هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن 

الأرض العربية والمستعمرون الجدد 

بقلم .... ليلى جوهر

الجمعة 09 أغسطس 2019

إرادة وطن الأرض العربية مهد الحضارة الإنسانية مسرى الأنبياء ، هذه الأرض المباركة  التى تتوسط العالم القديم .

حباها الله بموقع فريد بين دول العالم وخيرات  عظام، أرض خصبة وبحيرات وأنهار ومصادر طاقة ومعادن نفيثة  .

مما جعل من الأرض العربية مطمع منذ بداية التاريخ الإنسانى .

فعلى مدار التاريخ كانت الأرض العربية  مطمع للمستعمرين  الذين  تطلعوا للإستيلاء على الأرض العربية  منذ بداية التاريخ إلى الأن .

 الوطن العربى  مر بحقب مختلفة ومراحل قوة وضعف. 

ففى مراحل القوة لم يستطع المستعمرون الإستيلاء على الأرض العربية  فقد كان الوطن  العربى منبع الحضارة والعلم والتقدم .

وفى ذلك التوقيت كانت أوروبا تعيش عصور الظلام .

وتتغير الحقب التاريخية  وينتظر الذئب الأنقضاض على الفريسة فى مراحل  الضعف .

هكذا هم المستعمرون مهما أختلفت الأزمنة  تظل نفس الأطماع والأسباب للأنقضاض على الأرض العربية وسلب الخيرات وأحتلال الأرض .

و يظل أحتلال البشر قبل الحجر هو الأساس فبدونه لا تحتل الأوطان  .

فيقوم المستعمر  بدراسة أحوال الشعوب الإقتصادية والإجتماعية والدينية والسياسية .

فيزرع القلاقل والفتن ويستخدم أزرع له من داخل الأمم ليكونوا عين له وأداة لتنفيذ مخططاتهم الإستعمارية .

ويستخدم أدواته بالأغواء والمطامع بالسلطة والحكم والمال .

والأن هذا ما يحدث فى العالم اليوم نفس المستعمرون القدامى ولكن  أنضم  إليهم مستعمرون جدد لتنفيذ مخططهم للإستيلاء على الأرض العربية والثروة الإقتصادية فى أرض العرب .

ولكن السؤال الذى  يطرح نفسه 

هل المستعمر هو  المخطأ أم من تستعمر وتحتل أراضيهم ؟

    العرب هم المخطئون  هم  من سمحوا بأحتلال أراضيهم   بضعفهم وتخاذلهم وفرقتهم و أعطوا الفرصة للمستعمر لإحتلال الأرض العربية.

ولننظر إلى العالم اليوم 

أستعمار بشكل جديد ليس أحتلال بجيوش تحتل البلاد .

فقد أختلفت الأساليب للإحتلال وجعلوا من أبناء البلاد وقودا  لتدمير  أوطانهم،  بتغييب الهوية الوطنية ،وأثارة النزاعات الدينية والسياسية.

 فحملوا السلاح ضد أخوانهم فى الوطن وساعدوا المستعمر  فى تنفيذ مخططاته .

 وهكذا  هو المستعمر فرق تسد .

وهذا  نهجهم فى الإستيلاء على الأوطان . 

إذا نظرنا لخريطة الوطن العربى لوجدنا الأرض العربية ملطخة بالدماء .

العراق وإحتلاله وتدميره بحجة السعى لإمتلاك  القنبلة النووية،  فدمروا العراق والبنية التحتية شبكات الكهرباء والمياة وقلاع العلم  والثقافة .

كل هذا ليهبوا الحرية للشعب المظلوم من حاكمه .

فهل  رأيتم حرية هدامة للأوطان ملطخة بالدماء!! 

وأصبح العراق سجن كبير ومازال يعانى لإستعادة قوته ، فبعد التقدم والعلم والحضارة أصبح الجهل و الضعف والذل والهوان .

ومازال العراق يحاول جاهدا الخروج من كبوته لإستعادة حضارته ودولته المسلوبة.  

ولنتجه إلى بقعة أخرى ملطخة بالدماء.  

سوريا الوطن الجريح شرد أهله   بسبب العوامل الإقتصادية والإجتماعية والدينية وتفرق أهله إلى أحزاب متقاتلة وزاد وقودها الأعداء وأرسلوا لهم الدواعش فعم الخراب   وتلطخت الأرض بالدماء، وعاش الأهل على الحدود لإنتظار الفتات ،فيا لها من حرية تخرب وتدمر الأوطان ودعوات لتقسيم الوطن السورى ومازالت سوريا تحاول الصمود ضد المخطط الإستعمارى البغيض   .

ولنذهب إلى اليمن السعيد أصبح اليمن الحزين  بدعوى حقوق الإنسان والحرية، التى تدعو لها توكل كرمان على أنقاض اليمن .

بئس الحرية المدمرة المخترعة للشعوب المغيبة .

الحرية والديمقراطية سبيل التقدم والبناء والرخاء .

وها هى الخريطة تتجه إلى ليبيا والأقتتال  ونشر الإرهاب فى ربوعها، وبدلا من حمل المصاحف حملوا السلاح .

الجزائر والقلاقل الداخليةوالنزاع على السلطة .

تونس والصراع على السلطة بين أبناء الوطن ولندعو بالسلام والرخاء والإستقرار  .

السودان ودعوات التقسيم والمظاهرات وتداول السلطة  والأطماع الخارجية فى أرض السودان .

