بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

إلهام عبد العال

إعلام مصر كيف يجب أن يكون؟ ! 

تعد زيارات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الغربية أمرا بالغ الأهمية و خاصة أننا  نمر بمرحلة شديدة  الخطورة تستلزم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإبراز قضايانا و الدفاع عن حقوقنا بكافة الوسائل الممكنة و منها الإعلام .

يرافق الرئيس في جولاته الخارجية عدد كبير من الإعلاميين و الصحافيين ، بعضهم بحكم وظيفته "مندوبا لدى رئاسة الجمهورية من الصحفيين و المذيعين " و بعضهم بحكم منصبه " رؤساء مؤسسات  و قنوات ، و رؤساء تحرير مطبوعات  و مقدمو برامج" .

و رغم هذا العدد الكبير إلا أننا  نلحظ أن الإعلام الصهيوني و المتصهين و المأجور يكون أكثر ظهورا بالأسئلة المحرجة لمصر و التى تضع الرئيس المصري البطل في موقف الجندي المدافع عن مصر أرضا و ثقافة و قرارات  في حين تكون الأسئلة الموجهة من الجانب المصري للجانب الأمريكي لطيفة ، بريئة رقيقة و كأننا نسأل فقط لنظهر امام الكاميرات و لنثبت حضورنا للحدث  ، و هو أمر لا يليق بمصر و لا برئيس مصر ، فلسنا ضعفاء حد مجاملة من يتصيد لنا .
    
 أصدقائي و زملائي من الوطنيين اسمحوا لي أن أطرح بعضا مما دار برأسي حول هذه الزيارة ..
أولا ، اتصور أن تكون أسئلة الوفد الإعلامي المصري -جميعها -  موجهة للجانب الأمريكي باستثناء سؤال واحد للرئيس المصري ، و ذلك حتى لا نجهد الرئيس بكثرة الأسئلة  ،  و يكفيه ما يتلقاه من أسئلة الإعلام الأجنبي  ، على أن يكون السؤال المصري الموجه للرئيس سؤالا ذكيا يتيح للرئيس استعراض بعض التطور الحادث في مصر فيبدو في ظاهره انه سؤال عن المعاناة الاقتصادية للمصريين و تكون الإجابة في نقاط محددة مختصرة تقول ماذا صنعت مصر خلال رئاسة السيسي . اما عن توجيه معظم الاسئلة ان لم يكن كلها الى الجانب الامريكي فهو ضرورة لكي نستثمر وجودنا هناك لصالح وطننا و نستثمر المساحات المتاحة لنشر اخبار  الزيارة في مختلف وسائل الاعلام  العالمية لخدمة قضايانا .

وانا هنا افكر معكم بحروف مكتوبة و أطرح عددا من الأسئلة المشروعة دارت برأسي . 

- ماذا لو تحول هذا الجيش من الإعلاميين و الصحافيين المصريين المصاحب للرئيس إلى جيش هجوم يضع الرئيس الأمريكي في موقع الدفاع ، بأسئلة قصيرة معدة جيدا و تستند إلى أرقام و حقائق على الأرض ! 

- ماذا اذا أستعد هؤلاء الزملاء بأسئلة قوية تحرج الرئيس الأمريكي أمام العالم و توضح خطورة السياسات الأمريكية على العالم و على الشعب الأمريكي نفسه ، حيث يروج "دونالد ترامب " لسياسات الكراهية للآخر تلك الكراهية التى  تتخذها  الجماعات المتطرفة ذريعة  لما تقوم به من أعمال عنف  ضد شعوب العالم الغربي بأكمله ! 

- ماذا إذا كانت الأسئلة بصيغة أنتم قلتم كذا في قضاياكم و فعلتم كذا في منطقتنا .. 
أنتم تحرصون على حقوق الحيوان في بلادكم و لا تهتمون لقتل ملايين البشر في بلادنا العربية .

- ماذا لو اتخذنا من  "حادث نيوزيلندا" مدخلا للهجوم على عنصرية "ترامب" و الاستشهاد  بما كتبه الإرهابي الأسترالي الذي قتل المسلمين العزل أثناء صلاتهم و هو يستند إلى كلمات أطلقها الرئيس الأمريكي ! 

- ماذا لو اتُخذ هجوم ترامب على المهاجرين للولايات المتحدة كمدخل لبيان حقيقة أن كل سكان اسرائيل هم في حقيقة الأمر مهاجرون إلى الأراضي العربية و ليسوا من أبنائها ! 

- ماذا لو اتُخذ قرار ترامب بإنشاء سور يفصل الولايات المتحدة الأمريكية عن المكسيك بتكلفة 5.7 مليار دولار نموذجا لتوضيح الفارق بين حرصه على حماية حدود بلاده من دخول المهاجرين و بين اعترافه بسيادة إسرائيل على أراض عربية محتلة ! 

- ماذا لو تمت الاشارة الى قرار ترامب بإغلاق اجهزة الحكومة الأمريكية المركزية في 22 ديسمبر الماضي  لمدة شهر كامل - حيث توقفت الهيئات الحكومية عن العمل مما ادى هذا الى عدم حصول المواطن الأمريكي على الخدمات و عدم حصول 800 الف موظف أمريكي على مرتباتهم  عن هذا الشهر  مما أحدث إرباكا شديدا في حياة هؤلاء  ، ذلك القرار الذي اتخذه ترامب  بهدف الضغط على الأغلبية الديموقراطية في الكونجرس للموافقة على توفير تمويل بناء الجدار العازل بين الولايات المتحدة و المكسيك.

- و ماذا لو اتخذنا من قرار الاغلاق دليلا على عدم ديموقراطية "ترامب" و عدم قبوله الرأي الآخر المعارض في بلاده ! 

- ماذا اذا وجهنا سؤالا مباشرا نقول فيه ، لماذا لا تتحول الولايات المتحدة من دولة تشعل الصراعات في العالم و تبيع السلاح للعالم ، إلى دولة ترعى السلام في العالم و تبيع الطعام و التقدم العلمي و الرفاهية للعالم ! 

كل هذه الأسئلة و أسئلة أخرى كثيرة يمكن أن تكون درعا واقيا ضد سهام الإعلام الصهيوني الموجهة إلى قلب مصر .
زملائي الأعزاء ، ارجوكم قبل السفر الطويل للولايات المتحدة و الذي يكلف مؤسساتكم مبالغ طائلة ، استعدوا جيدا و اعتبروا انفسكم "كتيبة " في مهمة وطنية ، و ليس "وفدا" في رحلة سياحية لالتقاط الصور مع بعضكم البعض و مع الرئيس و المسئولين. 

إجتمعوا معا و إدرسوا الأمر جيدا و ضعوا خطة واضحة يكون لكل منكم دور فيها هدفها الوصول قضايانا إللى كل وسائل الإعلام. 

و أقترح على كل من يذهب لاستقبال الرئيس في الولايات المتحدة أن يضع على صدره عبارة ، #نرفض_احتلال_الأراضي_العربية.