كلام بحب

خير الأيام إفرحوا ولا تحزنوا !!

 

 

‎أفضل يوم عند الخالق.. كيف لا وهو سبحانه وتعالى ينزل فيه إلى السماء الدنيا ليباهى الملائكة بعباده الُشعث الُغبر .. وفيه أكمل دينه وأتم نعمته .. فله الحمد والمنة على ماارتضى لنا الإسلام ديناً .               لا تحزن إذا كنت نويت الحج هذا العام .. وتقدمت لاداء الفريضة وجــاء اسمك ضمن الفائزين بقرعة وزارة الداخلية أو الجمعيات  أو شركات السياحة .. ثم علمت بالقرار الذى اضطرت السلطات السعودية لإتخاذه حماية للحجيج ومنع من انتشار وباء كورونا وحفاظ على حياة الناس .. فأنت لست وحدك .. فهناك الملايين من كل فج عميق حرمتهم الإجراءات الوقائية من تحقيق حلم عمرهم      

‎لا تحزن إنك لم يُقدر لك الله ان تقف اليوم على جبل عرفات وتردد لبيك اللهم لبيك .. احتسب ذلك عند ربك فهو الكريم الذى يعلم نية كل إنسان وما وقر فى قلبه وعزم وتوكل عليه ثم حبسه حابس .. فقد يكرمك بالثواب على حجتك وأنت فى بيتك وبلدك إذا كنت قد أخلصت النية فعندنا فى القرية يقولون «ربك رب قلوب» .. وُيروّى أن أحد الصالحين قد جهز نفسه للحج وهو فى طريقه رأى فقيراً يحتاج هو وأسرته إلى المعونة لشدة ضيق حالهم فأعطاهم كل ما معه من مال وزاد كان قد أعده لرحلة الحج وعاد إلى بيته وظل به طوال موسم الحج حتى لا يراه أحد لإنه اعتاد على الذهاب كل عام .. وعندما عاد الحجيج كانوا يتحدثون أنهم رأوه يصلى فى الكعبة ويطوف بها وهناك من رآه يدعو فى عرفة وآخرون عند المشعر الحرام .. فقد يكون الله قد كتب له الثواب دون مشقة الذهاب إلى الأراضـى الحجازية جزاء لما قدمه للفقير وأسرته .. فالله سبحانه يقول : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان 

‎لا تحزن.. وقم بالتلبية فى قلبك ومن بيتك .. وكبر الله على نجاتك حتى الآن من الوباء .. فقد علمتنا الجائحة أننا كنا فى خير ونعمة لم نعرف قيمتها .. نذهب ونعود ونخرج ونجيء فى أى وقت نشاء .. نتجمع فى أيام الحج نطوف ونسعى فى بيت الله الحرام بـالآلاف كل يوم .. ونقف بالملايين فى مكان واحد على صعيد عرفة .. ونجلس فى الخيام 3 أيـام فى منى لا يفصل ببن الحجاج سوى سنتيمترات .. اما الآن العدد لن يزيد على 10 آلآف حاج من داخل المملكة 70٪ منهم من جاليات الدول الإسلامية  و30٪ من أبناء السعودية وهو عدد قد لا يصل إلى عُشر من شهدوا حجة الوداع مع الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ من حوالى 1431 عاماً هجرياً .. والآن الإجراءات الإحترازية مشددة ولابد من المـرور على الحجر الصحى وقياس الحرارة وارتــداء الكمامة طوال الوقت كما أنهم يرتدون «لبس إحرام معقم» .. ألا ترون أننا كنا فى نعمة لم نعرف قيمتها

‎لا تحزن على ما فاتك .. فعليك بالتوبة الصادقة والإقلاع عن الذنوب .. والإخلاص فى كل عمل .. وعقد النية على ألا تعود إلى ما يغضب الله أبداً.. وان تواظب على الطاعات والصلوات  .. فإذا قبلها منك الله فستكون برحمته كمن عاد من حجه كيوم ولدته أمه

‎لا تحزن وتذكر السعى بين الصفا والمروة .. وقم بالسعى على رزق أولادك .. علينا أن نتعود أن نكون شعب نشيط لا يركن للكسل .. نستيقظ مبكراً ونبدأ العمل بهمة ونأخذ الحياة بجد وكأننا نهرول بين العلمين الأخضرين

‎لا تحزن وقد فاتك الطواف حول البيت .. قم بعمل تطوعى و ُطف على من يحتاجون مد يد المساعدة .. لابد من التكاتف الإجتماعي .. وتقديم العون للآخرين ليس بالمال فقط .. ولكن خذ بيد المريض والضعيف والشيخ الكبير والسيدة العجوز والطفل الرضيع .. ارفق بالأيتام .. وتحمس وترجل وأنت تتجه لإزالة الأذى عن الطريق

‎ لا تحزن.. واستمر فى الدعاء ليرفع الله عن الأمة والعالم هـذا الـبـلاء .. وأن يكتب لك و لملايين المسلمين الحج بصورته الطبيعية فى الأعوام القادمة بإذنه تعالى .. فمن النعم التى لم نعرف قدرها أن نحج ونعتمر فى أمان حيث تهفو القلوب إلى زيارة الكعبة والطواف والسعى والوقوف بعرفة و المبيت فى منى وأن يكون مسك الختام بزيارة مدينة ومسجد رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ والصلاة فى الروضة الشريفة .. وأن نظل ما بقيت الحياة نردد : لبيك اللهم لبيك 

  لا تحزن لانك لم تجمع الجمرات من المزدلفة ولن تتمكن من رمى إبليس بها .. فالشياطين حولنا فى كل مكان وتستطيع ان ترجمها بافعالك واخلاقك والتزامك بتعاليم الدين وسُنة الرسول وحسن معاملتك للناس .. وتأكد انك أقوى منه وتستطيع هزيمتة لأنه مهما حاول إبليس غوايتك فان الله يقول " إن كيد الشيطان كان ضعيفاً " . 

