هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مصطفى البلك

لاتفهمونا غلط

الدراما يين الريادة والهوية

بقلم .... مصطفى البلك

الثلاثاء 07 مايو 2019

رمضان كريم وكل سنة ومصر وشعبها بخير وسعادة ينعم بانجازات ومستقبل افضل في ظل قيادة رشيدة تعمل من اجلنا ، كل سنة ومصر تعيش رقي ووعي حقيقي لكل ما يحدث علي ارض الواقع من تطوير وبناء للانسان المصري ليسير قدما نحو مستقبل افضل ،واثق ان الرئيس عبد الفتاح السيسي يعمل جاهدا لبناء الانسان المصري ، وان مصر ستعود رائدة العالم العربي في الثقافة والاعلام والفن وكافة المجالات التي تؤكد الريادة والهوية المصرية بدون منافس ،

بدا موسم المشاهدة السنوي وبدا التنافس الدرامي والاعلاني علي الشاشات المصرية رغم حالة التراجع في هذه الصناعة وتخلي الدولة عنها وتركها للقطاع الخاص فافسدها ، رغم كونها فرع اصيل من فروع الثقافة المصرية ، وهى ايضا صناعة تعمل علي تقويم وتهذيب فكر ووجدان المشاهد وذلك لما للكلمة والمشهد الدرامى أو السينمائى من تأثير على متلقيه، والفن والإبداع دائماً عنوان تحضّر الدول وعنوانها الثقافى وقوتها الناعمة التي تؤثر في محيطها الخارجى ،

فهي صناعة مصرية فرضت نفسها علي العالم العربي كله ، لانها ارتبطت ارتباطا وثيقا بالواقع المصري في زمن كان فيه الابداع رسالة مصرية وهدف تعمل الدولة من اجله ، وكان هناك رجال يدركون قيمتها واهميتها كقوة ناعمة سريعة الانتشار ، وكان هناك دور للدولة في دعمها وتوفير كل الامكانيات المادية والمعنويه لتطويرها وحمايتها تشكل ايضا مصدرا من مصادر الدخل ، وتمثل هذا الدعم في انشاء قطاع الإنتاج بالتليفزيون المصري واختيار قيادات تدير هذا القطاع وكان علي راسهم العظيم الراحل السيناريست ممدوح الليثي ملك الرؤية الفنية وصاحب الملكات الادارية لتي اكدت لنا ايمانه بقيمة الفن والدراما ، واشهد ان الليثي رحمه الله كان يملك القدرة علي الاختيار الصحيح وتوفير الدعم والعمل الدؤب وحل كل المشاكل الانتاجية بالتليفون ولهذا راينا اعمالا صنعت تاريخ الدراما المصرية ، وانشئت الدولة ايضا قطاع الإنتاج بصوت القاهرة الذي قدم لنا روائع درامية اضيفت لتاريخنا الدرامي وصاحب ذلك ايضا انشاء نقابات فنية لعبت دورا كبيرا في حماية الفنان المصري ودعمه وحل اي نزاع فني مهما كان بكلمة ، ثم انشأت الدولة مدينة الإنتاج الاعلامي هوليود الشرق قبلة الإنتاج الدرامي والسينمائي في العالم العربي ، وتولي مسئولية ادارتها الاعلامي الكبير الراحل امين بسيوني واكمل مسيرته بقوة ووعي القدير الفاهم الاعلامي الكبير عبد الرحمن حافظ ادام الله عليه الصحة والعافية في عصر وزير اعلامنا الاعظم صفوت الشريف ولاننسي دور من سبقوه في ادارة دفة الاعلام المصري من وزراء كان لهم بصمات في تثبيت دعائم اعلامنا المصري ، ومدينة الإنتاج مدينة متكاملة من الاستديوهات والبلاتوهات والخدمات الإنتاجية المتميزة من ورش الجبس والحدادة والنجارة بالإضافة الي استخدام التكنولوجيا الحديثة في الكاميرات والإضاءة ووحدات الصوت والمونتاج ومؤثرات مرئية، وأجهزة كتابة بالكمبيوتر وتكنولوجيا رقمية والايدي العاملة المدربة والقادرة علي ادارة هذا الصرح الاعلامي الكبير والفريد في العالم العربي ،

