هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

سمير رجب

خيوط الميزان

إلي متي تظل هذه المنطقة تغلي..؟!

بقلم .... سمير رجب

السبت 09 مارس 2019

* مصر ترقب .. وتنصح .. وتساعد .. وترمم ما يجري في السودان والجزائر وليبيا واليمن والعراق 
* إلي من يفتقدون الحكم علي الأمور:
هذا .. بلدكم القوي .. انظروا الفرق!!
* الدواعش مازالوا طلقاء .. يقتلون .. ويغتصبون

منطقة الشرق الأوسط تزداد غليانا يوما بعد يوم.. وحدة التوترات لا تخف أبدا.. بل تشتد وتزداد عنفا.. تضارب المصالح وصل أقصي مداه .. اختفت الخيوط التي تفصل بين المؤيدين والمعارضين في بلدان شتي..! 

البندقية .. والمدفع .. أصبحا هما وسيلة التفاهم بين الناس .. وتوارت مشاعر المودة والرحمة بين هؤلاء وأولئك..! 
ودعونا نتأمل ما يجري في السودان .. وفي الجزائر وفي ليبيا.. وفي اليمن.. وفي العراق..! 

ها هو السودان.. يشهد قلاقل.. ومظاهرات.. وأعمال عنف.. وحالات طوارئ .. وتهديدات متبادلة بين أهل الحكم وبين الرافضين للأوضاع والأحوال..! 

ولعل السؤال الذي يتردد في مثل تلك الظروف: 

- وماذا بعد..؟! 
طبعا لا أحد يستطيع أن يتوقع.. أو يتنبأ في ظل تلاحق الأحداث وتطورها وتسارعها يوما بعد يوم.. وإن كنا نتمني نحن في مصر.. أن ينعم السودان بالأمن والاستقرار .. والأمان.. باعتباره في كل الظروف والأحوال جزءا من أمننا القومي..! 

*** 
الجزائر.. 
المحيطون بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة يصرون علي ترشيحه لدورة رئاسية خامسة.. رغم أن الرجل مريض.. ولا يستطيع الحركة.. وتوجهوا به إلي سويسرا.. حيث يقولون هناك إن حالته حرجة.. والله وحده أعلم ماذا سيئول إليه المصير غدا.. أو بعد غد.! 

علي الجانب المقابل.. المعارضون يرفضون ويربأون بأنفسهم وبمواطنيهم قبول هذا ¢الترشيح¢ وقد اتسعت الدوائر.. وعلت الأصوات أكثر وأكثر.. بانضمام من يسمون بالمجاهدين القدماء.. فضلا عن أساتذة الجامعات وطلبتها.. والمدارس وتلاميذها .. واتحاد المحامين..! 

لكن والحق يقال.. ما يحسب للشعب الجزائري علي اختلاف طوائفه وتنوع اتجاهاته وتباين مذاهبه.. ذلك التحفظ التام علي التدخل الأجنبي..! 

لقد اتفق الجميع علي أن القضية.. قضيتهم.. والمستقبل مستقبلهم.. وليمتنع الآخرون لا سيما الفرنسيين الذين أعلنوا بدورهم أن الجزائر دولة مستقلة.. ومن حق أبنائها دون غيرهم اختيار قياداتهم..! 

*** 
ليبيا التي تمزقت إلي فرق وشيع.. وأصبح الوطن عبارة عن جزر كل منها منعزل عن الآخر.. وبالتالي بات القرار الذي يحكم بنغازي غير الذي يصدر عن طرابلس.. مما أدي إلي تفشي الإرهاب.. وسيطرة جماعات العنف .. وعلي رأسها الدواعش الذين ساهمت مصر مرة في توجيه ضربة قاصمة ضدهم بعد ارتكابهم جريمتهم الشنعاء ضد عدد من مواطنيها الأقباط..! 

*** 
أما اليمن.. فكما تعلم الدنيا جميعها أن حكاية هذا البلد الذي كان يسمي سعيدا في يوم من الأيام.. أصبحت مثار دهشة واستغراب وعطف وتأمل من جانب المتابعين للأحداث في كل زمان ومكان..! 

القتلي بالآلاف .. والمشردون لا يعدون ولا يحصون.. والجوعي يتساقطون صباحا ومساء والعرايا يئنون من شدة البرد وما من مغيث..! 

