير المدمرة كول أمام ميناء عدن فى اليمن مما أدى  إلى مقتل 17 بحاراً .. ورغم نفى السودان والغاء المحكمة العليا الأمريكية لحكم ابتدائى بتعويض أسر البحارة .. إلا أن الإبتزاز والضغط على السودانيين اضطر الحكومة المؤقتة فى الخرطوم فى فبراير 2020 لتوقيع اتفاق مع أُسر البحارة لصرف تعويضات لهم .. ثم منذ ايام اعلن الرئيس ترامب انه سيرفع اسم السودان من قوائم رعاية الإرهاب إذا دفعوا تعويضات لكل الأمريكيين المتضررين .. وبعدها حولت حكومة الدكتور حمدوك 335 مليون دولار لأُسر من قتلوا منذ اكثر من 20 عاماً 

‎لن يُسدل الستار نهائياً على هذا الإتهام رغم كل ما فعله السودانيون لان ذلك مشروط بموافقة الكونجرس الأمريكى على رفـع اسـم الـسـودان مـن قائمة رعاية الإرهاب .. وربما تكون هناك ضغوط على الخرطوم لإبداء مرونة فى التطبيع مع اسرائيل 

‎عانى الشعب السودانى طـوال هذه السنوات.. وتضرر اقتصاديا بأضعاف ما يقولون إنه سيجنيه فقد بلغت ديونه 60 مليار دولار.. وبالطبع مع «تاجر شاطر» مثل ترامب فلن يكون من المتوقع إلغاء هذه الديون والأقرب هو اعـادة جدولتها.. وفى كل الحالات فان الشعب يدفع الثمن وهو الضحية مع انه من المستحيل ان يكون راعياً للإرهاب

نخشى ان يكون التلويح برفع اسهم السودان من قائمة الارهاب مجرد لعبه  انتخابية " امريكاني" اذا تأخر تصديق الكونجرس على القرار .. فالعالم أصبح لا يأمن "ألاعيب" الرئيس ترامب خاصة وإنه يحاول فعل أي شيء لاعادة انتخابه لان موقفه صعبا أمام منافسة جو بايدن المتقدم عليه بفارق كبير في كل استطلاعات الرأي !!

‎ .. بالتأكيد لسنا مع العمليات الإرهابية أيـا من كان منفذوها.. أو فى أى مكان وقعت.. فمصر اكتوت بنار الإرهاب ودفعت ثمن باهظا من دماء ابنائها.. كما لا يمكن ان نعتب على ترامب الذى يسعى للثأر لضحايا بلاده واخذ تعويضات لعائلاتهم .. فهذا حق كل شعب على دولته.. وواجب الدول تجاه مواطنيها.. فماذا عن حقوق شهداء العرب والمسلمين ؟
*******************
‎جرائم .. لا تسقط أبداً 

‎آن الأوان ليبحث الـعـرب والمسلمون عـن حقوق بلادهم وشهدائهم .. وتقديم الجناة للمحكمة الجنائية الدولية.. والحصول على تعويضات عن سنوات الإستعمار والإحـتـلال .. وعـن المذابح الجماعية التى تعرض لها المواطنون كما 
‎تفعل معظم الأمم

‎ تناولنا فى الاسبوع الماضى كيف لا تنسى الدول والشعوب الجرائم التى ارتكبت فـى حقها.. والمجـازر والقتل والتشريد خلال الحروب .. وسعيها الدائم مهما طالت السنوات لرد الكرامة والأخذ بالثأر خاصة وأن القانون الدولى يعتبر الجرائم ضد الإنسانية تسقط بالتقادم 

‎تستغل الــدول العظمى قوتها ونفوذها للحصول على تعويضات لمواطنيها .. أحيانا بالحق وكثيراً بالباطل .. بل وتُصدر قوانين بذلك ُتلزم بها جميع الدول دون اى سند من القانون الدولى مثلما فعلت أمريكا عام 2016 باصدار ما يسمى بقانون «جاستا أو العدالة ضد رعاة الإرهاب» الذى سمح لضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 واسرهم برفع دعاوى قضائية ضد المتورطين فى اى هجمات ارهابية ضد امريكا.. وذلك لابتزاز الدول التى يحمل جنسياتها من يقومون بتنفيذ الهجمات .. فماذا فعلت الدول العربية والإسلامية للحفاظ على حقوق الشهداء والضحايا الذين سقطوا عبر العصور؟ 

‎منذ سنوات بدأت عدة محاولات لاعـداد ملفات كاملة عن وقائع جرائم ارتُكبت فى حق الإنسانية وتقديمها من خلال مبادرات شعبية إلى المحكمة الجنائية الدولية.. ولكنها للأسف لم تستكمل او توقفت تماماً لاسباب عديدة « لا داعى لذكرها الآن ».. المهم ان تبدأ مبادرات شعبية واهلية جديدة و لا تتوقف .. وان تكون فى جميع الدول العربية فى وقت واحد لملاحقة المجرمين الحقيقيين فى حق شعوبنا وفى حق الإنسانية.. و لابد من التنسيق بينها لنضمن لها الإستمرار حتى الحصول على حقوق الشهداء والأخذ بثأرهم بتقديم الجناة للمحكمة الدولية.. وصرف التعويضات لاسرهم وللمصابين  
*****************
‎مبادرات شعبية 
 "  و بيان "الجمهورية