والأن  النزاع العربى  الإيرانى  والورقة الرابحة  لإستنزاف أموال العرب والحجة سنة وشيعة  والخطر القادم من إيران ومضيق هرمز والملاحة البحرية .

نعم المخاطر موجودة والإختلافات الأيدلوجية بين الشعوب .

  ولكن أبحث  عن  المستفيد الذى يستخرج الورقة الرابحة ليستنزف الأموال وجعل المنطقة أكبر سوق للسلاح  .

والعرب يساعدوهم بالنزاع فيما بينهم على حدود وهمية وثروات وسلطة تؤدى فى النهاية للشقاق والإختلاف وفرقة الصف العربى .  

فهل علمنا الخطط المدبرة لأرضنا العربية ،

نفس المخططات التى خطط لها منذ سنين ،

أمبراطورية إسرائيل الكبرى ،سايكس بيكو ، الشرق الأوسط الجديد ،الربيع العربى ،داعش الصناعة الإرهابية أداة المستعمرين .

  فهل لنا  أن نستفيق من الغيبوبة التى نحيا بها ونرى الصورة واضحة 

فالأرض العربية ملطخة بالدماء.

أكتب بأنين يئن بأنين الأرض قتل ودمار  وخراب وبدلا من زرع أشجار الزيتون زرعت أشجار الحنظل و جفت البساتين وأصبحت الأرض  صحراء  جرداء وجف نبع العلم وذبلت زهور الياسمين .

ولكن إذا كان هذا هو الوضع فى بعض البلاد  العربية  فهل سنصمت؟

الحل فى إيدينا وبإرادتنا نحافظ على أرضنا العربية ضد دعاوى الخراب والتقسيم .

فلنعن التحدى لكل المخططات الإستعمارية ، وننبذ الخلافات بين الدول العربية  ونتحد أتحاد إرادة ومصير شعوب تتنظر التقدم والعلم والحضارة .

 قوتنا فى وحدتنا وهذا هو الحل أن نتحد  فى إتحاد عربى واحد فى جميع المجالات الإقتصادية والعسكرية والسياسية والإجتماعية ،ولدينا جميع المقومات للوحدة العربية .

أتحاد اللغة والدين والتاريخ والثقافة  ،

والأرض العربية تجمعنا من المحيط إلى الخليج .

فتعالوا نتعاهد على البقاء قبل أن يغرقنا الطوفان، ولن ينجو أحد وأقرأوا التاريخ وتعلموا .

أن أعظم مراحل الأمة العربية كانت فى الوحدة العربية وتوحيد الصف العربى    .

 لذا فيجب علينا أن نتعاهد على خطوات للحفاظ على الأرض العربية ومقاومة المخططات الإستعمارية   

 -تفعيل  ميثاق جامعة الدول العربية ووضع الأهداف موضع التنفيذ .

 -التعاون  فى جميع المجالات الإقتصادية والإجتماعية والإعلامية والسياسية والقانونية  .

- إنشاء جيش عربى موحد   بقيادة مصر تضع له كل الإمكانيات المادية والعسكرية والتدريب المشترك ويكون هو أداة الردع والتحكيم بين الدول العربية فى حال وجود  صراع مسلح  بين الدول العربية .

- السعى للإكتفاء الذاتى من المنتجات الصناعية والزراعيةوالتكنولوجية

وزيادة تبادل السلع والمنتجات بين الدول العربية . 

-  إنشاء  هيئة حكماء عرب تضم الرؤساء والعلماء والمفكرين لوضع حلول للمشاكل العربية والحلول للتطوير والتعاون المشترك وتذليل الأزمات والمعوقات ،يكون تابعا لجامعة الدول العربية، يجتمع مرة شهريا ويتبعه لجان فرعية ، تجتمع لمناقشةسبل التعاون العربى المشترك  ويكون لقراراته قوة ملزمة .

- توحيد الصف والرؤى للقضايا العربية فى المحافل الدولية .

- نبذ الخلافات وتذليل العقبات ووضع أستقرار وتقدم الأمة العربية فوق إى أعتبارات أخرى ،سواء كانت  قبلية وعقائدية وصراع السلطة والحكم .

- نشر الوعى والمعرفة والثقافة بين الشعوب العربية .

- أعتبار التعليم هو القضية المحورية للإرتقاء بالفرد والمجتمع العربى  وزيادة البعثات التعليمية بين الدول العربية والدول الأجنبية .

- الإستفادة من  الثروة المعدنية كورقة ضغط فى صالح القضايا العربية .

-حملة إعلامية لتوعية الشعب العربى بالمخططات الإستعمارية للقضاء عليها وذلك  بالوعى المجتمعى للشعوب وأتحاد الصف العربى . 

- إرساء الحق والعدل والمساواة ونشر الحرية والديمقراطية السليمة فى الدول العربية، كمناخ أمن  للإبتكار والأبداع ،والقضاء على الأسباب التى يستغلها المستعمر لزرع الفتن بين أبناء  الشعوب العربية  .

- التعاون والأتحاد  مع الشعوب والدول المحبة للسلام. 

هذه بعض الحلول للحفاظ على الأرض العربية 

فوحدة الصف العربى هى السبيل للحفاظ على الأرض العربية وبناء مستقبل مشرق لأبناء الأمة العربية .

فالأرض العربية تستصرخكم بالحفاظ عليها من الأعداء ومن الغزاة الجدد والمستعمرون، لتحيا الأوطان فى عزة وكرامة   ويعم   التقدم والرخاء  والسلام .