فاين هذه الصروح التي ادارت دفة الدراما العربية ؟ وشهدت نظرا لقربي من وزير الاعلام الاسبق صفوت الشريف والعظيم عبد الرحمن حافظ تسابق الفضائيات العربية لحجز مكان لها بالمدينة ومنها MBC التي سارعت للعودة وانشات مكتب لها في مصر قادته باقتدار الصديقة العزيزة الاعلامية نشوي الرويني وخرجت كل برامج MBC تحمل الطابع المصري،

واذكر ايضا ان وفدا كويتيا زار هوليود الشرق وطلب بناء حي تراثي كويتي لتصوير الدرما الكويتية علي ارض مصر والوفد ضم مجموعة كبيرة من نجوم وصناع الدراما الكويتية علي راسهم الفنانتن سعاد عبد الله وحياة الفهد ، كل هذا كان دعم الدولة للدراما فانتشرت وسيطرت وكانت سببا في انتشار اللهجة المصرية وصاحب كل هذا نجوم وكتاب دراما ومخرجين كبارعظماء كتبوا اسماؤهم بحروف من نور ،

ولانني مؤمن بريادة الدراما المصرية في العالم العربي واطالب بضرورة عودة الدولة للإنتاج .. اذكر ثلاث مواقف وثلاث اسئلة سالتها لوزير الاعلام الاسبق العظيم والقدير صفوت الشريف ، فعندما زار سفير السودان في مصر مدينة الإنتاج واعقبها زيارة الشريف للمدينة ووجدته يطلب من عبد الرحمن حافظ ان يرسل كل الاعمال الدرامية الحديثة للتليفزيون السوداني دون مقابل مادي فسالته لماذا بدون مقابل ؟ فقال لي هو أنت بتدفع شئ وانت بتشاهد دراما العام علي التليفزيون المصري فقلت له لا فقال لي السودان الامتداد الطبيعي لمصر ونحن شعب واحد يربطنا نهر النيل ، ورايت هذا يتكرر مع انتهاء كل اجتماع لوزراء الاعلام العربي ، ورايت كشفا باسماء الدول والوزراء وهم من يحملون الاعمال الدرامية المصرية معهم الي بلادهم ، ووجدت بالكشف اسماء دول مكتوب امامها بدون مقابل وسالت وزير اعلامنا الفاهم الواعي لدور الدراما المصرية صفوت الشريف ، لماذا بدون مقابل فقال لي الن تغير هذا السؤال المتكرر ؟ وقال الدراما قوتنا الناعمة مثلها مثل الغناء ، فمثلما تسمع ام كلثوم في تونس وسوريا واليمن والاردن وغيرها من الدول لازم تري هذه الدراما علي شاشات العالم العربي كله ، والسؤال الثالث كان عندما طلبت احدي الدول العربية عرض اعمالها علي شاشة التليفزيون المصري ، فقلت له ما المانع فضحك وقال الدراما قوة ناعمة مصرية يجب الا ينافسها احد خارج مصر ، اليس من العيب ان نجد من ينافسنا في عقر دارنا ، فادركت عمق الرؤية التي يصاحبها انتاج متميز قادر علي تحقيق اعلي نسب مشاهدة ، وادركت ايضا لماذا اصبحت شاشاتنا مزدحمة بالاعمال التركية والهندية والصينية وغيرها من الاعمال الدرامية الغريبة عن عاداتنا وتقاليدنا واخلاقنا . ياليت تعود لنا هويتنا وريادتنا الاعلامية وتعود الدولة لاحياء هذه الصناعة ودعمها والحفاظ عليها ، واثق ان الدولة ستفعلها في اطار بناء مستقبل مصر الحضارة والتاريخ .

[email protected]