المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فهمي عنبة

كلام بحب 

البطالة.. أم المشاكل  بعد الـ " كورونا " !!

بقلم .... فهمي عنبة

الخميس 07 مايو 2020

 

•• إذا كانت منظمة الصحة العالمية حددت  " البروتوكول " الموحد لمواجهة  " كوفيد ١٩" وطالبت الدول بتنفيذه والذى يتلخص فى فرض التباعد الاجتماعى وعزل المصابين  والمخالطين ثم حظر التجول والبقاء فى البيوت مع استمرار غسل اليدين واستخدام المطهرات .. فلن تكون هناك جهة دولية لوضع  حلول جماعية للمشاكل والتداعيات التى ستواجه البلدان المختلفة من توابع إعصار هذا الفيروس المدمر والتى ستكون اشد تاثيرا من أى " تسونامي " عرفته البشرية !!

 من الضرورى أن نبدأ من الان تحديد أهم المشاكل التى ستواجهنا فى مصر.. ويتم إجراء نقاشات وحوارات حول أفضل السبل لعلاجها حتى لا نفاجأ بها.. وقد تحدثنا فى الاسابيع الماضية عن مستقبل التعليم والمدارس والقطاع الصحى والمستشفيات.. وعرضنا لعادات وتقاليد ستتغير وطالبنا بالترشيد للمواطن ومن قبله للحكومة.. واليوم أمامنا مشكلة ستواجه كل دول العالم وتحتاج استعدادًا مسبقا والبحث لها عن حلول بمشاركة الجميع الحكومة والقطاع الخاص و المجتمع المدنى بل وكل المواطنين.. وهى البطالة التى ستكون " أم المشاكل " بعدانحسار الـ " كورونا " !!

لابد ان نفكر جديا فى ملايين العاملين الذين سيفقدون  وظائفهم.. فإذا كان عددهم خلال شهرين فى أمريكا وحدها  بلغ ٢٢ مليون شخص.. فماذا سيكون العدد فى باقى البلدان؟!
.. وعندنا فى مصر بـدأت بشائر الاستغناء عن عدد من العاملين فى بعض القطاعات كالسياحة والطيران وغيرها.. 
والاهم من ذلـك سيعود إلـى الوطن أعــداد غير قليلة من العاملين بالخارج.. لان الدول ستبدأ فى توفير العمالة على الاقل لاستيعاب أبناء البلد.. فهل نحن على استعداد لاستقبالهم  عندما يعودون بالسلامة .. أو هناك خطط للاستفادة منهم وإيجاد وظائف لهم ومدارس لاطفالهم !!

صياغة جديدة .. وخطط مستحدثة ..!!

••
القضية شائكة.. وتحتاج  إلىتضافر كل الجهود وإلى مشاركة مجتمعية لوضع الحلول.. فبالتأكيد الوظائف الحكومية مهما توسعت الدولة فى التعيينات فلن تستوعب كل  أعداد العاطلين سواء من الضحايا الذين فقدوا أعمالهم محلياًبسبب الـ " كورونا " .. أو من الخريجين الجدد.. أو من العائدين من الخارج.

سيكون على الــدولــة تشجيع الاسـتـثـمـار الـوطـنـى لأن الخارجى قد يتأخر نتيجة الأزمــة الاقتصادية العالمية وانهيار البورصات وأسعار البترول.. لذلك فالأمل فى رجال الأعمال الوطنيين لضخ الاستثمارات فى توسعة مصانعهم ومشروعاتهم أو افتتاح الجديد منها.

ليس أمامنا سـوى زيــادة الانتاج لاستيعاب أكبر عـدد من العاملين لذلك مطلوب الاهتمام أكثر بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة.. وتشجيع الشباب عليها.. واحتضان الأسر المنتجة ومساعدة المرأة المعيلة على الحرف اليدوية فى المنازل.. وتوزيع الأراضى الجديدة للاستصلاح  على الخريجين والعائدين من الخارج وعدم تركهم وحدهم وإنما يتم إنشاء جمعيات تعاونية تكون منهم وبمساعدة الجمعيات الأهلية والمحليات و تقوم هذه الجمعيات بمهمة التسويق بعد جمعالمحاصيل من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة وتوريدها لتجار الجملة.

 يمكن كذلك ..إنشاء أساطيل للنقل البرى والنهرى .. والبحرى أيضا فلماذا لا تكون هناك بواخر نقل ما بين بورسعيد ومطروح والاسكندرية ودمياط وغيرها من الموانئ.. وذلك عن طريق شركات تقام باكتتاب شعبى تتبناها المحافظات والاحزاب والجمعيات مع المستثمرين.. وذلك لنقل البضائع والسلع والمحاصيل وإنعاش التجارة الداخلية.

