هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

لمحات إنسانية 

الحقيقة الغائبة

بقلم .... ليلى جوهر

الثلاثاء 22 يناير 2019

 الحقيقة الغائبة حقيقة الكون والحياة والبشر ، وتتسأل ما هى حقيقة الحياة  وما الهدف منها ،ما كينونتها  ،لماذا خلقنا ،ما وسيلتنا وما هى  غايتنا ؟ما الحكمة  من مواقف ومحن وتجارب الحياة  ؟ما هى الدروس المستفادةمن الحياة ؟

 بنظرة ثاقبة ورؤية متأملة للحياة تكتشف حقيقتها ومظاهرها الخادعة، وتخلص إلى ماهية الحياة ، أنها رحلة وملحمة إنسانية  ، يحيا به الإنسان ،فليحياها فى محبة وسلام وأمان ،وكلما مر  العمر يتعلم الإنسان  كل يوم درس جديد ،من تأمل الحياة و  مواقف البشر ،فيصبح لدى  الإنسان رؤية و فلسفة فى  الحياة، ويفهم الحقيقة الغائبة   فقد زال  البريق الزائف للحياة ، وأصبح  يبصر  الحقيقة الغائبة  ، فنور البصيرة هو النور الذى يضيئ روح وقلب الإنسان ، وقد أصبح  الصمت والنظرات الصامتة تعبر عن تفهمك لماهية الحياة  ،وأصبح لديك  الحكمة التى أكتسبتها من  مواقف وتجارب  الحياة ،  أصبحت زهدا فى الحياة وقد تجردت من الأنا ،وأصبحت نحن هى الغاية والهدف  ، فالأنسان لا يحيا لنفسه ،فمن عاش لنفسه عاش حياة واحدة ومن عاش لغيره فقد  عاش ألف حياة ،  فلابد لك من مراعاة الغير تستوعب  نفوسهم  وتحتوى قلوبهم وأرواحهم ،لتصبح إنسان لا تبتغى إلا الحياة فى محبة و سكينة وسلام ،لا تجادل بشر فى معتقداته وأفكاره ،فلكل إنسان عالم خاص به وعليك تقديره وأحترامه ،هكذا عبر السنين تعلمك ما هى الحياة ، فقد تيقنت   أن الحياة رحلة قصيرة  ،وأننا بين شاطئين شاطئ الوصول  وشاطئ الرحيل ،البداية والنهاية ،وأن العمر لحظات معدودة ،وأن البشر هم رفقاء الطريق  فأحسن الرفيق   ليستقيم الطريق ،أمضى فى الحياة كرحال يبذر الحب ولا ينتظر الحصاد ،تعلم أن السعادة فى راحة القلب والفؤاد ،وأنها نابعة من ذاتك ورضائك عن نفسك ورضاءالله عنك ،وأن الإيمان أفعال لا أقوال ،  ،وأن السعادة الحقيقة هى القرب من الله ،وفى البعد الهلاك والفناء والشقاء ،وكلما رأيت بشر راحلون كلما علمت الحقيقة  و تتسأل اليوم أو غدا سأكون راحلا   ،فلن ينفعك  أيها الإنسان سوى عملك الطيب  ،وخير قدمته ،وزرع أنبت ثمره فكان طعام  للبشر  ،وعندما  ترحل  تكون قد تركت  عملا  طيبا وولدا صالحا  أحسنت تربيته وعلمته حقيقة الدين ومفهوم الحياة ،  وصدقة جارية هى عملك الطيب فى الحياة ، فأمضى فى طريقك أيها الإنسان  وتأمل   وأستخلص كل يوم عبرة ودرس جديد فى الحياة ،وتعلم  أنه لن يمسح دمعتك سوى يديك ،وأن تزيل ألامك بأمالك   ،وأن فى صحبة الأخيار  هى كل جمال الحياة  ،وتعلم أن  لا تحكم على البشر إلا من  خلال معاملاتهم  وسلوكياتهم فى الحياة ،وتيقن  أن  العمل هو ترس الجسد يهب له الطاقة للحياة  ،

وأن العطاء نعمة وهبها الله للقلوب الرحيمة لتنثر الحب فى الحياة  ،وأن حب الروح هو الحب الخالد وأن حب الجسد فانى ،فغدا سنكون فناء  ولن يبقى إلا جمال الروح فى الإنسان ،فهلا تعلمت وأستوعبت دروس وعبر الحياة ،وسأزيدك حقيقة أن  الحب و الحنان هو نسيم الحياة للقلوب ،وأن البشر مختلفون وعلينا أحترام أفكارهم ،فلكل إنسان له حياته الخاصة وله عالمه  ،فلا تحاول البحث فى مواقف البشر ،فيكفيك كلمة ومعاملة طيبة  ، وأن تحترم أختياراتهم ، وتعلم أن الحرية كالطائر المغرد يحلق بالإنسان فى الفضاء يتنسم  بحرية نسيم الحياة ، فالحرية السليمة  نسيم  لحياة البشر  ، وتعلم   أن الكلمة الطيبة جسر التواصل والمحبة  بين قلوب  البشر ،  وأن الله ألف بين قلوب البشر بالمحبة والتفاهم والتوافق ،وأن المعاملة  دليل على قلب وروح الإنسان ، والحقيقة الغائبة الحاضرة أن   الضمير هو الوازع للإنسان وهو الشمعة المضيئة التى تضيئ فى روحه ،فتضيئ له طريق الحياة ،  وأن الإخلاص فى كل مواقفك وافعالك هى الدليل على نقائك وصدقك وإيمانك ،وأن مواقف الحياة هى أكبر معلم للبشر  ، وخلاصة دروس الحياة هى اننا جميعا بشر متساوون لا يفرق بيننا جنس ولا لغة ولا دين ،والله سيحاسبنا جميعا ،فلا تظلمن ولا تقللن من شأن  بشر ،فكلنا ابناء أدم وحواء ،الأن علمت الحقيقة الغائبة  ،أننا جميعا راحلون  فليستكين قلبك ولتحيا فى سكينة وأمان وسلام ،فرزقك معلوم وطريقك من إختيارك أما أن  تزرعه بالورود وأما أن تزرعه بالشوك ،فأتقى الله فى أعمالك وحياتك ، كن رسولا للسلام والمحبة والوئام.