المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

سامح محروس

هذه الدنيا

أخطر ما قاله أسامة هيكل

بقلم .... سامح محروس

الاربعاء 04 مارس 2020

قدم الكاتب الصحفى أسامة هيكل وزير الإعلام تشخيصًا متكاملًا لمشاكل الإعلام المصرى (القديم) بجناحيه المقروء والمرئى، و(الحديث) متمثلًا فى مواقع التواصل الاجتماعى، وطرح رؤية واضحة تستحق الدراسة والتأمل والبناء على ما قدمه فيها.

جاء ذلك فى أول ظهور للوزير الجديد بالمجمع العلمى المصرى الأسبوع الماضى حيث ألقى محاضرة حول المشهد الإعلامى ورؤيته للسياسة الإعلامية وآليات التطوير، وقدم عرضًا بيانيًا للمشهد الإعلامى وحدود مسئولية كل من الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة.

من أخطر وأهم ما قاله الوزير أسامة هيكل:
•    إن وزارة الإعلام عادت من جديد جاءت بمفهوم مختلف عن مفهوم الوزارة القديم.
•    إن حروب الجيل الرابع من أبرز التحديات التى نواجهها، حيث أن الشائعات ونقص المعلومات من العناصر الأساسية لتلك الحروب، الأمر الذى يستدعى وجود خطة استراتيجية لمواجهة تلك الحرب، ومواجهة قنوات الاتصال المعادية للدولة سواء كانت مقرؤة أو مسموعة أو مرئية.
•    ويرتبط بذلك أن الحروب الحالية _ والحديث للوزير أسامة هيكل – تتم عن طريق المال والاعلام كأدوات للحرب ويتم من خلالهم تحقيق الأهداف ومنع الآخرين من تحقيق أهدافهم.
•    وقال وزير الإعلام: يجب علينا أن نقوم بإثراء المواطنين بالمعلومات التى يحتاجونها، لأن فى حالة حجب المعلومات عن المواطن سيستقى المعلومات من مصادر أخرى تسعى لأهداف خبيثة لإسقاط الدولة المصرية، وعلى الإعلام أن يصبح له دور كبير وتأثير على المواطنين وأن يكون مصدر المواطنين الموثوق به خصوصًا فى وقت الأزمات.
•    وتحدث الوزير اسامة هيكل عن التحديات التى تفرضها مواقع التواصل الاجتماعى التى أثبتت فاعليتها فى التأثير على بعض القرارات الحاسمة فى مستقبل الشعوب، حيث كان لها تأثير بالغ الأثر فى الانتخابات الأمريكية ونجاح الرئيس دونالد ترامب، وتستغلها بعض الدول فى إسقاط أنظمة عن طريق فرق الكترونية كبيرة، الأمر الذى يجب أن نقابله بتطوير صناعة المحتوى والارتقاء بالوسائل الإعلامية المصرية حتى يصبح لها تأثير على المستويين المحلى والدولى.
•    أما أطرف ما أشار إليه الوزير فيتمثل فى أن معتنقى الديانات السماوية أقل عددًا من مشتركى مواقع التواصل الاجتماعى الأمر الذى كان له أثر بالغ فى الانهيار الأخلاقى.
•    وأوضح أن الإعلام هو خط الهجوم الأول للدولة، وخط الدفاع الأول للدولة.

إذن نخلص مما قاله الوزير أسامة هيكل أن مصداقية المحتوى وتطويره يبقى هو "كلمة السر" فى الارتقاء بهذه الصناعة الضخمة، فالمحتوى الذى يحظى بالمصداقية هو الذى سيجذب الناس له، وبالتالى سيكتسب المزيد من الإقبال.. الذى يعنى المزيد من الموارد التى يحققها بزيادة التوزيع والانتشار وجلب الإعلانات التى هى نتيجة طبيعية ومتوقعة كلما زاد انتشاره .. 

ما طرحه الوزير أسامة هيكل يقدم رؤية واقعية لمشاكل صناعة الإعلام والصحافة، وهى صناعة دفعت الثمن غاليًا خلال السنوات الماضية بسبب عملية "ذبح" وتهميش متعمدة للكفاءات الحقيقية فى مختلف المؤسسات وخاصة الصحفية القومية، حين تم تغييبهم عمدًا عن أى دور سواء من حيث الارتقاء بالمحتوى الصحفى، أو الاستفادة بخبراتهم فى العمل المؤسسى بشقيه المالى والإدارى واعتماد قواعد العمل المحاسبى السليم خوفًا وتوهمًا وتحسبًا من ظهور أى كوادر أو كفاءات يرى فيها الضعفاء تهديدًا مباشرًا لمصالحهم الشخصية الضيقة..

وأقسم بالله العظيم أن مؤسسات الدولة وخاصة الصحفية مليئة بالكفاءات الحقيقية التى لديها الكثير مما يمكن أن تقدمه دون انتظار جزاءً ولا شكورًا.. والدولة تعرفها جيدًا.. وأعتقد أنه حان الوقت لكى تتقدم الكفاءات الصفوف فى مهمة "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ الإعلام المصرى..

[email protected]