• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مهندس. هابيل ثابت

التعليم الفنى فى مصر ...نقطة ومن أول السطر

بقلم .... مهندس. هابيل ثابت

الاثنين 11 فبراير 2019

قصدت أن أختار هذا العنوان لمقالى لأنه سيكون البداية لسلسلة من المقالات التى تشرح حال التعليم الفنى فى مصر ... منذ بدايته وحتى الان ...

البداية كانت  خمسينيات القرن الماضى حيث شهدت اهتماماً بالتعليم، وخاصة الفنى والصناعى والزراعى والتجارى، بعد أن اتجهت "مصر" في عهد الرئيس الراحل"جمال عبد الناصر" إلى التصنيع، فبدأت الدولة العمل على تخريج شباب على مستويات مختلفة لسد احتياجات سوق العمل ...

ومرت السنوات ...ووصلنا للقرن الحالى  ...

ولنتحدث بالارقام  ...

 يمثل التعليم الفنى فى مصر 40% من طلاب المرحلة الثانوية سنويا، بنحو 1.9 مليون طالب، موزعين بين مدارس التعليم الفنى الزراعى، والصناعى، والتجارى، والفندقى.

يتوزع هؤلاء الطلاب على 2266 مدرسة فى جميع محافظات الجمهورية، يقدم لهم الخدمة التعليمة حوالى 150 ألف معلم ومعلمة...

ولنخرج من مصر الان وننظر للعالم الخارجى وبالتحديد ( العالم المتقدم ) وبلغة الارقام ايضا نتحدث...

70% من العمالة فى ألمانيا "أكبر اقتصاد فى الاتحاد الأوربى" من خريجى التعليم الفنى ...

خريجو التعليم الفنى فى سنغافورة يحصلون على رواتب تعادل رواتب مديرى البنوك...

اما فى  كوريا والصين يتُخرج سنويا مئات الآلاف من العمالة الفنية شديدة المهارة .ولا أحد يستطيع ان ينكر أن  عبارة ( صنع فى الصين ) أصبحت هى الاكثر شيوعا  فى  كافة المنتجات والسلع فى بيوت المصريين، وهذا الواقع لم يأت من فراغ فثقافة الصينيين المبنية على مبدأ التصنيع من "الإبرة للصاروخ" جعلتهم مؤهلين لغزو أقوى الأسواق التجارية فى العالم بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.

ولنعد سريعا لمصر ... ونشاهد حال الأسرة المصرية حينما تظهر نتيجة الاعدادية ويحصل أبناؤها  على مجموع ضعيف ...

ما الحل ؟  وما هو البديل ؟...

أنه  التعليم الفنى  !!!

فى هذه اللحظة يشعر الطالب بالاحباط ويشعر انه يدخل فى نفق مظلم أجبره عليه ضعف مجموعه ... ويوثق هذا الشعور الأهل الذين لا يعلموا عن التعليم الفنى غير أنه ( تعليم بلا لقب !

( لا دكتور / ولا طيار / ولا اعلامى / ولا سياسى ) !!!

من هنا تبدأ المشكلة قبل أن نتحدث عن مشاكل التعليم الفنى فى مصر وما يواجهه من تحديات وكيفية حلها ... نحتاج لتغيير الثقافة أولا...

وأؤكد بكل ثقة أن الصورة الذهنية الخاطئة عن طالب التعليم الفنى، تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية فى عدم حصول هذا التعليم على ما يستحقه بالمجتمع...

وأختم مقالى بلغة الارقام واقول...

 أن التعليم في الدول المتقدمة التي نسعى للحاق بها 80 % من خريجي التعليم بها تعليم فني، و20 % فقط خريجوا الجامعات ...

كان مقالى هذا وكلماتى البسيطة أول سطر من سطور المشكلة ... ونلتقى مع سطر اخر وفى انتظار حلولا عاجلة...

-----------------------------

خبير تطوير التعليم ...