بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

احمد الشامي

أقول لكم

الرصاصة لاتزال في جيبى

بقلم .... احمد الشامي

الاثنين 07 أكتوبر 2019

مر شعب مصر بأيام عصيبة تمنى خلالها أن تتوقف الحياة إلى الأبد، كانت الهزيمة مريرة والاّلام شديدة والأمل ضائع،  بمجرد أن وصل الرئيس أنور السادات إلى سدة الحكم بدأ التجهيز لأهم حرب يخوضها الجيش المصرى في تاريخة الحديث، تحدث القائد إلى الأمة الطموحة التواقة إلى إعادة الكرامة، مؤكداً أن النصر لا يحدث بين عشية وضحاياها ولابد من التجهيزالجيد لتجاوز هذه المحنة، وصارت حرب الاستنزاف الطريق إلى العبور العظيم، وهى السنوات التى روى تفاصيلها  الأديب الراحل إحسان عبدالقدوس في روايته الشهيرة " الرصاصة لاتزال في  جيبي" ، حتى كان يوم السادس من أكتوبر الذى شهد تكاتف الشعب مع الجيش ليتحقق نصر السادس من أكتوبر، وتسترد مصر أراض سيناء المحتلة، لتظل روح حرب أكتوبر المجيدة ترفرف في وطننا حتى الاًن وتتجدد ذكراها معنا كل عام، بعد أن أصبحت تضحيات أبناء مصر علامة مضيئة فى تاريخ مصر الطويل .

نعم لقد مضى على حرب أكتوبر 46 عاماً لكنها لاتزال محفورة في قلوب المصريين ، ولايزال في جيب كل مصرى رصاصة ليطلقها على الخونة المتاّمرين، فكل مواطن مصرى هو في حقيقة الأمر جندى في جيش دولته المقاتل، لا ينسى أبداً أنه جزء من مؤسسات الدولة الصامدة في وجه المخربين، فالتكاتف بين جميع فئات الشعب، كان كلمة السر في تحقيق النصر واستعادة حقوقنا خصوصاً سيناء كاملة، ولذا لا يمكن اختزال نصر أكتوبر في مجرد ذكرى، فقد رسمت تاريخاً جدبداً لمنطقة الشرق الأوسط وسار للأمة العربية درع وسيف ، ولذا يتعين أن يظل معنا سر النصر وهو التكاتف والتلاحم بين أبناء الشعب، صار لمصر شرعية جديدة تتحدث بها القيادة السياسية إلى العالم وهي شرعية النصر، يعد أن عبرنا مرارة الهزيمة واّلامها وذقنا حلاوة النصر واّماله، كما قال الرئيس أنور السادات في خطابه الشهير عقب حرب أكتوبر.

لقد أعاد النصر للمصريين الإحساس بالكرامة والقدرة على التصدى للمؤامرات وقهر المستحيل، واستطاع المقاتل المصرى أن يعبر القناة ويدمر خط بارليف ويحطم أسطورة الجيش الذى لا يقهر، و ما أحوجنا الاّن لعودة روح أكتوبر من جديد حتى ننتصر على قوى الشر التى تحاول أن تعبث بإرادتنا ، وأن ندعم القوات المسلحة والشرطة في الحرب على الإرهاب، التى تقودها جماعة الإخوان الإرهابية بتمويل من قطر وتركيا ومخابرات عالمية، فروح أكتوبر قادرة على أن تقودنا إلى النصر في كل المجالات خصوصاً السياسية والاقتصادية، بعد أن أثبت الإنسان المصرى أنه بطل كل العصور بدعمه لجيشه وشرطته وحبه لوطنه، واسترد أرضه وواجه الاحتلال بقلب جسور، خصوصاً أنه تم إعداد الجيش بمنهج علمى حديث في التخطيط ليحقق النصر خلال 6 ساعات.

وأقول لكم ، إن مصر تواجه الاّن حرب شائعات لإسقاط الدولة التاهضة التى حققت الكثير من الإنجازات خلال وقت قصير  نتيجة التكاتف بين الشعب وجيشه، وعلينا أن نروى للأجيال الجديدة التى ولدت بعد الحرب مدى التضحيات التى بذلها الأجداد والاّباء من أجل أن يتصدى وطننا لكل من يحاول المساس بأرضه أو كرامته حتى يظل حاضراً في ذاكرته  الوطنية أن وطننا يتعرض لحرب مدبرة، ولا ننسى أبداً أن أبناء الشعب المصرى البسطاء هم الذين عبروا القناة ولا ننسى أغنية سعاد حسنى، التى أبدع كلماتها الشاعر أحمد فؤاد نجم، ولحن أنغامها كمال الطويل، والتى بدأت كلماتها قائلة: دولا مين ودولا مين، دولا عساكر مصريين ، دولا مين ودولا مين دولا ولاد الفلاحين ، دولا الورد الحر البلدي، يصحى يفتح اصحى يا بلدي، وانتهت كلمات الأغنية قائلة: دولا يا سينا ولاد الشهدا ، دولا التار لا ينام ولا يهدا، خلي ترابك يسكن يهدا، طول مابهيه بحضن ياسين، إنها مصر التى لا يمكن أن تغيب شمسها عن هذا الكون إلى يوم الدين.

[email protected]