‎يحتاج البحث عن حقوق الشعوب إلى مبادرات أهلية من المجتمع المدنى فى كل دولــة .. لاعـداد ملفات تتضمن المستندات والدلائل التى تقنع العالم وقضاة المحكمة الدولية بعدالة القضية .. و لابد أن تكون الوقائع موثقة بكل البيانات عن أعداد الضحايا فى المذابح ومؤيدة بالصوت والصورة خاصة فى الإعتداءات التى وقعت فى السنوات الأخيرة حتى 
‎يمكن للجناة أو المستعمرين أو الإرهابي ان ينكرونها 

‎مطلوب مـبـادرات شعبية وحملات إعلامية مكثفة.. ومـسـتـنـدات تـقـدم للجهات الـدولـيـة للحصول على الإعتذارات والتعويضات التى بالطبع لا يمكن أبداً ان تعوض ولو سقوط شهيد واحد .. ولن تخفف من معاناة الشعوب على ايدى السفاحين .. ويحتاج ذلك إلى وقت وجهد وإلى قوة تساند الحق .. وفى ظل الضعف العربى والتفكك الإسلامى فالمسألة ليست سهلة.. ولكن علينا البداية.. خاصة وان الغرب يحاول تصدير صورة ذهنية بأن العرب والمسلمين مسئولون عن العنف والتطرف مع ان التاريخ يؤكد انهم ُصناع الإرهاب وهم من قاموا بالمذابح وقتل وتشريد المدنيين عبر العصور فهل نبدأ البحث عن حقوق 
‎شعوبنا المنسية ؟

‎فـى احـتـفـالات اكـتـوبـر عــام 2016، أطلقت جريدة «الجمهورية» مبادرة لمحاكمة مجرمى الحرب الحقيقيين .. والتأكيد على عـدم نسيان حقوق الشهداء المصريين والعرب الذين سقطوا غدراً من المدنيين فى دير ياسين وقانا وابوزعبل وبحر البقر والآلاف غيرهم .. أو ممن استشهدوا فى حروب 48 و56 و67 والإستنزاف و1973 خاصة ما قامت به اسرائيل من عمليات قتل جماعية للأسرى بعد هزيمة يونيه 67.. او المئات الذين راحوا ضحايا لعمليات ارهابية فى كل ارجاء الوطن العربي 

‎صدر عن المبادرة بيان «الجمهورية» الذى طالب بأن كل من أجرم فى حق الإنسان العربى لابد من ملاحقته شعبياً وسياسياً وقانونياً .. وكذلك من اعتدى على ارضنا العربية وتسبب فى استشهاد ابناء فلسطين المحتلة والعراق وليبيا وسوريا.. أو من قاموا بدعم الإرهابيين وهـددوا حياة الشعوب العربية المسالمة

‎اكدت المبادرة ان القانون الدولى يساند الحقوق العربية.. وعلينا عدم الصمت بعد ذلك لان هذا هو ما اضاع حقوق الدول والشعوب ومنع الأخذ بثأر الشهداء أو الحصول على تعويضات للضحايا واسرهم  .. مع ان الآخرين يدافعون عن حقوقهم ويحصلون عليها لاصرارهم وايمانهم بها

‎مطلوب إحياء مثل هذه المبادرات الشعبية ومساندتها لنثبت للعالم ان العرب والمسلمين لا ينسون الشهداء وسيأتى اليوم الذى يأخذون بثأرهم من الغزاة ومجرمى الحرب الحقيقيين .. وبالتأكيد سنعود كثيراً لمبادرة الجمهورية وغيرها من المبادرات حتى تعود الحقوق لاصحابها

*****************
طقاطيق

** ينتظر أبناء الدول العربية ان تسمح لهم دولة الإمارات بالدخول الى اراضيها بدون تأشيرة .. واذا كان الاخوة في الإمارات يخشون من بقاء القادمين للعمل في بلادهم .. فلتسمح لهم بالدخول للزيارة والسياحه والاستثمار فقط .. وتضع القيود على من يبقى او يتخلف بحثا عن العمل .. وأعتقد أن قادة الامارات العربية لن يتأخروا عن الاشقاء العرب ..لانه لايمكن تصديق ان ُيمنع الاردنيون واللبنانيون والمصريون من الذهاب الى ابوظبي ودبي للزيارة الا حصلوا على تأشيرة .. بينما يدخل البريطانيون والامريكيون والاسرائيليون وقتما شاءوا ؟
•••••••
** إسرائيل أطلقت على مستوطنة في الجولان اسم "مرتفعات ترامب"  اعترافا بفضله فهو تفوق على كل رؤساء أمريكا فيما قدمه من خدمات للدولة الصهيونية.!!
••••••••
** يتطلع العالم إلى المناظرة الاخيرة التي تعقد اليوم بين ترامب وبايدن حيث يرى المراقبون انها ستكون حاسمة وتنهي الانقسام في الشارع مابين المرشحين لرئاسة أمريكا.. فهل سيتحقق ذلك ولم تعد سوى ايام على الانتخابات .. وهل ستجعل المناظرة احد المرشحين يتفوق  ويستقر الامريكيون على ساكن البيت الأبيض فى يناير القادم ؟