وللأسف.. واضح أنه حتي الآن لا يوجد غالب ولا مغلوب.. فقوات التحالف بجلالة قدرها غير قادرة علي حسم المعركة مع الحوثيين المتطرفين الذين يلقون الدعم والمساعدة من إيران.. والدليل أن الأمم المتحدة عاجزة عن وضع خطة سلام ترضي الطرفين .. بينما الميليشيات يزدادون ضراوة وإصرارا علي إشاعة الخوف والفزع بين الأبرياء..! 

*** 
أيضا .. يظل العراق.. نهبا للصراعات والنزاعات الطائفية وكلما تقدم خطوة للأمام يرجع عشرات للخلف..! 

وأمريكا مازالت مسيطرة علي مقدرات الأمور.. والجيش محدود الإمكانات والإرادة معا.. والدواعش الذين سبق أن تم القضاء عليهم حسب تصريحات المسئولين الحكوميين سرعان ما يعودون بين كل فترة وأخري .. وها هم يشنون مؤخرا هجمة شرسة أسفرت عن مقتل وجرح العشرات مما حدا بالعراقيين أن يصروا علي محاكمة المقبوض عليهم منهم داخل البلاد ورفض تسليمهم إلي أوطانهم الأصلية الكثيرة والمتعددة من أول إندونيسيا وحتي الشيشان وأمريكا وفرنسا وألمانيا.. وغيرها .. وغيرها..! 

*** 
طبعا.. انطلاقا من مسئولية مصر القومية تجاه شقيقاتها العربيات.. فهي ترقب.. مثلما ذكرت بالنسبة للسودان وتنصح وتساعد وترمم الجسور بين الأطراف وبعضها البعض.. لأنها تريد وتتمني.. أمة خالية من الصراعات تتفرغ للتنمية والتعمير والبناء.. لا تضيع الجهد والوقت في التدمير.. والخراب والفناء..! 

*** 
من هنا .. أقول لأولئك الذين يفتقدون القدرة علي الحكم علي الأمور.. إما قصدا.. أو جهلا .. أو جريا وراء أكاذيب وأراجيف .. أقول لهم: 

احمدوا الله سبحانه وتعالي علي ما أنتم فيه من أمن واستقرار .. وقوة ومنعة. 

هذا هو بلدكم الدي تحدي الصعب.. انتصرت علي محاولات التآمر الخفية.. وأقام حواجز منيعة بين الحق والباطل.. فأصبح علي ما هو عليه .. لا يجرؤ أحد علي الاقتراب منه.. أو المساس بذرة رمل واحدة من أراضيه..! 

أيها التائهون في غياهب الجب.. استيقظوا .. وتنبهوا.. وتوحدوا صفوفا متراصة ضد كل من يحاول غرس بذور الفتنة بينكم..! 

*** 
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن هذا الوالي العثماني الجديد .. الإخواني رجب طيب أردوغان والذي يناصب مصر العداء لأنها قضت قضاء مبرما علي زملائه الملاعين من فوق مقاعد الحكم.. بل وقدمتهم للقضاء العادل ليصدر أحكامه ضد تجاوزاتهم ..! 

أكرر هذا الوالي العثماني.. قد تلقي مؤخرا لطمة من الولايات المتحدة الأمريكية جعلته يفقد توازنه أكثر وأكثر.. فقد أكدت واشنطن من جديد في رسالة مباشرة أو غير مباشرة لأنقرة.. أن علاقاتها مع الرياض وثيقة وقوية.. وستظل كذلك إلي أبعد مدي

.. 
يعني .. فليصمت الأتراك.. وليجلسوا القرفصاء حيث لم يعد هناك ذرة أمل واحدة للإيقاع بين السعودية وأمريكا .. الأمر الذي يجعلهم يلطمون الخدود.. ويشقون الجلابيب .. ويلقون بالعمائم الزائفة فوق الأرض..! 

*** 
وما دمنا نبحث وننقب بين ربوع وطننا العربي.. فقد شدت انتباهنا واقعة غريبة حدثت في الكويت وإن كانت بعيدة عن السياسة..! 
لقد اكتشفوا هناك 400 حالة زواج بين رجل ورجل ليس لأنهما مثليان - لا سمح الله - بل من أجل الحصول علي بدل الإيجار المقرر من قبل الدولة أي أنها وقائع تزوير فاحش تحقق فيها النيابة العامة حاليا خصوصا بعد أن اعترفت وزيرة الأشغال ووزيرة الدولة لشئون الإسكان د.جنان رمضان بأن الوثائق تضمنت اسم الزوج ¢رجل¢ .. واسم الزوجة رجل أيضا..!.. 

