بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حسين سيد حسن عبدالباقي

التصرفات العقارية

   يعتبر التصرف العقاري الأول عملاً مدنياً وفقاً لأحكام المادة (42) من قانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005 ، والتي تم تعديلها بموجب القانون رقم (158 ) لسنة 2018، والذي تم نشره بالجريدة الرسمية بالعدد (29) مكرر (هـ) في 25 يوليه 2018، ويسري إعتباراً من 26 يوليه 2018 ، ولقد أخضع المشرع الضريبي المصري التصرف في العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها عدا القرى بسعر ضريبة (2.5%) من إجمالي قيمة التصرف العقاري بدون أي تخفيض.

   وتتعدد صور التصرف العقاري وفقاً لأحكام قانون الضريبة على الدخل، فقد يكون بيعاً، أو تصرف بالوصية أو التبرع أو بالهبة لغير الأصول أو الأزواج أو الفروع، وقد يكون التصرف العقاري تقرير حق انتفاع على العقار لمدة تزيد على خمسين عاماً، وتأجير العقار لمدة تزيد على خمسين عاماً. ويخضع  للضريبة التصرف في  العقارات المبنية أو الأراضي للبناء عليها سواء انصب التصرف عليها بحالتها أو بعد إقامة منشآت عليها، وسواء كان هذا التصرف شاملاً العقار كله أو جزء منه ، أو حدة سكنية منه أوغير ذلك، وسواء كانت المنشآت مقامة على أرض مملوكة للممول أو للغير، وسواء كانت عقود التصرفات مشهرة أو غير مشهرة. ولا يعتبر تصرفاً خاضعاً للضريبة البيوع الجبرية إدارية كانت أو قضائية، وكذلك نزع الملكية للمنفعة العامة أو للتحسين، كما لا يعتبر تصرفاً خاضعاً للضريبة التصرف بالتبرع أو بالهبة للحكومة أو وحدات الإدارة المحلية أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو المشروعات ذات النفع العام.

   ويتضح مما سبق وبمفهوم المخالفة أن التصرف بالوصية أو التبرع أو بالهبة للأصول أو الأزواج أو الفروع لا يعتبر تصرفاً خاضعاً للضريبة، ولكن في حالة التصرف العقاري بالبيع للأصول أو الأزواج أو الفروع يعتبر تصرفاً خاضعاً للضريبة، لأن شكل التصرف العقاري في هذه الحالة قد تغير ويحكمه عقد البيع، سواء كان مشهراً أو غير مشهر، كما يتضح من تعديل نص المادة (42) أن التصرف العقاري للوارث في العقارات التي آلت إليه بطريق الميراث يخضع للضريبة أياً كانت صورة العقار أو الأراضي للبناء إعتباراً من 26/7/2018 تاريخ سريان القانون رقم (158) لسنة 2018، وذلك تحقيقاً لمبدأ العدالة الضريبية في المجتمع المصري.

ويستثنى من الخضوع للضريبة على التصرفات العقارية ما يلي:

التصرفات العقارية بالقرى.

حالة تقديم العقار كحصة عينية في رأسمال شركات المساهمة بشرط عدم التصرف في الأسهم المقابلة لها لمدة خمس سنوات.

   ويلتزم المتصرف بسداد ضريبة التصرف العقاري خلال ثلاثين يوماً من تاريخ التصرف، ويسري مقابل التأخير المقرر بالمادة (110) من قانون الضريبة على الدخل إعتباراً من اليوم التالي لإنتهاء المدة المحددة، وتمتنع مكاتب الشهر العقاري وشركات الكهرباء والمياة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات عن شهر العقار أو تقديم الخدمة إلى العقار محل التصرف ما لم يقدم صاحب الشأن ما يفيد سداد الضريبة عن هذا العقار، ولا تقبل الدعوى المتعلقة بشهر العقار إلا بعد تقديم ما يثبت سداد ضريبة التصرف العقاري.

   ويتضح مما سبق أن مشتري العقار لا يستطيع أن يحصل على خدمات الترخيص أو التسجيل أو المياة أو الكهرباء أو الحصول على التنازل من شركات الاستثمار العقاري ، وغيرها من الجهات ما لم تسدد ضريبة التصرف العقاري، كما لا تقبل المحاكم دعوى شهر العقار ما لم تسدد ضريبة التصرف العقاري، وبناء على ذلك يجب على المشتري التأكد من قيام البائع بسداد ضريبة التصرف العقاري، أو أن يقوم بخصم هذه الضريبة من ثمن البيع وسدادها باسم المتصرف، حتى يتمكن من الحصول على الخدمات المرتبطة بالعقار.

