المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عمرو حافظ

نظرة

الإختيار بداية تصحيح المسار  

بقلم .... عمرو حافظ

الجمعة 01 مايو 2020

 

مسلسل "الإختيار" لفت انتباه  المشاهدين فهو يحلق ويغرد خارج سرب الأعمال الدرامية الرمضانية منفرداً ،وحقق المعادلة الصعبة بأعتدال كفتى الميزان من حيث العمل الدرامى الذى يحمل فى مضمونه و محتواه رسالة التوعية فى أحد أهم القضايا التى نواجهها حالياً و هى  قضية  الإرهاب من ناحية ،وإستخدام الأداوات الفنية التى تجذب المشاهد من ناحية  أخرى ،ويتناول المسلسل حياة البطل الشهيد أحمد صابر المنسى قائد الكتيبة 103 صاعقة الذى أًستشهد فى مدينة رفح أثناء التصدى لهجوم إرهابى ،و يتناول العمل العديد من الجوانب الإجتماعية و الإنسانية فى حياة البطل الشهيد

لا يستطيع  أحد أن ينكر أن الدراما المصرية تربعت على قمة الأعمال الفنية على مستوى الوطن العربى منذعام 1934 من خلال آلاف المسلسلات الإذاعية ثم التلفزيونية التى تابعها على طول هذه السنوات الملايين من المشاهدين و جعل اللهجة المصرية هى أكثر اللهجات شيوعاً و فهماً فى الوطن العربى كله بل دخلت العادات و التقاليد المصرية  الشعبية إلى كل بيت فى جميع الدول العربية ،إلا أن الدرما المصرية  فقدت فى الآونه الأخيرة  قطاع عريض من المشاهدين فى المنطقة و دخل معها منافسين مثل الدراما اللبنانية و السورية و  المسلسلات الهندية المدبلجة بسبب  أن أغلب المسلسلات المصرية إعتمدت على نوعان من  الفن  الأول: "الاكشن والعنف" و الذى يعرض فى صورة تكاد تكون متشابهة فى المضمون للبطل مفتول العضلات  و النوع الثانى:"  المرأة  الجميلة" و التى تلفت أنظار الرجال ..مما جعل أى عمل فنى يعتمد على أسم النجم أو البطل  الذى يكون  له دوراً كبيراً فى عملية التسويق وجذب الإعلانات وتحقيق الربح  دون النظر إلى المضون و المحتوى 

كما أن بعض الأعمال الدرامية صدرت خلال الفترة الماضية  فى محتواها أثار سلبية للمجتمع  وتسببت فى التفكك الأسرى و التعارض بين أفكار الأبناء والأباء و الصراع السلطوى  بين الزوجين و تعليم فنون الشر و الخداع و الخبث و الإنتقام و و سهولة القتل و التعذيب و تبنى الشباب للأفكار الخاطئة  و اللغة الهابطة


لقد مرت الدراما المصرية بمنعطف خطير حيث أن أغلب هذه الأعمال الدرامية لم تتناول  أى قضية  كانت محل النقاش بين الناس فى الشارع و تعرضها وتطرح حلولها أو تتناول ظاهرة محل أهتمام المجتمع و تعرض الأسباب التى أدت إليها و أفضل السبل إلى علاجها كما  أنها لا تحمل أى مضمون إصلاحى أو تربوى أو ثقافى  

وجاء مسلسل"الإختيار"ليكون نقطة  تحول  لتصحيح  مسار الدراما  المصرية  لتعود إلى القمة مرة أخرى و يكون  بمثابة بريق من أجل أن يهتم رجال الفن بالأعمال التى تروى شجرة الإنتماء و التى تمتد جذورها فى أرض و قلوب أبناء هذا الوطن و نبدأ فى إنتاج مسلسلات  ذات محتوى يحمل في طياته هدفاً ثقافياً و تربوياً و إصلاحياً  ويرقى بمستوى الوعى فى قضايا المجتمع  

 مسلسل"الإختيار"أشاد به الكثير من الكُتاب والنقاد ونجوم الفن و كتاب السيناريو و الأهم من ذلك ردود أفعال المشاهدين التى أحبت هذا العمل الذى يتناول بطولات حقيقية تصور و تجسد تضحيات الشهداء و الدليل على ذلك  أن هذا العمل الفنى  من أول حلقة أصبح محل أهتمام جماهير صفحات التواصل الإجتماعى و تصدر قائمة محرك البحث جوجل بل أن بعض المواقع  الإخبارية  أهتمت بنشر  ملخص  كل حلقة يومياً  ..أن هذا العمل الفنى يستحق ان نوجه التحية لكل من شارك فيه  ونتمنى أن يكون بداية لأعمال تحمل مضمون و محتوى طيب  يجتمع حولها كل أفراد الأسرة كما كان فى الماضى لتلبى احتياجات  المجتمع و تحمل  معها المفاهيم و القيم  الإيجابية و المعرفة العامة و المتعة الفنية