أخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان عبد الرحمن

برقيات

البركة بالشباب

بقلم .... جيهان عبد الرحمن

السبت 30 نوفمبر 2019

الأربعاء الماضي كان يوما مميزا جدا حيث تمت دعوة وفد إعلامي من رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة وإعلاميين متخصصين في التعليم العالي لزيارة محافظة الأقصر لمتابعة مراحل تنفيذ مشروع الهوية البصرية والاحتفال بانتهاء 80% من مراحله الأولي. والتي عملت عليه الجامعة الألمانية بالقاهرة, وتقوم بتنفيذه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتكليف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي وذلك بعد عرض الفكرة  خلال مؤتمر الشباب السادس بجامعة القاهرة في 2018.

مع خطواتك الأولي في مطار الأقصر هناك تكتشف أن المواطن البسيط عرف معني عبارة الهوية البصرية تلك العبارة التي مازال معناها غامضا لدي البعض هنا في القاهرة والجيزة وسائر المحافظات التي لم تشهد بعد تلك التجربة الحضارية الرائعة. لكنها  تحولت  في محافظة الأقصر إلي واقع ملموس تراه ألون مميزة لشعار المحافظة وفي حروف هجائها, يرتديه سائق الحنطور في زي مبهج  وعلامة علي مركبته ولجام وسراج حصانه. لوجو معتمد يميز كل سيارات التاكسي, والوان رائعة تتراقص فوق صفحة النيل مع  شراع  المراكب  التي تسير فرحة بعدما شكت إلي لله طوال فترة ركودها لكنها  ها هي تعود مجددا تحمل السائحين فرحة بما أتاها من فضل الله.

معبدا الأقصر والكرنك وطريق الكباش وكل المزارات الأثرية بالبر الشرقي والغربي  دبت فيهم الروح مجددا وعادت الأفواج السياحية إلي سابق عهدها خاصة بعدما علمنا من محافظ الأقصر المستشار مصطفي ألهم أن نسبة الإشغال بالفنادق وصلت إلي 85% والموسم الشتوي لم يبدأ بعد وأن ثمة حجوزات حتي عام 2021, قال أيضا أن الغرفة في العام الماضي في فنادق الخمس نجوم كانت بخمسمائة جنيه في الليلة الواحدة بينما هي الأن بأربعة وخمسة الأف جنيه, أدهشنا حين قال أن الليلة الواحدة في العوامة الذهبية وصلت إلي 2500  دولار والحجز فيها يحتاج إلي واسطة نظرا للإقبال الكبير علي الإقامة بها.

المحافظ ذكر أرقام كثيرة كلها تعني أن تنمية الصعيد وبخاصة محافظة الأقصر تسير في طريقها الصحيح  وأن معدل البطالة أقل وأن الكثير من أسعار السلع والخدمات قد انخفض بشكل لمسه المواطن وخلص إلي أن مردود الهوية البصرية لا يقدر بثمن خاصة لو أقتنع بها المواطن ووصلت له الفكرة بشكل جيد.     

هناك جهد كبير أشار له د. أشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة, صاحب الدعوة الكريمة ومن أروقة جامعته خرجت الفكرة المبهرة التي عرضتها المصممتان ياسمين والي استشاري إدارة أعمال  وغادة والي  مصممة جرافيك خريجتا الجامعة الألمانية علي رئيس الجمهورية فتحمس لها وتم تكليف الجامعة الألمانية بتنفيذ الهوية البصرية لكل محافظات مصر تحت إشراف وتنفيذ الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية ليكون لكل محافظة شخصية فريدة تميزها تعرفها بمجرد النظر لشعار المحافظة, أو أحد منتجاتها المميزة أشياء بسيطة لكنها مبهرة ونتائجها مؤكدة، مصر ذات حضارة سبعة الأف عام يجب أن تكون مدنها مميزة فلا أقل من مدن اكتسبت شهرة عالمية وجذبت ملايين السائحين نتيجة استخدام هوية بصريه  واهتمام حقيقي من جانب الدولة بنظافتها وتجميلها والحفاظ علي تراثها وتاريخها المعماري, أعرف دولا ليس لها تاريخ أو حضارة لكنها صنعت هوية مميزة لها كانت من أهم أسباب نهضتها ونمو الدخل القومي لها.

حين يؤكد د. منصور ان لديه أربعة الأف شاب يؤمن بأهمية خدمة مجتمعه ويعمل علي تنميته ويسعي إلي تحويل المبادرة والفكرة إلي واقع, ورغم أن مجال السفر والهجرة والعمل في الخارج متاح لهم إلا ان نسبة 20% فقط من طلاب الألمانية تريد الهجرة بينما 80% يفضل العمل داخل مصر, في حين أن 60 % من شباب الصين مثلا يريد الهجرة من الصين. الفكرة هنا أنه حين يجد الشباب المشروع الذي يؤمن به  ويأخذ من خلاله ثقة اتخاذ القرارات سيسعي إلي تحطيم الصعاب. فكما قال أجدادنا البركة بالشباب.