المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن

الشعوب ..القرار والسيادة والدفاع

بقلم .... ليلى جوهر

الثلاثاء 03 مارس 2020

حق الشعوب فى القرار و السيادة  والدفاع عن الأوطان  والتقدم والبناء والسلام والرخاء.

هذه الحقوق نابعة من حضارة الدول ومبادئها الراسخة ومن  الإلتزامات التاريخية والقانونية والقومية و من الإلتزام  بالقانون الدولى و المواثيق الدولية والمبادئ  العامة  للأمم المتحدة   التى  قررت  حق  الدول فى الدفاع عن أرضها ومقدساتها  وثرواتها و   التعايش السلمى  وعدم التدخل فى شئونها الداخلية وإستقلال القرار السياسى  والوطنى.

الدولة المصرية نموذجا ومثل وقدوة فى إحترام حق  الشعوب.

 فمصر دولة ذات حضارة عريقة  ومبادئ راسخة نابعة من تاريخها وحضارتها   وإحترامها  للقانون الدولى والمعاهدات والأتفاقيات الدولية التى وقعت عليها منذ قدم التاريخ حتى الأن فمصر دولة عريقة ذات حضارة إنسانية فريدة. 

مصر  تؤسس علاقاتها مع دول العالم الخارجى فى إطار من الإحترام المتبادل  وحق الدول  فى الحفاظ على أمنها القومى ومقدراتها وإستقلال القرار السياسى وعدم التدخل فى شئون الدول الأخرى والمساعدة فى تحقيق السلم  والأمن الدوليين والمساهمة فى حل النزاعات المختلفة بين دول العالم الخارجى وحق الدول فى النهضة و التقدم والبناء . 

 فى هذه الحقبة تواجه مصر بعض المصاعب والمحن والمؤامرات من جميع الإتجاهات سواء من الناحية الشرقية   والصراع الدائر فى سيناء ومحاولة زرع الإرهاب والأطماع الأجنبية فى أرض سيناء .  

 وفى  الحدود الغربيةالحرب فى ليبيا ومحاولة نشر الإرهاب عن طريق الجماعات الإرهابية لتكون محورا للإرتكاز  للهجوم ضد الدولة المصرية   .

وفى  الحدود  الشمالية والصراع  فى البحر المتوسط بعد إتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص واليونان وظهور حقول الغاز مما  ترتب عليه أعتبار مصر من الدول الأوائل المنتجة للغاز   فى المستقبل القريب .

ومن الناحية الجنوبية أزمة نهر النيل وبناء  سد النهضة ومحاولة تخفيض حصة مصر من مياة نهر النيل والأضرار الناتجة عن بناء السد .

 وكذلك خرق أثيوبيا للإتفاقيات الموقعة منذ القرن التاسع عشر الميلادى بين الجانبين المصرى والأثيوبى والتقليل من حصة  مصر فى نهر النيل وعدم أضرار دول المنبع بدول المصب وعدم إقامة مشاريع على نهر النيل  إلا بالإتفاق بين دول المنبع ودول المصب.  

مصر منذ سنوات وهى تحاول رأب الصدع  فى العلاقات مع أثيوبيا والتوصل لإتفاق بين الدولتين ورغبة مصر فى مساعدة الدولة الأثيوبية فى بناء مشروعها النهضوى لإنتاج الكهرباء ولكن مع عدم الإضرار بالدولة المصرية سواء فى خفض حصتها من مياه نهر النيل أو الأخطار الناتجة عن التصميم الهندسى للسد والذى أظهرته جميع  الأبحاث العلمية فى  الأضرار  الناتجة عن حجز كمية هذه المياة خلف السد مما سيشكل   خطرا جسيما  فى حالة الخلل فى بنيان السد  مما يهدد بغرق مصر والسودان .

منذ سنوات والمباحثات قائمة بين الطرفين مع تعنت الجانب الأثيوبى تارة وتعهداته تارة  ونقضها تارة أخرى .

وفى هذه الفترة إقيمت العديد من اللقاءات بين الجانبين المصرى والأثيوبى والسودانى برعاية أمريكية للوصول لحل يرضى جميع الأطراف سواء الجانب الأثيوبى وإقامة مشروعه التنموى و حقوق مصر والسودان  و عدم الإضرار  بحقوقهما التاريخية والمائية والإشتراطات الهندسية لبناء السد .  

  وقد أنتهت هذه المفاوضات بالإنسحاب  من الجانب الأثيوبى  من المفاوضات بين مصر واثيوبيا والسودان تحت رعاية  الولايات المتحدة الأمريكية .

من رؤية الواقع أن هذه  خطة للدولة الأثيوبية لتضيع الوقت حتى يتم ملأ الخزان وفرض سياسة الأمر الواقع على مصر أما القبول وأما الإغراق وأما فرض شروط جديدة ومعاهدات أخرى تخدم مصالح الأعداء    .

 نهر النيل شريان  الحياة لمصر ولن يقبل الشعب المصرى تعطيشه أو إغراقه نتيجة تعسف الجانب الأثيوبى وخرقه الإتفاقيات الدولية وتنفيذ خطط مدبرة وموجهة ضد الدولة المصريةبرعاية دول تعمل ضد الدولة المصرية  .  

ولكن السؤال الذى يطرح نفسه ما هو الموقف الذى يجب على الجانب المصرى إتخاذه فى هذه المحنة الصعبة ؟ 

من وجهة نظرى ان القيادة السياسية برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى وكذلك  المؤسسة العسكرية العظيمة  لديها منظور واسع ولديها خطط معدة لمواجهة هذا الخطر الداهم على مصر.

وأن الجيش المصرى هو  حائط الصد ضد أى محاولات تمس الدولة المصرية والأمن المائى أمن قومى لا يمكن المساس به  . 

  ومصر قد  طرقت  كل الطرق  لحماية حصتها من نهر النيل والتفاهم فى نسبة المياة المخزنة خلف سد النهضة والوصول لشروط ترضى جميع الأطراف . 

 فالأمن المائى أمن قومى   وقد وضعت مصر   المجتمع الدولى أمام مسئوليته وفى عرض الأخطار الناتجة عن بناء السد  وان مصر  دولة تسعى  للسلام ولا تقف ضد أثيوبيا فى حقها فى بناء سد يولد لها الكهرباء  ولكن مع عدم الإضرار بحقوق مصر المائية وهذا ما نصت عليه جميع المعاهدات الدولية الموقعة من الجانب الأثيوبى  فى   عدم إضرار دول المنبع بدول المصب .

من وجهة نظرى أن من حق الدول حماية مصالحها ومقدراتها وأهدافها  ولكن مع  عدم التعارض مع مصالح الدول الأخرى وعدم الإضرار  وإحترام الإتفاقيات والمعاهدات الدولية  و إحترام حق الشعوب   و عدم المساس بسيادتها  وأمنها القومى وهذا ما تنتهجه الدولة المصرية  .

الخلاصة أن العلاقات بين الدول المختلفة   قائمة على التعاون المشتركوحق الدول فى الحفاظ على سيادة أراضيها ومقدراتها  وثرواتها وأمنها القومى  مع عدم الأضرار بمصالح الدول الأخرى وهذا هو السبيل للتعايش السلمى  بين دول العالم فى إطار من  الإحترام المتبادل و المشترك  فى ظل منظومة  العلاقات المتوازنة القائمة على  حق الشعوب فى السيادة   والسلام  والتقدم والرخاء .