رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مدبولي عتمان

دائرة الوعي

أساتذة تزوير التاريخ

بقلم .... مدبولي عتمان

الجمعة 18 يناير 2019

"يميل المؤرخون في العادة إلى تبني آراء الجماعات التي يعيشون ويكدحون في محيطها ، أكثر مما يميلون إلى تصحيح الآراء ". تحمل تلك العبارة تهمة دامغة بالتزوير للغالبية العظمى من المؤرخين ، لأنها صادرة من أشهر مؤرخي القرن العشرين المؤرخ الإنجليزي أرنولد توينبي (1889 -1975 ) وسجلها في مقدمة موسوعته التاريخيَة (دراسة للتاريخ ) التي تـضم 12 مُجلدا استغرق في تأليفها وقتا طويلا بلغ 41 عاما.  ويصف المترجم فؤاد محمد شبل الذي ترجم مختصر الموسوعة إلى العربية عام 1960 ، توينبي بأنه مفكر موضوعي صاحب رؤية إنسانية واسعة ويرفض نظرية تفوق الجنس الأبيض.


وهناك شهادات كثيرة تفضح المؤرخين ، كتب د. شريف عبدالحميد عبدالهادي  دراسة نشرها موقع الألوكة بعنوان (فن تزوير التاريخ) قال فيها : "اقتضى واقع الحالِ أن تكون الحيادية في كتابة التاريخ من نصيب فئة قليلة من الكُتاب والمؤرخين، ولكن نرى في الوجه الآخر من الكتابات التاريخية ما ساده التزوير وطمس الحقائقِ بل و تزويرها".


ونقلت الدراسة عن الدكتور أحمد زكريا الشلق قوله : "للأسف التاريخ يُكتب طبقا للأهواء الشخصية، فنحن حين نقلّب صفحات التاريخ نجد الكثير من الشواهد التي تؤكد ذلك التزييفَ في التاريخ".


ويعد اليهود بحق " أساتذة تزوير التاريخ " ليكشفوا زورا وبهتانا أنهم ورثة الأنبياء وأنهم قادة البشرية .وركزوا اهتمامهم لتزوير تاريخ العرب والمسلمين بحثا عن سند عقائدي وتاريخي لاغتصابهم أرض فلسطين وهيمنتهم على المنطقة العربية . 


ويقول الباحث الفلسطيني  مصطفى يوسف اللداوي :" إنهم اليهود الذين يقفون وراء تحريف تاريخنا وتشويه ماضينا، وتزوير الحقائق وتغيير الوقائع، واستبدال المعطيات، والغش في النتائج والتلاعب في الاستنتاجات، لتكون الدراسات التاريخية كلها، وكافة الأعمال الفنية وغيرها في خدمة الأساطير الإسرائيلية، والخرافات التلمودية". 


ومن اكاذيب اليهود الكبرى ترويجهم أن المسلمين هم الذين أحرقوا مكتبة الأسكندرية رغم أن الوثائق التاريخية تؤكد أن حريق المكتبة وقع قبل الفتح الإسلامي لمصر بـ 689 عاما.  وذكرت دراسة للباحث وليد بليلة :" احترقت المكتبة  سنة 48 ق.م عندما أقدم يوليوس قيصر على حرق 101 سفينة موجودة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط بعدما حاصرَه بطليموس الصغير عقب اكتشاف مُناصرَتِه ومساعدته للملكة كليوباترا في صراعها معه على العرش، فامتدت النيران إلى مكتبة الأسكندرية الموجودة أمام الشاطئ، فالتهمَت محتوياتها ودمَّرتها ، بينما الفتح الإسلامي لمصر وقع عام 641 م".


ويحاول اليهود وأعوانهم من الباحثين وعلماء الآثار الغربيين إثبات موضع قدم لهم في الحضارة المصرية القديمة. فروجوا منذ فترة لمزاعم بأن اليهود هم بناة الأهرامات وتحدث بذلك علنا رئيس حكومتهم نتنياهو . وأحدث أساليب تزويرهم للتاريخ المصري اكتشفه الباحث والخبير الأثرى حامد حماد فقال في دراسة علمية :" من تلك القضايا التي يبحث فيها اليهود عن مسمار بحائط حضارتنا الشاهق لوحة أنشودة نصر الملك مرينبتاح وهوالملك الرابع من الأسرة التاسعة عشرة والتي سميت زيفا بلوحة إسرائيل، منذ اكتشفها الأثري الإنجليزى فلندر بترى بالأقصر عام 1896 ، بسبب تضمنها كلمة "يسريار" ضمن أعداء مصر التسعة الذين هزمهم الملك ، وفسرها علماء اللغة  بأنها تعني مجموعة من القبائل الرحل التي دمرها جيش الملك المصري".


ليس الغريب أن يزور الصهاينة  حقائق التاريخ ، ولكن الأغرب أن الكثير من الحقائق المزورة تسللت إلى مناهج التعليم العربية".

[email protected]