وهكذا.. في سبيل المال.. لا يجد البعض ما يحول بينهم وبين تخليهم عن هويتهم ونخوتهم.. ولتسقط المبادئ والقيم..! 
لكن عقاب الله شديد..! 

*** 
والآن.. تحتم المسئولية علينا.. التوقف أمام أبواب المحروسة.. ووسط شوارعها.. وجميع دروب أقاليمها .. ومحافظاتها..! 

ولقد وجه لي اللواء سعيد عباس محافظ المنوفية الدعوة لحضور مؤتمر.. حرص علي عقده بعد مرور ستة شهور بالتمام والكمال علي توليه المسئولية وشارك فيه نحو 50 من رجال الأعمال وكبار المسئولين التنفيذيين..! 

قدم المحافظ تشريحا كاملا لمشاكل المحافظة.. وهي للأسف كثيرة ومتنوعة وثقيلة.. مما دفعني إلي أن أقول في كلمة أمام هذا الجمع المتميز: 

لقد سعدت.. وتألمت..! 
سعدت لأن اللواء سعيد عباس استطاع أن يضع يديه علي كل صغيرة وكبيرة في المحافظة.. بدقة وإتقان وحرفية.. وتألمت لأن يكون هذا حال أهلي وأبناء قريتي وباقي القري والمدن في المحافظة.. متمنيا.. وضع الحلول التي لن تستطيع الحكومة القيام بها بمفردها بل لابد من معاونة مؤسسات المجتمع المدني.. ورجال الأعمال.. 

وإنصافا للحقيقة.. لقد أبدي هؤلاء الرجال من الحاضرين.. استعدادات للمساهمة والمشاركة.. ووضع خرائط طريق المستقبل..! 
.. و.. أتمني.. أن تتحول الوعود والتصريحات إلي برامج تنفيذ واقعية..! وسريعة .. وإيجابية..! 
ونحن في الانتظار.. 

*** 

ثم.. ثم.. ننتقل من المحافظة المتواضعة.. إلي مدينة يقال إنها جديدة.. واسمها بالفعل القاهرة الجديدة..!
للأسف.. لقد حولوها إلي مدينة متهالكة.. عفي عليها الزمن.. فأصابتها الشيخوخة المبكرة.. وامتدت التجاعيد إلي وجهها الجميل

أو الذي يفترض ذلك.. فأصبحت كالعجوز الشمطاء..! 

القاهرة الجديدة هذه بها شارع اسمه شارع التسعين نال سمعة لا يستحقها.. فطوال الليل والنهار.. يشهد حوادث سيارات.. ودراجات سباق بخارية.. وميكروباصات حتي كان يوم الثلاثاء الماضي ليصبح هذا الشارع صاحب الشهرة الوهمية سببا لأزمة مياه عاتية عانت منها المدينة ذات الشباب الضائع .. فقد تكسرت ماسورة رئيسية مما أصاب جميع أنحائها بالجفاف الذي ما بعده جفاف.. واستمر الحال علي هذا الوضع أكثر من 48 ساعة متواصلة دون أن يتحرك مسئول واحد ليبلغ الناس بما يجري.. أو ما سيجري فقد أصاب الصمت الزؤام.. كل من له صلة بالأزمة ومن ليس له صلة بها من أول جهاز المدينة .. حتي رئيس شركة المياه التابعة له.. وقبل هذا وذاك رئيس الشركة القابضة للمياه باعتبار أن الماسورة التي انكسرت تم تركيبها قبل أن تحصل شركة مياه القاهرة علي الاستقلال لتتبع جهاز المدينة مباشرة..! 

المهم.. حدث كل ذلك .. ولا حس.. ولا خبر..! 

هل حاول وزير الإسكان الجديد معرفة السبب .. وهل أمر أحدا من معاونيه بعدم تكرار الأزمة العاتية..؟! 
طبعا.. لا شيء..! 

وكأن النوم العميق قد تسلل للجفون.. كل الجفون..! 

