هيرميس
الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات

خارج الصندوق

أيام يصنع المصريون فيها التاريخ

** تسلم الشعب الأمانة.. من مجلس نوابه.. خرجت التعديلات الدستورية من البرلمان بعد إقرارها من 531 نائباً.. يشكلون الأغلبية العظمي من النواب.. بعد رحلة نقاش وحوار ومقترحات للتعديل والإضافة داخل جلسات اللجان المختصة امتدت لحوالي الشهرين.. منذ قدمها النصاب النيابي المحدد في الدستور.. وصاحب الجلسات والحوارات مؤتمرات ولقاءات جماهيرية.. نظمتها الأحزاب والمؤسسات والنقابات.. ركزت علي التوعية بالحدث الكبير.. وضرورات التعديل للإسراع بمسيرة بناء وتعمير حققت في 5 سنوات ما عبر بالوطن فجوات طالت لعشرات السنين.. وتركز هذا الحراك المجتمعي اللافت لانظار المجتمع علي تكثيف الدعوة للمشاركة.. انزل.. شارك.. اعمل الصح.. قل رأيك.. مارس حقك الدستوري.. المشاركة السياسية واجب مقدس.. كما أنها حق مكفول.. حرصت مصر علي اتاحته لأبنائها بالداخل والخارج.. بل لعلها من الدول القليلة التي خصصت تمثيلاً نيابياً لأبنائها المقمين خارج الوطن.. واشركتهم في قنوات متعددة.. لتؤكد الروابط والصلات والوشائج.. وتفتح أبوابها في كل و قت.. لهؤلاء الأبناء.. والأجيال الجديدة لزيارة الوطن الأم.. تستمع إلي خبراتهم في سلسلة مؤتمرات "مصر تستطيع" وترحب بمبادراتهم.. وتوفر لمن يرغب الأراضي اللازمة ليكون لهم سكن ينتظرهم في بيت الوطن.. بل وخصصت لهم وزارة معنية بشئون الهجرة والمصريين بالخارج.. دائمة التواصل معهم.. لتعريفهم بأحوال الوطن. 

** أبناء مصر بالخارج.. مثلوا عنصراً إيجابياً في التحرك التوعوي.. تحت راية الزخم الشعبي لتناول أهمية التعديلات.. والمناخ الصحي المصاحب لها.. والتكامل الذي نسعي إليه من خلال شمول التعديلات لعدة مواد من الدستور.. الذي أنجزته ثورة 30 يونيو.. وترجم خارطة الطريق التي توافقت عليها القوي الوطنية بعد استرداد الدولة من أهل الشر.. ترجمها إلي مباديء ومواد تمثل حزمة تحقق الفاعلية المطلوبة للدستور أبو القوانين.. ومظلة الإجراءات والخطوات المؤكدة علي مدنية الدولة والساعية لحمايتها.. من الأخطار المحدقة.. فهذه هي طيورنا المهاجرة.. ستضرب المثال كعادتها في استفتاء الدستور 2014 ومشاركتها الايجابية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. والاقبال المشهود المقترن بمظاهر العرس والفرحة.. لفتت أنظار شعوب الدول المتواجدين فيها بكل قوة.. وفاضت أحاديثهم وتعليقاتهم بالاشارة إلي أن مصر مهد الحضارة الأول تواصل دروسها للعالم كله.. وتوضح كيف ورث أبناؤها سلوكيات ومباديء متجددة.. في حب الوطن.. والانتماء والمواطنة.. والقبول بالآخر.. والإيمان بالسلام والتقدم والبناء وجسور التعاون الحقيقي بين الشعوب بما يوفر المناخ المناسب لتقدم الجميع وإزالة الفوارق ومنع العدوان. 

** ومن المؤكد أن المصريين بالخارج والداخل قادرن علي تكرار هذا الدرس.. الذي قدموه للعالم أكثر من مرة.. بالاقبال الشديد والمنظم علي لجان الاستفتاء.. والحرص علي ممارسة حق الانتخاب والمشاركة السياسية.. تسود الفرحة وجوههم.. والحب والتعاون بينهم.. ينتظمون في طوابير تمتد حول اللجان لمسافات طويلة.. يعبرون عن الفرحة التلقائية.. ويحرصون علي اصطحاب أبنائهم ليلمسوا كيف يصنع شعب مصر التاريخ.. ويقدم الدروس ومن المؤكد أن عظيمات مصر سيكون لهن حصة كبري في هذا المشهد التاريخي.. بعد أن تناولت التعديلات الدستورية.. تخصيص ما لا يقل عن 25% من مقاعد مجلس النواب.. للمرأة التي حققت انجازات عديدة.. وصعدت لمكانة عظيمة بالجد والاجتهاد.. مربية الأجيال علي حب الوطن والدفاع عن ترابه المقدس.. ولم تقصر مع عملها العام في واجباتها.. أماً.. وزوجة وشقيقة.. فلاحة.. امرأة عاملة.. استاذاً بالجامعة.. أو وزيرة.. أو صاحبة عمل.. أو امرأة معيلة.. تقاوم سفينة الظروف القاسية بالإيمان والعمل.. والإنتاج لخير الأسرة والمجتمع. 

** ومع هذه الاضافات الملموسة ا لتي تعكس وعي المصريين بالخارج.. وتقديمهم النموذج الفاهم الواعي للممارسة السياسية.. بأسلوب منظم واقبال واضح.. حيث اقبلوا إلي مراكز الاقتراع في السفارات والقنصليات من أماكن بعيدة وحرصوا علي تحويل المناسبة لعيد شعبي.. تتحدث عنه الأسر والمعارف.. تكتمل الصورة داخل الوطن.. من خلال الأيام الثلاثة التي خصصت للتصويت بإشراف قضائي.. وتنظيم نموذجي.. لم يقتصر علي توفير المناخ المناسب لحرية التصويت فقط.. بل هناك التقدم الملحوظ في الخدمة التطوعية.. من الشباب رجالاً وفتيات لارشاد الناخبين إلي لجانهم.. ومساعدة المرضي وكبار السن للوصول لمحيط اللجان.. الكل يقوم بواجبه.. ويدرك أن التعديلات الدستورية تضخح دماء جديدة لأب القوانين.. لتحقق مصر المحروسة المزيد من الانطلاق.. ارتكازاً علي اصلاح سياسي يتوازي مع اصلاح اقتصادي واجتماعي باتت ثماره متكاثرة علي أشجار التنمية والرخاء.