المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن 

الإعلام  .. الرسالة والانحدار  

بقلم .... ليلى جوهر

الاربعاء 19 فبراير 2020

 

الإعلام   رسالة سامية فهو  مرأة الشعوب التى تعكس أحوالها  الثقافية والإجتماعية والسياسية والدينية  والإقتصادية .

الأعلام  الواجهة الحضارية المعبرة  عن تاريخ وحاضر ومستقبل الأمم .

الإعلام بقنواته  المتعددة المقروء والمسموع والمرئى صاحب رسالة سامية لنشر الثقافة و العلم والفكر من أجل  إرتقاء المجتمع وتطويره وبناءه .

فإذا ما فقد الإعلام رسالته التنويرية وأنطفأت شعلته ساد المجتمع الظلام والجهل .

 وإذا ما حمل شعلة التنوير حل نور التقدم  وشمس الحرية.

الآن يمر الإعلام بمرحلة صعبة وأصابه الخلل وحاد عن الهدف  نتيجة عوامل متعددة منها الأحداث السياسية ،الصراع فى منطقة الشرق الأوسط، الأزمات الأقتصادية ،وعدم  وجود الرقابة، وأستحواذ فئة اعتبروا الإعلام وسيلة للمكاسب المادية فأفسدوا الذوق العام وانحدرت الأخلاق، عدم الإستعانة بأهل الخبرة رواد الإعلام فى نقل علمهم ورؤيتهم إلى  الأجيال الجديدة ،ضعف الإستعانة بشباب الإعلاميين اصحاب الرؤية والفكر وأستبدالهم بأصحاب السلطة والنفوذ والمال .

ولذا فالسؤال الذى يطرح نفسه  كيف يمكن تدارك  هذه المعضلة والعودة إلى الدور المحورى للإعلام ؟

من وجهة نظرى  انه لابد من منظومة جديدة للإعلام حتى يستطيع القيام بدوره وتأدية رسالته التنويرية الإصلاحية الثقافية.  

ويتمثل ذلك فى عدة خطوات منها 

 تطبيق ميثاق الشرف الإعلامى  على جميع وسائل الإعلام  ومعاقبة المخالفين لبنود الميثاق ومنعهم من منابرهم الإعلامية نتيجة لفقدانهم أمانة الرسالة وأنحرافهم عن المبادئ والقيم الأخلاقية  .

تبنى رؤية لتطوير الوسائل الإعلامية سواء الإعلام المقروء والمسموع والمرئى والميديا . 

الإعلام المقروء هو صاحب الكلمة والذوق الرفيع لنشر الثقافة والفكر والمعرفة ومناقشة الأحداث السياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية  وعرض مشكلات المجتمع وطرق الحل وذلك بأستضافة العلماء والمفكرين والسياسين والإقتصاديين ومحاورتهم لعرض  خلاصة علمهم وفكرهم والإستفادة من رؤيتهم لتطوير المجتمع .

 فدور الإعلام المقروء دور ريادى ولذا فلابد من عودة الإعلام المقروء  لدوره  الهام والبناء فى المجتمع .

ولنبدأ بعقد جلسات حوار  تجمع بين كبار الكتاب والمبدعين  ورواد الفكر والجيل الجديد  وتبنى رؤيتهم  لحل مشاكل الصحافة و تقديمها  إلى الجهات المسئولة كرؤية للنهوض بالإعلام المقروء لتعود الصحافة واحة للفكر و منبرا للإبداع  .

 الإعلام المسموع الإذاعة المصرية صاحبة الأثر فى تكوين الشخصية المصرية ولذا فلابد من تطويرها  وحل مشاكلها  المادية والأدبية  والتنظيمية حتى تعود منبرا للفكر والعلم والإبداع .

الإعلام المرئى  منبر  الثقافة والعلم والفكر المعبر عن أحوال المجتمع ونبضه المساهم فى عرض مشاكله وأزماته .

  السلاح  الذى  تستخدمه الدول  فى الحرب والسلم .

 ففى السلم أداة للتقدم والبناء كسلاح أقتصادى يعرض الصناعات المتميزة ويشجع التجارة الداخلية والخارجية فيساهم فى نهضة الدولة ،وسلاح أجتماعى  وثقافى وعلمى ودينى يوحد أبناء الوطن تحت مظلة حرية الفكر والإبداع.

   وفى الحرب سلاح ضد الإعداء يوضح الحقيقة يحفز الشعوب وينشر الوعى فهو لا يقل أهمية عن دور  المحارب فمهمته  الأصطفاف الوطنى حول الوطن للدفاع عنه ضد كل المحاولات لإختراق الجبهة الداخلية وتوحيد الأمة هكذا هو دور الإعلام كالدانة والمدفع فى صدر كل عدو . 

 فإذا كان هذا هو دور الإعلام المرئى لذا فلابد من تطويره  وذلك بعدة طرق    ومنها

 إعادة قطاع الإنتاج لإقامة المسلسلات والأفلام والبرامج الهادفة التى تعبر عن المجتمع والمساهمة فى تطويره وحل مشاكله  .

تفعيل الرقابة على المصنفات الفنية  ومنع الأفلام والمسلسلات والأغانى والبرامج  الهابطة التى تنحدر بمنظومة القيم والأخلاق و منع الفنانين الذين يقدمون مادة إعلامية تنحدر بالذوق العام . 

 عدم منح تصريح لقنوات فضائية  إلا بتقديم  الخريطة المعدة للبرامج ورسالتها الإعلامية.

 الإستعانة بكتاب وفنانين أصحاب رؤى  ليعود تلإعلام المرئى  دوره فى المجتمع كأداة ثقافية وتنويرية وفكرية  .

إنشاء شركة وطنية لإنتاج الأعمال الدرامية والغنائية والبرامج الوطنية والدينية والسياسية وذلك لإرتقاء  المنظومة الإعلامية . 

 الميديا  أصبح لها دور هام فى تشكيل فكر المجتمع ولذا فلابد من الإستفادة من هذه الوسيلة الإعلامية  بعرض  برامج متميزة   تبث على هذه المواقع لنشر الثقافة والعلم والفكر  .

 حجب المواقع الإباحية والمواقع المحرضة على الإرهاب والجريمة وغير ذلك من المواد الفاسدة .  

من وجهة نظرى هذه بعض الخطوات التى ينبغى القيام بها لكى تعود  الوسائل الإعلامية  لإداء دورها المحورى والثقافى كأداة بناء فى المجتمع .

 فالإعلام وسيلة حضارية تنويرية ثقافية تحمل مشعل الثقافة والمعرفةواحة الفكر و  الحرية ومنبر التحضر والتقدم والبناء والسلام  .