المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

قدري الحجار

كلام بكلام

الجمهور مش عايز كده

بقلم .... قدري الحجار

الخميس 23 يناير 2020

 

الجمهور عايز كده .. هو الشعار الذى خرج لنا من تحت عباءة مئات الافلام التجارية الهابطة التى لم تصدر للجمهور سوى البذاءات والمشاهد الفاضحة والألفاظ النابية والأكثر من ذلك أنها أيضا لم تعد بالمنفعة علي المنتجين حيث أن هذه الافلام الهابطة لم تجنى الأرباح الخيالية التى كانت يتمناها المنتجين الذين يحلمون بالربح السريع ولا يعرفون شئ عن الفن.

الجمهور عايز كده .. عبارة مغلوطة وتهمه بشعب اعتاد علي تذوق الفن الرفيع.. جمهور اعتاد علي اغاني ام كلثوم وعبد الوهاب وفيروز ونجاة وعبد الحليم.. وغيرهم، ومسرحيات يوسف وهبي ونجيب الريحانى وجورج ابيض  وأفلام  فاتن حمامة وعماد حمدى ويحيي شاهين ومحمود المليجي وهند رستم وغيرهم هذا هو الجمهور  .

ويجب ان نعترف ونواجه انفسنا اننا علي مدي عقود طويلة علقنا اخطاء السينما وتدهور صناعتها علي شماعة ذوق الجمهور الذي ادعينا انه هابط والصقنا تهم الاسفاف وغيرها بالجمهور  وتناسينا اننا نحن الذين نقدم الاسفاف ، تلك المنظومة الخاطئة والكلمة الرتيبة ومقولة الجمهور عاوز كده نسفتها هذه المهرجانات وما قدمته من اعمال ذات مستوي فني رفيع خاصة مهرجاني الجونة والقاهرة ، ووضعتنا امام المرأة لاول مرة لنري انفسنا بوضوح فذلك الشباب الذي اتهمناه بالاسفاف والذوق الهابط وتباري الكثير من المنتجين بكل وضوح في ابراز هذه الاتهامات لهؤلاء الشباب حتي فاجئنا انه كان يشاهد هذه النوعية من الافلام التي كانت تقدم له كجزء من السخرية العامة من هذا يقدم له اعمالا ساذجة في القرن الـ 21 والدليل علي ذلك ان ابرز الاعمال التي تستهدف عقول الشباب وحتي في السينما الاجنبية  والى جانب مشاهدة افلام الخيال العلمي والاكشن حقق شباك التذاكر ارقاما كبيرة للافلام الاجتماعية والسياسية والعسكرية  التي تناقش مشاكلة ومن هنا يجب علي المهتمين بالانتاج السينمائي ان يضعوا في الاعتبار ان المشاهد المصري خاصة اولادنا مابين 16 – 24 سنه قد تغير فكره وفهمة بشكل كبير بعد اعتماده علي التكنولوجيا التي فتحت له افاق جديده وعالم متغير من حوله ولن يقبل ما يقدم من اعمال ذات فكر مسطح وتخاطب غرائزة فقط .

وان صناع المهرجانات حرصو علي تعزيز التواصل الايجابي مع متذوقي فن السينما والتعامل مع العمل السينمائي من وجهة نظر مختلفة ، وان هذه المهرجانات امام جمهور متذوق للفن السابع ويقيم الاعمال الفنية بشمولية وليس بالتقيم التقليدي لذلك قامت هذه المهرجانات بتقديم اعمال ذات مستوي فني راق وفتحت للجمهور ومتذوقي الفن السابع نافذه ساحرة للتعرف علي ثقافة وعادات وتقاليد بعض الدول لنتعرف عليها .

والان السؤال هو ماذا يريد الجمهور وكيف نستطيع أن نتعرف علي ذوق الجمهور الحقيقي وفى الآونة الأخيرة  والحقيقة واضحة بأن الجمهور قد غضب من كثرة التطاول عليه وتضيع وقته وايذاء سمعة وبصرة واتخاذ موقفا حاسما مما يقدم وألقى بالكرة في ملعب صناع الفن السابع .