أخبار التعليم
المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

أمجد المصري

أوكازيون " الألقاب للجميع "

بقلم .... أمجد المصري

الثلاثاء 26 نوفمبر 2019

فقط فى مصر ستسمع كل صباح عن تلك المسميات المهنيه وهذه الألقاب المفخمه وكأنما تباع على أرصفة شوارعنا بازهد الأسعار او تُمنح احيانًا بالمجان تحت شعار " الألقاب للجميع " 

 

 فوضى ليست خلاقه على الإطلاق حين يزاحم الجهلاء وفقراء الأبداع والعطاء أصحاب الفكر والأضافه فتمتلئ الحياه ومواقع التواصل بهؤلاء الأفاقين واصحاب الألقاب المزيفه التى لا رصيد لها ولا أصل سوى أن اصحابها قد أقتبسوها عنوه فى غفله من كل الأجهزه الرقابيه وأستغلوها ليحققوا مصالح ومكاسب ماديه أو كى يتواجدوا عنوه على الساحه بشكل فوضوى عابث فأختلط الحابل بالنابل ولم نعد نعرف من الحقيقى ومن المزيف ..!!

 

فقط في بلادنا ستسمع عن فلان الكاتب الذى لم يؤلف كتاباً أو يكتب مقالاً واحدًا في حياته وستسمع ايضا عن الصحفي الكبير الذى لم تطأ قدماه مقر صحيفه محترمه من قبل أو الخبير الإستراتيجى الذى لم يقرأ كتابًا او ينشر بحثاً أو يدرس علمًا .. وذاك السفير والدكتور والنائب والمستشار وغيرهم من الذىن لا علاقه لهم بتلك المسميات سوى أنهم قد اطلقوها علي أنفسهم أو اشتروها من حوانيت بائسه تبيع الألقاب وتمنح أوراقًا لا تساوى الحبر الذى كُتبت به فيصبح لدينا كل هذا الكم من حاملى الألقاب دون اساس أو أحقيه . فإلي متى هذا العبث المقيت .!!!

 

فوضى عارمه أصبحت تجتاح مصر مؤخرًا والقاب ذات وزن يتحصل عليها البعض زورًا وبهتانًا فيضيعون معها حقوق من أجتهدوا وثابروا سنين طويله للحصول على هذه المسميات العلميه أو المهنيه فكيف تسمح الدوله بذلك ولماذا لا نراقب مثل هذه الإفتراءات من قبل النقابات المهنيه المختصه والجهات المعنيه حتى لا ينخدع العامه بتلك الألقاب المميزه أو نشاهد يومياً عمليات نصب وإستغلال لتلك المسميات دون وجه حق .

 

فى بلادى وعلى مواقع التواصل الشهيره سترى دائماً آلاف الصفحات التى يدشنها اصحابها بمسميات خادعه دون اساس من الصحه لمجرد التفاخر او إصطياد السذج وإبتزازهم بدعوى تسهيل بعض الاجراءات او نشر قضايا تخصهم فى قنوات الإعلام المختلفه وفى النهايه يكتشف الضحيه انه قد سقط فريسه لعملية نصب ممنهجه فكيف نترك هذا الباب مفتوحًا ونحن ننشد دوله مستقره تحافظ على حقوق ومصالح المواطين وتحميهم من الغش والتدليس والأبتزاز  .

 

فى بلادى ايضًا ينشد البعض أحيانًا نوعا من الوجاهه المجتمعيه فيشترى تلك الألقاب بأمواله من اكاديميات وجمعيات خاصه تمنح القابًا مثل الدكتوراه الفخريه والمهنيه وغيرها والتى تُمنح خلال ايام او اسابيع مقابل مبالغ ماليه ليضيع معها جهد هؤلاء الباحثين الذين افنوا عمرهم للحصول على هذه الدرجه العلميه وليصبح الإحباط هو سيد الموقف حين تتساوى الروؤس دون وجه حق .

 

من أجل مجتمع مستقر ..  دعوه لكل من بيدهم علاج هذه المشكله أن يجتهدوا بالتشريع والرقابه فى انهاء هذه الحاله العبثيه وتلك الأزمه الفوضويه للألقاب فهذا ظلم بين يمارس على اصحاب الحقوق وتزييف صارخ يجب أن يعاقب عليه القانون ليردع امثال هؤلاء الذين افسدوا شكل الحياه والعمل العام فى بلادنا حتى ضجر الناس من الجميع وضاعت قيمة تلك الألقاب ومن يحملوها في وسط هذا الزحام الزائف ..!!!