لا يوجد اى مانع من التوأمة ما بين القطاعين العام والخاص وإنشاء مصانع مشتركة بإدارة محترفة سواء مصانع مواد غذائية أو 
الصناعات المكملة أو المصانع الكبيرة ذات العمالة الكثيفة!! بالطبع.. ذلك إلى جانب المشروعات القومية التى تقوم بها الدولة واستوعبت أكثر من ٣.٥مليون عامل خلال السنوات الماضية ومازال بعضها لم ينته ويحتاج الى عمالة دائمة ومؤقتة

وأهم من كل ذلك.. الاهتمام بالابتكار والاختراع والبحث العلمى خاصة فى مجال الدواء والمعدات الصحية التى سيزداد الطلب عليها فى السنوات القادمة التى يجب إنتاجها لتحقيق الاكتفاء الذاتى اولا  ثم التصدير.. لانه ربما لن يكون هناك بقاء إلا لمن ينتج طعامة وشرابه وملابسة  وسلاحة فى العالم الجديد!!

الخلاصة.. اننا فى حاجة إلى صياغة جديدة وخطط عاجلة ومستحدثة لشكل الحياة ما بعد جائحة " كورونا" وبالطبع فإن الافكار والحلول لن تكون حكرا على احد ولكنها مطلوبة من جميعأبناء الشعب.. وكما اتخذت الدولة إجراءات احترازية لمواجهة الفيروس فمطلوب من الأن إجراءات احترازية لمشكلة البطالة وزيادة أعداد العاطلين .. وفى نفس الوقت توفير احتياجات 
الدولة من كل السلع والمنتجات والخدمات لأن الدول قد لا تجد ما تستورده!!

..  وأسئلة للنقاش..  مع " بنات حواء " ؟!


<< سيكون على كل دولة اتخاذ الإجراءات التى تحميها منالتوابع.. فلا يمكن اعتماد "     روشتة موحدة " لأن المجتمعات متباينة والاليات مختلفة وطبيعة الانظمة والشعوب متغيرة.. والمطلوب أن على كل دولة فتح باب الحوار والنقاش لمواطنيها للوصول إلى أفضل الصيغ لحلول المشاكل التى ستواجهها بعد الجائحة وتكون متفقة مع التركيبة الاجتماعية والثقافية والسياسية والعقائدية والاقتصادية لكل مجتمع!!

الأزمة التى نعيشها.. وتوابعها التى بدأت بشائرها.. فجرت عدة أسئلة يمكن طرحها للنقاش.. قد يكون فى الإجابة عليها توفير وظائف تساهم فى حل المشكلة:

<< هل من اللائق أن تعمل بنات حـواء فى كل المجالات ابتداء من تسليك المجارى إلى ركوب الفضاء.. أم الأفضل أن يتخصصن فى وظائف تناسبهن كالعمل مدرسات وطبيبات وضابطات وإعلاميات وكل مجال خدمى يرتبط بالتعامل مع السيدات أمثالهن وهى مجالات كثيرة ومتعددة وتحفظ لهن كرامتهن؟

<< هل الأفضل أن تعمل كل النساء وتزداد نسب العاطلين من الرجال؟

<< هل من الأنسب أن تعمل كل السيدات فى أى مجتمع بما فيهن من لا يحتجن للعمل أو الراتب.. أم الأهم و الاولى هو خروج الأمهات المعيلات والأرامل والمطلقات اللاتى فى أمس الحاجة للدخل؟

<< هل من الأفضل توفير الوظائف للرجال أصحاب البيوت والأسر أو للشباب الراغب فى الزواج أم تأخذ مكانهم من لا تحتاج الى العمل او الراتب و لا  ضرورة عندها فى ظل وجود أزمة فى المجتمع  وشح فى الوظائف؟

<< هل الأفيد للمجتمع أن تخرج الأم للعمل وهى غير محتاجة وتترك أطفالها للمربيات أو تزج بهم فى حضانة وعمرهم ٤ أو ٥ أشهر وهـى أهـم فترة فى حياة الطفل ويحتاج لحنان أمه؟

<< هل تفضل المرأة أن يتكفل " بعلها " بمصاريف البيت مهما    بلغت درجة ثرائها وحتى لو كان راتبه ضئيلا ام انها تفتخر 
وهى تنفق وزوجها يجلس فى البيت فى مقاعد المتفرجين؟!

••
 هذه الأسئلة يمكن مناقشتها بهدوء وحكمة وتعقل.. دون تحيز أو تعصب أو نفاق أو مزايدة.. فالمصلحة العامة تقتضى وضع حلول غير تقليدية لمشكلة البطالة وعلاج الخلل الذى سينتج عنها فى المجتمع!!
••
مطلوب إعادة تنظيم عملية التشغيل.. ووضع معايير جديدة وضوابط لعمل المرأة والرجل ايضاً .. .. فمن غير اللائق أو المقبول الا تجد سيدة عملا بينما رجل يعمل فى مهنة تخص النساء  حتى لو أتقنها وتفوق فيها.. فكل مهيأ لما خلق له ولوظيفة تناسب طبيعته.. وغير ذلك  يحدث خللا كبيرافى المجتمعات.. وبالتأكيد للحديث بقية باذن الله  !!