المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

الجريمة ..المجابهة والمواجهة والردع

بقلم .... ليلى جوهر

الخميس 16 يناير 2020

الجريمة  انحراف  النفس الإنسانية  عن السلوك القويم والحق والخير   ومخالفة الفطرة النقية المسالمة التى خلق الله عليها الإنسان    وإرتكاب ما يخالف الدين والقانون والتعدى على الغير وأرتكاب المعاصى والأثام وفى ذلك خروج عن الفطرة التى خلق الله عليها الإنسان بما فيها من خير وحق  وجمال وإيمان  .

    الجريمة ترتكب   نتيجة عوامل متعددة  ولابد من المجابهة  والمواجهة بهذه الأسباب لعلاجها    وتوفير سبل مكافحة الجريمة  والردع الزاجر الناهى للنفس الإنسانية عن أرتكاب الجريمة بتطبيق العقوبة  على مرتكبى الجرائم فيصبحوا عبرة لغيرهم من البشر .

 الجريمة موجودة منذ بدأ الخليقة وهى شرور النفس التى تؤدى إلى  إرتكاب الجريمة والخروج  عن الفطرة التى خلق الله عليها الإنسان وهى النفس الخيرة المؤمنة المسالمة  .

فما بين الجريمة وأسبابها وطرق مجابهتها وسبل الردع يدور هذا المقال  .

من وجهة نظرى يجب البحث فى أسباب أرتكاب  الجريمة وكيفية مجابهتها واساليب الردع  عن طريق  علماء النفس والإجتماع والقانون والدين  .

وتتلخص اسباب الجريمة فى العديد من الأسباب    منها  الإقتصادية والدينية   والتعليمية  والإجتماعية والقانونية .

وتتمثل العوامل الإقتصادية   فى الفقر  والبطالة وإنخفاض مستوى الدخل مع متطلبات الحياة  بالأضافة لضعف الدين   بداخل النفس الإنسانية فيؤدى ذلك إلى إرتكاب الجريمة .

ضعف دور المؤسسات الدينية وعدم التطور لمواكبة  المتغيرات التى طرأت على  الشخصية المصرية وعلاج الأسباب التى تؤدى لضعف النفس الإنسانية وأنحرافها عن السلوك القويم   .

المشاكل الأسرية والتفكك الأسرى وظاهرة هروب الأطفال إلى الشوارع لتصبح ملجأ والجريمة سلوكا .

التعاطى والإدمان وهذه من الأسباب الرئيسية لإرتكاب الجرائم سواء كانت جرائم  أخلاقية أو جنائية .

الإعلام ودوره السئ فى عرض نماذج البلطجة والقوة وتصويرهم كأنهم أبطال فيحتذى بهم الشباب ويتخذونهم قدوة لهم للوصول للقوة والمال .

الرياضة وضعف ممارستها فى المدارس والجامعات وقلة وجود الأماكن الرياضية لممارسة الرياضة .

الثقافة وغياب دور المراكز الثقافية فى إستيعاب الأطفال وتنمية الطاقات الإبداعية  فى داخل النشئ الصغير وغياب دور المكتبة فى نشأة  الطفل على القراءة والثقافة والعلم .

التعليم وضعف مواجهة الجريمة ونشأة الطفل على حب الإلتزام بالقانون  النابع من الخلق والدين .

القانون  والقضاء والثغرات القانونية وطول أجراءات التقاضى نظرا لمشاكل تتعلق بعملية التقاضى وغياب أثر القانون فى المجتمع وعدم وجود مواد قانونية تدرس للأطفال بحيث تعلمهم حب القانون والحقوق والواجبات فتصبح إلتزاما فطريا يزرع داخل النفس الإنسانية .

ضعف التطور الشرطى بما يكفى لمواكبة التغيرات فى شخصية المجرم وتطور الجرائم والإبتكار فى أساليب التنفيذ للجرائم والوسائل المستخدمة فى أرتكاب الجريمة  .

فأذا كانت هذه هى الأسباب

  فما هى الحلول لمواجهة الجريمة والأنحراف الإنسانى عن الخير والحق والعدل والسلم ؟ 

تتمثل المواجهة  فى القضاء على الأسباب والعوامل التى تؤدى إلى نشأة  الجريمة .

وذلك ببحث من علماء النفس والقانون والدين والإجتماع والإعلام لبحث الأسباب ووضع الحلول لمجابهة هذه الجرائم .

من وجهة نظرى لابد أن يتم ذلك من خلال  منظومة متكاملة  أجتماعية  أقتصادية دينية  تعليمية ثقافية وأعلامية .

ولنبدأ بالقضاء على الأسباب الإقتصادية متمثلة فى القضاء على  البطالة والفقر وذلك بإيجاد فرص عمل وتحسين مستوى الدخل بمشروعات منتجة فالعمل من أهم الأسباب للقضاء على الجريمة . 

حل المشاكل الأسرية من خلال علماء الإجتماع والنفس وبحث أسباب المشاكل الأسرية وكيفية العودة إلى الترابط الأسرى وحل مشكلة أطفال الشوارع و هروب الأطفال من المنزل إلى الشوارع مما يؤدى إلى الإنحراف والفساد الأخلاقى والجريمة . 

القضاء على ظاهرة تعاطى المخدرات التى تؤدى  لإرتكاب الجرائم    وذلك عن طريق التعريف بمخاطر المخدرات  على صحة وجسد الإنسان  والعقوبة المفررة للتعاطى  وأيضا  أحكام السيطرة على المنافذ التى يستغلها المجرمون لدخول المخدرات  وتوقيع العقوبة الرادعة للإتجار والتعاطى  .    

تطوير المنظومة التعليمية بوضع مواد قانونية تعرف النشئ الجريمة والعقوبة و الإلتزام بالقانون وذلك  من خلال مواد قانونية بسيطة تدرس للنشئ  تتدرج مع المراحل الدراسية فيغرس فى النشئ حب القانون والإلتزام .

تطوير المؤسسات الدينية والفكر الدينى لكى يواكب التغيرات التى حدثت فى النفس الإنسانيةوبحث أسباب الإنحراف وكيفية المجابهة ورأى الدين فى كيفية  تقويم الإنسان والعودة إلى الفطرة النقية السليمة المؤمنة . 

تطوير المنظومة الرياضية وعودة الرياضة للمدارس وزيادة أعداد الأماكن لممارسة  الرياضة  .

فى مجال القانون والقضاء تطوير القوانين للقضاء على الثغرات وزيادة أعداد الدوائر القضائية لسرعة البت فى الأحكام وتطبيق القانون ليتحقق الردع .

تطوير المنظومة الثقافية وعودة دور المكتبة فى بناء شخصية النشئ ،  وتبنى المواهب الفنية  فيصبح لدينا أدباء ومفكرين وعلماء.

تطوير الإعلام وعودة مقص الرقيب ومنع أفلام ومسلسلات البلطجة  وعودة قطاع الإنتاج  لإنتاج   المسلسلات والأفلام الهادفة  التى تحث على القيم والأخلاق تبحث فى المشكلات وتجد الحلول للمشكلات الإجتماعية من خلال عمل هادف يحمل رسالة  أخلاقية .

تطوير الأداء الشرطى من خلال ندوات فى علم الإجرام والعقاب وعلم النفس والإجتماع والتدريب التقنى على مكافحة ومجابهة الجريمة .

هذه بعض الحلول للقضاء على العوامل والأسباب التى تؤدى لإرتكاب  الجريمة  وفى القضاء على الأسباب القضاء على الجريمة  وعودة النفس الإنسانية إلى طريق الحق والسلم والفطرة النقية التى خلق  الله عليها الإنسان  لنحيا فى عالم أمن يسوده المحبة والإخاء  والعدل والسلام .