المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جمال سالم

آمال وآلام

البلاء "نعمة" أم"نقمة"؟!

بقلم .... جمال سالم

الثلاثاء 28 أبريل 2020

 

يصوم المسلمون رمضان هذا العام في ظل ظروف استثنائية غير مسبوقة من حيث انتشار فيروس كورونا وإغلاق المساجد ابتداء من الحرمين الشريفين حتى أصغر زاوية في أبعد نجع أو قرية، وتوقف موائد الرحمن والملتقيات الفكرية الدينية والخيم الرمضانية وتأثر كثير من العمالة الموسمية وغير الموسمية والانهيار الاقتصادي العالمي الذي طال الدول العربية والإسلامية.

رغم هذه الظروف القاسية التي تمر بنا واختلاف الآراء حولها وهل هو "نعمة" أم "نقمة"؟ إلا أن المسلم الحق بطبعه متفائل ويرفض اليأس لأنه لا ييأس من رحمة الله بل يرى الابتلاء فيه جوانب إيجابية ويصبر على البلاء لينال الثواب العظيم من الله في الدنيا والآخرة.

من يتأمل ثواب الصابرين على البلاء سيجد أنهم الفائزين برضا الله، ومن هذا قول الله تعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون" وقوله: "أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ".

وبشَّر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الصابرين فقال: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابتْه سراء شَكَر فكان خيرًا له، وإن أصابتْه ضراء صبر فكان خيرًا له"، كما قال: "إنَّ عِظم الجزاءِ من عِظمِ البلاء، وإنَّ الله عز وجلَّ إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمَن رَضِي فله الرضا، ومَنْ سَخِط فله السُّخْط".

رغم أن المسلم يدعو الله سبحانه بالعفو والعافية في الدنيا والآخرة إلا أنه يعلم أن ما يصيبه من الهم والحزن هما مما يبتلي بهما الله عباده الصالحين، كما في الحديث: "ما يُصيب المؤمنَ من وصبٍ ولا نصبٍ، ولا همٍّ ولا حزنٍ، ولا غمٍّ ولا أذًى- حتَّى الشَّوكة يُشاكُها- إلاَّ كفَّر الله بها من خطاياه".

فاللهم اجعلنا من المؤمنين الصابرين عند الابتلاء الصبر والتسليم، واحتساب الأجر، والرجوع إلى الله بالتوبة والاستغفار والتفكر في حكمة الله من وراء الابتلاء.

كلمات باقية:

قال الله تعالى: "وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ".