• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان السنباطي

الخارجية المصرية فى الميزان - حلقة 1

بقلم .... جيهان السنباطي

الثلاثاء 11 يونيو 2019

اتسم أداء وزارة الخارجية فى الآونة الأخيرة خاصة فى عهد الوزير الهمام سامح شكرى بالرصانة والهدوء والثقة وقد انعكس هذا الأداء فى أن تلعب القاهرة دورا مهما فى المساهمة لإنهاء الكثير من الأزمات فى المنطقة العربية ومحاولة إعادة الاستقرار لها بما تحظى به مصر من قوة ومكانة عربية ودولية علاوة على موقعها الجغرافى المتميز ودورها المحورى والتاريخى ..

وتستند السياسة الخارجية المصرية تجاه أزمات المنطقة على عدة مرتكزات تتلخص فى الحفاظ على الأمن القومى المصرى وماتمثله هذه الملفات المعقدة من تهديد لأمن واستقرار مصر بالإضافة إلى إلتزامها التاريخى تجاه الدول العربية ..ودوليا تحرص مصر على المشاركة فى الجهود الدولية لإنهاء الأزمات من خلال حضور الاجتماعات والمؤتمرات الدولية التى تعقد بهدف تسوية النزاعات وتتخذ موقفا داعما لجهود الأمم المتحدة المتعلقة بالمصالحة والحوار والتسوية وتتبع مصر فى ذلك سياسة استراتيجية تقوم على مساعدة الدول العربية للتغلب على أزماتها بما يحقق الأمن والاستقرار فى المنطقة مما ينعكس أثره على الأمن القومى المصرى والتأ كيد على مبدأ تسوية النزاعات والأزمات بالطرق السلمية مثل القضية الفلسطينية.

وقد كان واضحا الجهود الحثيثة التى تقوم بها الخارجية المصرية فى هذا الشأن لوضع المصالحة الوطنية موضع التطبيق حتى وإن تعثرت بعض الشىء ..

ومن الجهود أيضا التى حرصت عليها الخارجية المصرية وعملت على ترسيخها ضرورة الحفاظ على قوام الدولة الوطنية والحفاظ على مؤسساتها وأولها الجيش والشرطة كما حدث على مستوى ملفات الأشقاء فى سوريا واليمن وليبيا .. مع ضرورة رفض أى استغلال لأزمات الدول الشقيقة كوسيلة لتحقيق أطماع وتدخلات إقليمية أو كبيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والطائفية ..

واقع الأمر أن مصر فى الست سنوات الأخيرة ومنذ 30يونيو 2013 انتهجت سياسة خارجية مختلفة عما كانت عليه فى السابق اتسمت هذه السياسة بالخصوصية من حيث عدم التدخل فى شئون الدول الداخلية إلا من خلال طلب هذه الدول التدخل المصرى من أجل إيجاد حلول سياسية ترضى جميع الأطراف المتنازعة وفق المرجعية القانونية للقانون الدولى والأمم المتحدة مثل الأزمة الليبية وتجريم كافة أشكال الفصائل التى تحمل السلاح فى وجه الدولة الوطنية والدعوة إلى تضافر الجهود الدولية من أجل هزيمة الإرهاب وتوجيه السياسة الخارجية المصرية نحو دعم مؤسسات الدول مثل سوريا واليمن والعراق وليبيا ..

وسعت الخارجية المصرية النشطة على التركيز على عامل التنمية وجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة فيما يخص الشأن المصرى وزيادة قوتها العسكرية لمجابهة خطر الإرهاب المتزايد فى المنطقة