‎لا تحزن إذا علمت أن من القواعد الفقهية « الميسور لا يسقط بالمعسور» فإذا تعذر عليك إتيان أو فعل الشيء على أصوله الشرعية كما يجب فلا تترك ما تستطيعه منه .. فعد إلى الله وتمسك بدينك .. ولا تتوقف عن التلبية والدعاء والتكبير والحمد ..  ولاتنس صيام اليوم فإنه يكفر الكثير من سيئاتنا حيث نحتسب عند الله ان يكفر السنمة التى قبلة والتى بعدة فهو القادر على كل شىء  .. وللعلم فهناك الكثير من الأفعال تعادل  فى  
 ثوابها الحج والعمرة  أخبرتنا بها السنة الشريفة منها ركعتان بعد الشروق اذا جلست فى مصلاك بعد الفجر تسبح وتقرأ القرآن  ومنها بر الوالدين خاصة الأم .. وأبواب الخير عديدة

‎ لا تحزن إذا لم تستطع أن تضحى هذا العام .. فأمامك البسطاء الذين يحتاجون الـوقـوف بـجـوارهـم .. وهناك العاطلون الذين فقدوا وظا ئفهم فلا تبخل عليهم .. وتوجد الصكوك التى تعفيك من كل مشقة إذا أردت الراحة 

‎لا تحزن وتقل ضاعت بهجة العيد .. فما زالت نعم الله تحيط بنا من كل جانب .. الأهم أن تتحلى بالرضا وأن ينبع النور من داخلك ليُشِع على من حولك .. عليك أن تتحلى بالسماحة وتنشر الحب والمـودة .. فلن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنواحتى تَحاَبوا .. وقد دلنا الرسول ــ صلى الله عليه وسلم  ــ على ما نفعله لنتحاب  .. افشوا السلام بينكم 

‎تذكروا أنه أعظم أيام العام .. وخير ما طلعت فيه شمس .. ولم يتبق من العشر الأوائل لذى الحجة سوى اليوم وغداً يوم النحر والحج الأكبر .. فلا تضيعوه .. فقد جاء يهودى إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقال له مامعناه : تقرأون آية فى كتابكم لو علينا معشر يهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً وهى : « اليوم أكملت لكم دينكم .. وأتممت عليكم نعمتي .. ورضيت لكم الإسلام ديناً » .. قال الفاروق رضى الله عنه ما معناه .. والله إنى أعلم اليوم والساعة التى نزلت فيها على رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ «عشية عرفة.. فى يوم جمعة».. فاليوم عيد.. وغداً عيد.. فافرحوا و لا تحزنوا وكبروا الله على ما هداكم .. وكل عام وأنتم بخير
•••••••••••
‎ودية للزمالك والأهلي
‎ تزيل الإحتقان 

‎ الـــدورى  والعام لكرة القدم يعود بعد أيــام والوسط الرياضى فى حالة غليان .. ومن الحكمة القيام بمبادرة عاجلة لجمع الشمل وإزالـــة الإحتقان وتهدئة الأجــواء المشحونة بين الجماهير حتى لا يحدث ما يعكر الصفو  لا قدر الله 

‎ما رأيكم فى أن أفضل مبادرة هى إقامة مباراة ودية بين الزمالك والأهلى وأن يلعب بعض نجوم الفريق وسط زملائهم من الفريق الآخـر أى يكون كل طرف منتخباً من «البيض والحُمر» ويلعب حــازم إمــام مع رمضان صبحى فى جبهة واحدة .. وطارق حامد وبجواره كهرباء.. ومــروان محسن وعلى يمينه مصطفى محمد ويحرس الشناوى مرمى الزمالك وعواد الأهلي .. لتتأكد الجماهير أن اللاعبين أشقاء وانها رياضة لا يوجد فيها من يحرز النصرعلى طول أوينهزم إلى الأبد لذلك  لا داعى للتعصب الأعمي .. نعم نشجع نادينا وننتمى إلى فريقنا ولكنها فى النهاية «مجرد لعبة» ووارد فيها المكسب و الخُسارة  

‎مازال الوقت متسعاً لتدبير اللقاء لو خلصت النوايا وتصدر الحكماء المشهد ولابد أن يوفق الله الساعين للصلح و للخير .. والأهم أن ينزل مع اللاعبين  إلى أرضية الملعب المستشار مرتضى منصور ممسكاً بيد الكابتن محمود الخطيب وبجوارهما الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب  والسيد عمرو الجناينى الرئيس المؤقت لإتحاد الكرة والمهندس هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية بحضور كل رؤساء الأندية والإتحادات ليراهم المشجعون سواء فى الملعب أو على شاشات التلفزيون ويعلمون أن «الكبار» يتسامون فوق كل الخلافات ونسيان كل شيء لصالح الأخلاق الرياضية ولصالح البلد ويتم فتح صفحة جديدة يستمتع فيها الجميع فى بهجة وسرور وتكون أفضل مباراة للترفيه من عناء العمل والحياة اليومية فتلك رسالة الرياضة التى تبنى صحة الإنسان وتهذب أخلاقه وتنور عقله أما التعصب فيحولها إلى وسيلة للإلهاء والعنصرية وتغييب العقول

‎يبقى أن تساند البرامج الرياضية على الفضائيات بمختلف انتماءاتها التهدئة و التسامح والتصالح ولا تشعلها فتنة  ونيراناً .. خاصة وان الناس والبلد ..  مش ناقصة