     ويظل المتصرف مسئولاً مسئولية كاملة عن سداد الضريبة في الميعاد القانوني للسداد، ويتعرض للمحاسبة عن مقابل التأخير في حالة عدم إلتزامه بالميعاد القانوني للسداد خلال مهلة قدرها ثلاثين يوماً من تاريخ التصرف، ويحسب مقابل التأخير على أساس سعرالائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي في الأول من يناير السابق على ذلك التاريخ مضافاً إليه (2%) مع استبعاد كسور الشهر والجنيه.

وتتصف ضريبة التصرف العقاري وفقاً لطبيعتها بمجموعة من الخصائص أهمها ما يلي:

تفرض ضريبة التصرف العقاري  على التصرف العقاري الأول

تفرض ضريبة التصرف العقاري على دخل الشخص الطبيعي من التصرف العقاري

تفرض ضريبة التصرف العقاري على إجمالي قيمة التصرف العقاري بدون أي تخفيض

ضريبة ذات سعر نسبي قطعي

ضريبة مباشرة يتحمل عبئها الشخص الطبيعي (المتصرف) بشكل مباشر

ضريبة غير سنوية ( غير دورية)

ضريبة ترتبط بواقعة تصرف عقاري

ضريبة سهلة التحصيل

ضريبة سريعة التحصيل

ضريبة اقتصادية التحصيل

وتهدف تعديلات أحكام الضريبة على التصرفات العقارية إلى ما يلي:

إحكام الرقابة على ضريبة التصرفات العقارية

معالجة الثغرات في التشريع الضريبي التي تؤثر على الحصيلة الضريبية من التصرفات العقارية.

تحقيق مبدأ العدالة الضريبية من خلال خضوع تصرفات الوارث في العقارات التي آلت إليه بالميراث دون جهد مثل باقي التصرفات العقارية الأخرى التي آلت للبائع من خلال جهده وتحمل تكلفة شراء هذا العقار.

خضوع كافة عقود التصرفات العقارية  للضريبة، سواء كانت مشهرة أو غير مشهرة

تنمية موارد الدولة المالية

سد ثغرات التهرب من سداد الضريبة على التصرف العقاري

عدم فرض أي زيادة في عبء الضريبة لتظل كما هي بسعر (2.5%) من إجمالي قيمة التصرف العقاري.

حصر التصرفات العقارية في المجتمع المصري

   وتخضع  التصرفات العقارية للأشخاص الطبيعيين ( الأفراد) للضريبة على التصرف العقاري، ويتحمل عبء هذه الضريبة المتصرف، بينما لا تخضع التصرفات العقارية للأشخاص الإعتبارية ( الشركات) للضريبة على التصرف العقاري، ويعتبر التصرف العقاري الأول للشخص الطبيعي عملاً مدنياً يخضع للضريبة بسعر (2.5%) من إجمالي قيمة التصرف بدون أي تخفيض، ولكن عند تكرار التصرف العقاري يكتسب الشخص الطبيعي صفة التاجر، لكونه أصبح يمارس هذا النشاط على سبيل الإحتراف، ويحاسب ضريبياً وفقاً لأحكام الضريبة على الدخل من النشاط التجاري ، بالسعر الوارد في المادة (8) من قانون الضريبة على الدخل، وتطبق أحكام المادة (19) البند (7) من هذا القانون، ويلتزم الشخص الطبيعي في هذه الحالة بتقديم إقرار ضريبي سنوي، ومع مراعاة خصم ما تم سداده عن التصرف العقاري الأول من إجمالي الضريبة المستحقة عن النشاط التجاري. 

   ولقد أدت تعديلات المادة (42) من قانون الضريبة على الدخل التي تنظم أحكام الضريبة على التصرف العقاري إلى تنمية الحصيلة الضريبية لمصلحة الضرائب المصرية من هذه الضريبة بشكل ملحوظ، بالإضافة لتحقيق مبدأ العدالة الضريبية، وحصر كافة التصرفات العقارية بالمجتمع المصري، ومنع ثغرات التهرب الضريبي، وتحقيق الرقابة الضريبية على كافة التصرفات العقارية.