كلام في الهوا

اسبوع القاهره للمياه والكورونا


 ...وبدأ العد التنازلي لانطلاق فاعليات اسبوع القاهرة الثالث للمياه ،ويعقد تحت رعاية الرئيس السيسي في الفترة من 18 -22 اكتوبر الحالي بعنوان "الأمن المائي من أجل السلام والتنمية في المناطق القاحلة" الطريق الي داكار 2021 لتسليط الضوء على  التحديات التي تواجه الموارد المائية في المناطق الجافة، ومناقشة الحلول العلمية واحدث التكنولوجيات لتحقيقالامن المائى، ومن المقرر عقد الافتتاح الرسمي علي ان يعقبه بدءالفعاليات عبر تقنيات التواصل عن بُعد بما يضمن المشاركة الواسعةوالفعّالة للخبراء من مختلف انحاء العالم ، مع إتخاذ كافة تدبيرالإجراءات الإحترازية لمنع إنتشار فيروس "كورونا المستجد" خلال فعاليات الافتتاح ،وهو مايعتبر مختلفا عن النسختين السابقتين من الاسبوع، ويهدفتسليط الضوء على عدة محاور منها التحديات التي تواجه الموارد المائية فيالمناطق الجافة،ومناقشة الحلول العلمية و احدث التكنولوجيات لتحقيق الامنالمائي.


تشير البيانات الرسميه فان برنامج الفاعليات يتضمن عقد 5 جلسات عامة واكثر من 25 جلسه علمية وفنيه تنظمها عدد من المنظمات الإقليمية والدولية بالإضافه إلى عقد إجتماعين رفيعي المستوى (الاجتماع المشترك لكبار المسئولين بوزارات الموارد المائية والري ووزارة الزراعة في الدول العربية ، مائدة مستديرة للخبراء بالمجلس الاستشاري المصري الهولندي للمياه) ومنتدى الشباب الأفارقة المتخصصون بالمياه" النسخه الثالثه "، وكذلك 3 مسابقات  لأفضل مشروع تخرج في مجال الري والهيدروليكا وإدارةالمياه ، وأفضل عرض  مختصر لرسائل الماجستير والدكتوراه في مجالات المياه، وكذلك مسابقة المزارعين لأفضل ممارسة في مجال الري بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي.


ورغم الجهد المبذول من قبل المنظميين لفاعليات الاسبوع في ظل ظروف احتماليه انتشار الموجه الثانيه من فيروس "الكورونا" واصرارهم علي انعقاد النسخه الثالثه من الاسبوع الذي يمثل ملتقي اقليم معني بقضايا المياه العالميه،وعلاقتها بقضايا المياه العربيه والافريقيه، وكذلك مدي التفاعل والترابط بينهما، وتأكيدهم علي قدرات الدوله المصرية في تنفيذ التزاماتها الدوليه والاقليميه في وجود" الكورونا "مثلما نجحت في التعامل مع تداعيات الموجه الاولي منه بشكل اذهل العالم ،لكن يبقي لدينا بعضا من الملاحظات التي نري انها ضروريه للتعامل معها قبل بدء الفاعليات - الاسبوع يحمل اسم "العاصمة المصرية"- .


من اولي هذه الملاحظات غياب رؤية المنظمين حول طرح واعلان اليات التعامل مع وسائل الاعلام المختلفه المحليه والاقليميه والدوليه، حتي كتابه هذه السطور عبر قنوات التواصل التي تستخدمها فاعليات الاسبوع حيث لم تصدر بيانات تفصيليه عن جلسات ،وورش الفاعليات المتعدده والمتنوعه التي تثري تفاعل الرأي العام مع تلك الفاعليات التي تؤكد و تعكس كيان وقوة الدوله المصرية امام  الداخل والخارج – قد يري البعض انه مؤتمر علمي في المقام الاول – لكننا نري انه من الاهمية بمكان ان يتفاعل الراي العام مع تلك الفاعليات خاصة ان هناك تحديات مائيه متنوعه تواجه الدوله ، حيث تتطالب الدوله تفاعل المواطنين مع تلك التحديات المائيه، وبالتالي السؤال كيف يتحقق ذلك في ظل غياب المعرفه ؟


الملاحظة الثانيه اكتفاء المنظمين بطرح افكار عامه دون تفاصيل لمحاور الاسبوع سواء المتعلقه بعنوانه رغم اهميته "الأمن المائي من أجل السلام والتنمية في المناطق القاحلة" او بنوعيه المشاركات ومدي ارتباطها بالتحديات المائيه علي المستوي الاقليمي" الانهارالعابره للحدود "وكذلك تداعيات "ظاهره التغيرات المناخيه" وقد شعرنا بها جميعا علي مدار العامين الاخرين – فيضان النيل وتزايد معدلات الامطار والسيول – كما لم تشير ايه بيانات صادرة عن المنظمين عن ما سيتم تناوله من ابحاث ودراسات وتجارب تعكس جهود الدوله المصرية سواء لمواجهه اثار التغيرات المناخيه او لمواجهه العجز المائي للبلاد، الامر الذي يشير وجود قصورا ما،ويحتاج الي سرعه معالجته .


رغم وجود بيانات الاعلاميين بمختلف الوسائل  لدي المنظمين ، لكن حتي الان لم يحدث ايه تفاعل او تنسيق سواء من حيث الامداد بالمعلومات والبيانات المتعلقه بتفاصيل الجلسات او حتي عناوينها ونوعيه المشاركات ،وكذلك اليات التواصل لنشر الوعي والمعرفه بين جموع المواطنيين والمهتمين بالشان المائي– المتحدث الرسمي للوزاره اصبح عضوا في مجلس الشيوخ– نعتقد انه ضروريه لصالح نجاح الفاعليات وتعظيما لقوة الدوله  المصرية ومكانتها،كذلك لا توجد تفاصيل حول "منتدى الشباب الأفارقة المتخصصون بالمياه"في نسخته الثالثه رغم اهميه ذلك للدوله المصريه علي الصعيد الافريقي، واهتمام القيادة السياسيه بهذا الملف.


علي سبيل المثال ينظم وفد الاتحاد الأوروبي مع الاتحاد من أجل المتوسط يوم 19 أكتوبر 2020 جلسه بعنوان"منتدى الاستثمار في المياه بين الاتحاد الأوروبي ومصر والاتحاد من أجل المتوسط"ضمن الفاعليات – وفقا لبيانات اعلام الاتحاد الاوروبي بالقاهره- بينما لم يشر المنظمين من قريب او بعيد لهذه الجلسه رغم اهميتها في ظل تبني الحكومة المصرية لرؤيه جديدة للتفاعل ،والتعامل مع القطاع الخاص في مجالات  تنفيذ وتمويل المشروعات المائيه، وهنا نعتقد من المهم ان يشير المنظمين الي رؤيه الدوله في التعامل مع هذا الموضوع ،وان يتم طرحها للنقاش والحوار المجتمعي بهدف الوصول الي رؤيه متوازنه بين دور الدوله ودور القطاع الخاص.


خارج النص:

من الممكن ان يقوم مسئولي تنظيم الفاعليات بتخصيص قاعه في مكانا ما لتواجد الاعلاميين للقيام بعملهم ، ومتابعه الفاعليات – مع اتخاذ كافه الاجراءات الاحترازيه لمواجهه الكورونا-  كما تضم كافه الاليات التي تسمح لهم القيام بعملهم لصالح الدوله المصرية،وتحقيق اقصي استفاده لها من هذا التواجد الدولي ، وليس لصالح البعض.


[email protected]