*** 
أما ما يضحك ويبكي في آن واحد بالمحروسة العزيزة .. هؤلاء الموظفون الحشاشون في دواوين الحكومة الذين تم اكتشاف أمرهم مؤخرا بعد كارثة محطة رمسيس وثبوت تعاطي أحد المتهمين فيها المخدرات..! 

لقد أعلن رئيس الوزراء أنه سيتم اتخاذ إجراءات رادعة ضد هؤلاء الذين فقدوا أدني إحساس بالمسئولية .. لكني أرجو.. وألح في الرجاء.. أن يتبع معهم أسلوب ¢التجريس¢ .. أي يتم نشر أسمائهم علي الملأ.. حتي يكونوا عبرة لمن يعتبر ولمن لا يعتبر.. طبعا هذا مع ¢الردع¢ الذي ينبغي أن يكون..! 

*** 
أخيرا .. ننتقل إلي شرم الشيخ التي تشهد مهرجانا سينمائيا بدا منذ اللحظات الأولي أنه يفتقر لحسن التنظيم والإعداد.. فقد اختلط الحابل بالنابل بعد أن تقاعس الرعاة.. وامتنعوا عن سداد ما تم الاتفاق عليه.. ومع كل ساعة تمر .. تحدث ثغرة هنا.. وسقطة هناك..! 

يا ناس ..!! 
حرام.. حرام عليكم أن تشوهوا وجه المدينة المثالية صاحبة السمعة العالمية التي نتباهي بها أمام العالمين..! 

*** 
مواجهات 
* حقا.. وألف حق.. الرجولة لا تباع ولا تشتري .. والجبان يظل طوال حياته جبانا لا يجرؤ علي أن ينبس ببنت شفة.. خوفا وذعرا من أوهام يصورها له خياله المريض..! 

*** 
* ظلمنا الحب.. لأننا ربطناه بدقات قلب.. معرضة لأن تشتد يوما وتخفت يوما آخر.. بينما هي في واقع الأمر بمثابة علاقة إنسانية سامية مكونة من مجموعة من الشرايين والأوردة.. إذا أصاب العطب إحداها شكت الأخريات من السهر والحمي..! 

*** 
* كل الكلام الذي تستقبله أذناك.. يصبح خاوي المعني.. فارغ المضمون طالما أن اللسان الذي ينطق به .. يستحق ¢القطع¢..! 
*** 

* أعجبتني هذه الكلمات: 
التفاؤل لا يعني العيش بأفكار مثالية بعيدا عن الواقع .. بل هو الإيمان بالقدرة الإلهية علي تغيير الواقع. 

*** 
* قالت امرأة متهكمة علي رجلها.. أو الذي كان رجلها: عندما أخبرته أن قلبي من طين.. سخر مني زاعما أن قلبه من حديد..! 
قريبا ستمطر السماء.. ليزهر قلبي .. ويصدأ قلبه..! 

*** 
* هل سألت نفسك يوما عن رسائلك إلي الله.. 

إنها باختصار .. بلا أقلام نكتبها.. وبلا أوراق نقرؤها..! 

نحن نناجي الله في صمت.. ورب الكون يسمعنا..! 

*** 
* همسة في أذن كل منافق .. وكل جاحد.. وكل ناكر للجميل: 

لا تنس وأنت تأكل لحم صديقك أن تضيف بعض الملح الذي كنتما تتناولانه معا في طعامكما المشترك..! 

*** 
* في النهاية إليك هذه الأبيات الشعرية من نظم نزار قباني: 

تلومني الدنيا إذا أحببته 
كأنني أنا خلقت الحب واخترعته 
كأنني علي خدود الورد قد رسمته 
كأنني أنا التي 
للطير في السما قد علمته 
وفي حقول القمح قد زرعته 
وفي مياه البحر قد ذوبته 
كأنني أنا التي كالقمر الجميل في السماء قد علقته 
تلومني الدنيا إذا سميت من أحب أو ذكرته 
كأنني الهوي 
وأمه.. وأخته.. من حيث ما انتظرنا 
مختلف عن كل ما عرفته.. 
مختلف عن كل ما قرأته وكل ما سمعته.. 
لو كنت أدري أنه نوع من الإدمان .. ما أدمنته 

*** 
و.. و.. وشكرا 

[email protected]